أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سعيدي - سفينة عباس














المزيد.....

سفينة عباس


محمد سعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2847 - 2009 / 12 / 3 - 02:59
المحور: الادب والفن
    


سفينة عباس


كتبت هذه المساهمة سنة 2004 بعد ما أصبح يعرف في المغرب فضيحة النجاة والتي كان ضحيتها حوالي عشرين ألف شاب مغربي. عباس الفاسي وانطلاقا من مسؤوليته كوزير للتشغيل والتكوين المهني والتنمية الاجتماعية والتضامن (2000-2002) كان بطل القصة لأن وزارته هي التي أشرفت على العملية واتضح بعدها أنها نصب من طرف شركة إماراتية وهمية نهبت أموال هؤلاء الشباب. في ذلك الوقت كنت اعتقد أن سفينة النجاة التي وعد بها عباس الشباب، بها عطب وتعجز عن الابحار. الآن و بعد ان فتح ربنا أبواب المغرب وكنوزه لعباس بأن أصبح وزيرا أولا وآله وأقربائه أصبحوا من أهل الحل والعقد ببلادنا وبعد الترحيب اللافت للوزيرة ليفني ربما سيصبحون كذلك بالمنطقة برمتها... الآن ادركت أن السفينة أبحرت به وبمن اختاره إلى بر الآمان، وأردت أن أعيد نشرها للذكرى ولعله يلتفت يوما إلى الوراء ليرى هؤلاء الضحايا وينصفهم وله من الوسائل أكثر من السابق :

كل يوم
اتامل الندوب على وجهي
فقط على خدي اقرأ كل الذكريات
وأتساءل إن تبقى مساحة لكتابة الآتي..
لا احمل مذكرات..
على ذقني وقع الجلاد
وعلى جبيني بصم بؤس البلاد
فتوقف الزمن ..
لم أتهاوى
أدركت أن الرب
يجازي من عباده الصابرين
فتأبطت حلمي
ووقفت وراء الصفوف الطويلة..

ضاعت أحلام الطفولة
فقلت لابأس إنها حقا مزعجة..،
ووقفت جنب الشباب
أنصت نغمة الواقعية
إلى أن برز من قلب فاس
مرسول جديد
يدعو لركوب السفينة
سفينة عباس
فيها نجاة من كل وسواس
وجواز لضفة الذهب و الماس..
.. بايع كل الشعب
فصليت معه وأديت الدعاء
وجلست تحت الشمس
أتضرع إلى السماء
رغبة في دفن الماضي
و توبة عن الأخطاء..
ظللت على حالي
أضمد الجراح
حتى جاء القمر
مثلي يحمل الندوب على وجهه
أحببته وتعاهدنا على السهر
بت الليلة أنصت لهمسته
أتأمل القصد من غمزته،
في كل حين يعاتبني
ألا أصالح
إنهم قادمون لخطف أخيك
إنهم ينبشون قبر أبيك
لطمس الجريمة
لكن تحت أعينه القويمة..

الليل كله بات يتألم ويحكي
يحكي حين كانت المشانق تنتصب
لما كان دخول المرحاض يراقب
حين تنهار القيادة
فتدفع للذبح داخل العيادة
لما يختطف الطفل من قسم الولادة
وتقتاد الزوجة لتزوير الشهادة ..
في تلك الليلة
اكتشفت هول الفاجعة
فهمت لماذا يغيب القمر ويجهش في البكاء؟
فهمت لماذا تناثر الدمع في السماء؟
فهمت أن إنصاف الموتى كذب و هراء
فهمت أن القابعين وراء القضبان
هم في الحقيقة شهداء..
لم أنتبه.. ، غاب مؤنسي
في صمت ومن غير وداع..
توقفت عن الكلام
أتابع نشرة الصباح
أمام مذيعة الأخبار،
بصوتها العذب تتلو بلاغ المستشار:
تعطلت السفينة أمام الدار
وعليكم إما السباحة على ظهر الحمار
أو التسجيل في لوائح الانتظار
وقراءة الفاتحة ودعاء السفر ليل نهار..

زيدوني لن أبكي
لدي من المناعة ما يكفي
ربما الفائدة في البقاء
هنا على الأقل ننعم بالسلم والهناء!
في الصباح
نقبل الأحذية
وفي المساء ندخل الأقبية..
نصارع الجوع
وعلى ضفتي الموت نمارس التسلية
وللحياة متسع أثناء النوم وفي الأحلام
وللكتابة حرية حين تغيب الأقلام،
للجميع حقه ! أمام الملأ وفي الشارع العام..
وأن تتفانى في خدمة الوطن
تهديك قناتنا!
سهرة على رأس كل أسبوع ورأس كل عام
ولأهل العنف والانتقام
نشرت وزارة الحب و الوئام
شرطة لحماية الأمن و السلام.

محمد سعيدي








اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أحمد القرملاوي يصدر روايته الجديدة “قميص لتغليف الهدايا”
- صدر حديثا دراسة بعنوان -الصورة غير النمطية للعربي في الأدب ا ...
- إكسبو 2020 دبي يحتضن أضخم نسخة مذهبة من القرآن الكريم
- حفل اشهار كتاب القدس من منظور مختلف تحت رعاية الشيخ عكرمة صب ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب 2021 يخفض رسوم المشاركة
- تصدر قريبًا رواية بعنوان -الرؤية في ليلة معتمة-، ترجمة طلعت ...
- حسونة المصباحي يصدر كتابه -يوميات الكورونا-
- صدور كتاب -جدل التجارب في الفيلم الوثائقي- لمحمد بشتاوي
- طارق الطاهر يصدر كتاب -تاريخ جديد للسيرة المحفوظية-
- أحمد علي الزين يصدر روايته الجديدة -أحفاد نوح-


المزيد.....

- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد
- أهمية الثقافة و الديمقراطية في تطوير وعي الإنسان العراقي [ال ... / فاضل خليل
- كتاب (منهج الاخراج) / فاضل خليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سعيدي - سفينة عباس