أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لحسن وزين - الشيخ والمريد














المزيد.....

الشيخ والمريد


لحسن وزين

الحوار المتمدن-العدد: 2844 - 2009 / 11 / 30 - 19:04
المحور: الادب والفن
    


دخلت المدينة مذهولا من خشوع الناس. الوقار و الحزن و الدعاء الغامض الأقرب إلى الوشوشة النادمة عن أخطاء لم ترتكب إلا في خيالات الوهم .النظرات المستعطفة الحزينة .شيء غامض يسري في الأجساد ويشد الأرواح . نوع من جلد الذات المتعفنة .انفجر في أعماقي بركان الأسئلة المحرقة .ما الذي حدث ولمادا الناس متحلقون هنا أمام هده الغرفة البيضاء ذات القبة الخضراء لم اتجرا على خدش هدا التوحد النادر لأهل المدينة . ربما الخوف من عواقب الكلام ٲلزمني الصمت الجارح الناطق في أعماق نفسي . وبعد لحظة وأنا أساعد عجوزا على عبورالطريق سألته بطريقة فيها الكثير من التعاطف الصبر يا عمي فكلنا ليها دايم الله . تلفظت بهده الكلمات لعله يمنحني رأس الخيط اكتفى بهز رأسه كموافقة على ما أشرت إليه . لكنه عاد إلى وعيه فسألني الولي يستحق أن تكون روضته اكبر ياك واسترسل في الكلام لقد غسل أوساخنا وحافظ على نظافتنا وحمى أطفالنا ورجال البلدة من كل مكروه . ونحن نقترب من الروضة البيضاء ذات القبة الخضراء كانت الحروف بارزة و لم يكن بعيني غبش يغللهما و لا جن عقلي أو فقدت قدراتي الذهنية في ضبط ذاتي أمام هدا الحزن الجليل المهيمن عـى الناس و الشجر والتراب . الكتابة واضحة على العتبة الولي الطاهر مولاي التيد قلت في نفسي الأمر لايتعلق بسخرية سخيفة ولا بكابوس مرضي . فأهل المدينة ربمابعد أن زحف الاسمنت المسلح على جمال حقولهم وأشجارهم وولت أو انعدمت الأفراح القديمة والأحزان ألجميلة .غابت أو اختفت المروءة و الشجاعة. الكرم والسخاء . الورع و الحياء فوجدوا في هدا الرجل الظريف الذي يعرف الأعماق والأسرار جدارة الولي الصالح . فمن منا كان يفكر في أن للثوب عمقا وخبايا يمكن أن تتخدهاالاوساخ موطنا من منا استطاع أن يضحي لأكثر من خمسين سنة لكي يحافظ على بياضنا . ليس التاريخ وحده يشهد على ورعه وتقواه . فالجغرافيا على طول وعرض الوطن تعترف سألنا عدة سيدات في المغرب كله ... ويأتي الجواب حاسما لولا مولاي التيد لقتلتنا الأوساخ . نحن
الأمهات الزوجات لانستطيع أن نغير ولينا الصالح .
هكذا أعود بأيامي وأنا ارسم ثرثرات لعمري متأملا خمسين سنة من البياض وجدت نفسي امتدح أهل المدينة بعد أن اهتدوا إلى هده الفكرة الرائعة ببناء روضة الولي الصالح مولاي التيد . كم من الأحزان والأوساخ الرا قدة والآلام العميقة في قلوبنا سينظفها. آلاف العاطلين النساء والعوانس سيطفن حول روضته بعد أن يقدمن القرابين وإضاءة الشموع . هو وحده القادر على إدراك الأعماق وكشف الأسرار.
ونحن نقترب من الروضة صرخ الحراس بزيهم العسكري سكوت . نزل المسؤول ليقطع الشريط ..التكبيرات ..الله اكبر ..الله اكبر .

قال احد الخبثاء ( احتفال الشيخ بعيد ميلاده يعني انه من الدين ينتظرون اجلهم )
رد عليه صاحبه ( ولد ليخلد ذكره في الصالحات ) .
إعداد لحسن وزين



#لحسن_وزين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لحسن وزين - الشيخ والمريد