أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منار مهدي - المشروع الإقليمي الإيراني- السوري














المزيد.....

المشروع الإقليمي الإيراني- السوري


منار مهدي
كاتب فلسطيني

(Manar Mahdy)


الحوار المتمدن-العدد: 2851 - 2009 / 12 / 7 - 22:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاء الانفجار اللبناني الكبير في بداية العام 2005م , والمتمثل في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري ليقلب الوضع في لبنان وسورية رأسا علي عقب ،وحيث توالت الضغوط الدولية والعربية علي سورية من أجل سحب قواتها من لبنان وهذا ماحدث بالفعل مع سورية وكان الانسحاب من لبنان أقصي منحدر يبلغه النفوذ السوري هناك منذ عقود .

أما إيران فلم يتأثر وجودها ونفوذها في لبنان بالانسحاب السوري ، إذ أن حليفها الأساسي في لبنان حزب الله كان في موقع الطرف العسكري الأول ، ويرتبط عضوياً ومرجعياً بعلاقات تحالف معها ليست محكومة بسقف السياسة ، بل بسقف أعلى بكثير هو سقف المرجعية المذهبية ممثلة في المرشد الأعلى للثورة الإيرانية السيد علي خامنئ وبالعكس مما يبدو في الظاهر،وحيث كان الانسحاب السوري مفيداً لإيران من زاوية أن الجيش السوري المتواجد في لبنان كان الطرف الوحيد القادر ( نظرياً) على نزع سلاح حزب الله ,و لم تهتز العلاقات الإيرانية - السورية بعد وفاة الرئيس السوري السابق ( حافظ الأسد ) عام 2000 م ، ومازال التحالف بين البلدين قائما تحت قيادة الرئيس الجديد( بشار الأسد) , وحيث جاء الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من لبنان في منتصف عام 2000 م خدمة للتحالف الإيراني- السوري ولحزب الله ليثم تسويق هذا الانسحاب كانجاز كبيرا وتحت ضربات المقاومة و الذي بدأ يشكل ضغطاً معنوياً على الدول الداعمة لعملية التسوية السياسية للصراع العربي الإسرائيلي .

فعن طريقه التحالف مع سورية يمكن لطهران ربط سلسلة جغرافية متصلة من النفوذ الإقليمي تبدأ من غرب إيران مروراً بالعراق وصولاً
إلى سورية التي تنظم سلسلة النفوذ الإيراني من حزب الله في لبنان وصولا إلي حركة حماس في غزة وهذه الإطلالة الأخيرة باتت أحد الأوراق الممتازة بيد إيران لفرض حضورها الإقليمي , سواء بحدود تماس مباشر مع إسرائيل أو بضغط معنوي كبير على الدول العربية الرئيسية ، وخصوصاً في ظل تعثر عملية التسوية السياسية للصراع العربي – الإسرائيلي , ولأن إيران ترتبط تاريخياً وعقائدياً مع ( جبل عامل) في لبنان ،و تمثل سورية أيضاً حلقة الوصل التي تربط لبنان الهام تاريخياً وعقائدياً واستراتيجياً وإعلامياً لإيران بسلسلة نفوذها الإقليمي , وهذه البراعة الإيرانية في نسج التحالفات سواء مع أحزاب تنطوي بالكامل تحت مظلة (الشيطان الأكبر) في العراق , أو مع أخرى تناصب واشنطن العداء العقائدي في لبنان ، جعل جمعها للتناقضات الأيديولوجية في سياسة إقليمية تخدم مصالحها الوطنية مضرباً للأمثال ومثالاً يومياً على براغماتية سياسية قل نظيرها في منطقتنا , ولئن بدأ التحالف الإيراني- السوري دفاعياً محضاُ واستمر طوال الثمانينات والتسعينات منخرطاً أساساً في لبنان ، إلا أن سقوط العراق وتصاعد نفوذ الحركات الإسلامية الراديكالية في الأراضي الفلسطينية المحتلة جعل إيران في مرحلة هجوم على التوازنات السائدة بالمنطقة باستخدام نفس التحالف ولكن لتحقيق أهداف متجددة لديها .

وحيث إن السياسة الإيرانية مازالت تري في الموضوع الفلسطيني , اللبناني وخصوصا تري في حركة حماس وحزب الله هم المقاومة المسلحة والخيار الصحيح , حتى لو أدي ذلك إلي تفجير الداخل الفلسطيني والداخل اللبناني وهذا ما حدث بالفعل , وكما إن حماس تعتبر نفسها وهي في السلطة احد إبعاد تدعيم النفوذ الإيراني وكذلك حزب الله والتمسك والتأكيد من قبل حماس وحزب الله علي محورية دور المقاومة و احد رموزها هم في المنطقة , ولذلك لن يكتب لأي جهود أو لأي مبادرة مصرية - عربية كانت أو فلسطينية النجاح في الخروج من الانقسام الفلسطيني في ظل المشروع الإيراني الإقليمي .

ماذا سيكون مسير حزب الله وحركة حماس في حال حدوث توافق إقليمي ودولي مع إيران حول المواضيع المختلف عليها أو في حال إعلان الحرب علي إيران ؟

فهل العلاقات الإيرانية - السورية بلغت حدد التحالف وهل تتطابق فعلا الأهداف والاستراتيجيات ؟





#منار_مهدي (هاشتاغ)       Manar_Mahdy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس أمامك إلا إن تسمع الخطيب
- الأحزاب السياسية والديمقراطية !!!
- الخطر الديمغرافي الفلسطيني والعربي علي مستقبل إسرائيل
- شعبنا الفلسطيني ما بين النكبة والانقسام


المزيد.....




- شاهد.. لاعب بيسبول يحمل طفلًا خارج الملعب بعد تعرضه للإغماء ...
- بوتين يأمر بتحليل -تحريض- كل الأطراف في النزاع الأوكراني لات ...
- واتسآب من خلال الاسم فقط.. كيف تحمي نفسك؟
- مصادر أمنية روسية: مقتل ضابطين كبيرين في القوات الأوكرانية خ ...
- الدفاع الروسية: اعتراض 188 مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية خل ...
- الرئيس الإيراني يشكر روسيا على دعمها لبلاده
- تركيا تحظر رسو سفينة سياحية أمريكية للمثليين لتجازوها المعاي ...
- -يعتبروننا أغبياء-.. صحيفة بولندية: اقتراح حل جذري ضد أوكران ...
- زاخاروفا تصف مجلس أوروبا بـ-المهرجين-
- نتنياهو وترامب يتحدثان هاتفيا ويتفقان على اللقاء قريبا في ال ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منار مهدي - المشروع الإقليمي الإيراني- السوري