أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعلان حسين الدراجي - قراءة في المجموعة الشعرية - الريشة والطائر - للشاعر فوزي السعد














المزيد.....

قراءة في المجموعة الشعرية - الريشة والطائر - للشاعر فوزي السعد


شعلان حسين الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 2845 - 2009 / 12 / 1 - 23:08
المحور: الادب والفن
    


الشاعر فوزي السعد الذي ولد في مدينة البصرة عام 1950 و الحاصل على بكالوريوس آداب عام 1973 جامعة البصرة ،من الشعراء الذين أنجبتهم مدينته الحالمة على ضفاف شط العرب و التي أنجبت من قبله شعراء و أدباء ملئوا الدنيا و شغلوا كثيراً من الناس ...
اصدر الكثير من المجاميع الشعرية منها الفراشات تقتحمُ الحدائق 1980 ونخلهُ النخلِ سلاماً 1987 و توأم الفراشة2002 و مجموعته الاخير التي نحن في صددها الريشة و الطائر 2009.

في مساء يوم القائض.. يومً ليس كباقي الايام لمكانته في نفوس المحبين و العاشقين حين يقدر الله ان يجمعهم في ذلك اليوم في بناء حياة قد تسعد فيها القلوب وربما قد يحدث ما حدث لشاعرنا البصري فوزي السعد بفقد حبيبته ورفيقة دربه .. زوجته.. التي كرس لها معظم قصائد مجموعته الشعرية الموسومة بـــ ( الريشة و الطائر ) و التي تطرق لها في أمسية يوم الخميس 13 / 8 / 2009م في قاعة بيت الصحافة في العراق:
فراشك النور
كم طرتِ في حدائق الخيال
فوق جناحي زهرة عذراء
متى
عبرت
الفاصل
الابعد !!
نعود إلى بداية الفاجعة التي عاشها فوزي السعد حين علمَ علم اليقين انه يعد الأيام و الليالي وربما الساعات بانتظار ذلك القدر الذي شاء شاعراً أم أبا سيحل لا محال في الفترة التي حددها الطبيب المعالج بفقد فراشته و محبوبته وهو يصف عمر حبيبته ( زوجته ) بحبات الرمل التي تتساقط يوماً بعد يوم ..
يتسرب من
ساعة الرمل
رمل الحياة
تتسرب ايامك الضائعة
كيف امنع يوماً تناقص رملك
ارجع
ايامك المسرعة
عند حلول القدر الذي ينتظره جلس ينادي قبرها بوحشة طائر أرخى جناحية على وكره بانتظار المجهول الذي لا يعود أبدا:
هكذا انطفأت مثل شمعةٍ
في معبداً مهجور
لا تحزني .. فراشتي
لترقدي في القبر
ليس مثل القبور
قبرك من زهر ٍ
من عطراً
ومن بخور
لم يبقى للشاعر السعد سوى أن يطفئ ظمأه بكتابة رسالة حب نابعة من قلبه الكسير إلى تلك الفراشة الراقدة بين ثنايا قبرٍ من زهر و عطراً و بخور والتي لا يعرف كيف تقضي أوقاتها في لحظات الصمت و الأحلام الصامدة :
كيف تقضين وقتك
في عالم اللحظة الجامدة؟
لا انيس .. هناك
يسليك من غربةٍ
لانهار يشد خطاكِ
وليلٍ يلمّ
تشتتَ
رقدتك
الهامدة!؟
ويأمل في مرثيته هذه التي هزت هواجسه و وجدانه أن يمسح الله بدفء رأفته و رحمته جبتها الباردة و يخفف عبء ثقل التراب الجاثم على صدرها الغض الذي طالما لجأ الشاعر إليه لتخفيف همومه ومتاعبه .. وان توقف قدرة الله و عظمته تلك الجحافل من الجيوش الغازية التي لا يقوى على التصدي لها الشاعر ولو جند كل الكلمات التي تعتبر سلاحه الأوحد و غزوتها على جسد الفراشة :
دفأ اللهُ جبهتك الباردة
وعلى صدرك الغض
خفف ثقل التراب
وكمم الله افواه ديدان قبرك
حين تدب عليك
..وعجل مثواكِ
في جنة خالدة ..
لقد أضحى السعد يعبر عن خيالاتهِ وهواجسهِ وعذاباتهِ التي انعكست على مضامين شعرهِ في مجموعة الريشة والطائر ويكاد ينعزل عن عالمهِ الذي يحيط بهِ لشعورهِ بالوحدةِ والغربة ومأساة واضحة المعالم حتى عندما كان يلقي مقاطع من قصائد هذه المجموعة على جمهور المستمعين في أمسية بيت الصحافة :
أيهذا الذي فر مني
وراح
كيف تتركني زهرة ً للقرنفل
قد ضاع منها اريج القرنفل ؟
ويشعر بان الذي فقده عسير على الشاعر ان يسترده:
لماذا تسربت من قبضتي
ريشة من جناح
هوت ْ
:هل تعود الى الطائر
ريشتهِ
الساقطة ؟!
ينزوي في وحدته وحيداً..لايجد سوى الذكريات والأحلام .. ويتحسر على زمنٍ كان فيه الأحبة يلأون فراغ المكان .. حينما ينظر إلى الخلف ليجد تراكم السنين التي رسمت على شخصه علامات الكهولة وتجاعيدها الناتئة على محياه :
ينزوي في كهولتهِ
يتقلب فوق تجاعيدهِ الناتئه ِ
يستفيق علىٍ نفس ٍ
يتقطع في رئتيه
يمد يديه
لاشئ غير
بقايا وسادتهِ التالفة

**(( عاش مارسيل بروست صاحب رواية (البحث عن الزمن المفقود )افظع ما يمكن أن يحدث له .. وتبددت آماله في بودقة البؤس .. وصَهرتْ أحاسيسه الآلام ..في الوقت الذي بدأ فيه ( ... ) يرشف حياته على مهل - مقتطفات من حياته - ))


شعلان حسين الدراجي







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعلان حسين الدراجي - قراءة في المجموعة الشعرية - الريشة والطائر - للشاعر فوزي السعد