أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمدي حميد الدين - بعد الإسلام السياسي ها هو الإسلام الرياضي














المزيد.....

بعد الإسلام السياسي ها هو الإسلام الرياضي


حمدي حميد الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2841 - 2009 / 11 / 27 - 16:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أصبح ربط أي حراك اجتماعي بالقيادات الدينية من فقهاء ودعاة ونشطاء سياسيين أفضل أداة لإثارة المجتمعات الموصوفة بالعربية هذه المجتمعات التي لا ترى من الدنيا إلا الخرقة الحمراء التي يلوح بها الطوريرو حتى ينهكها الركض والرفس وتأتي السهام في لحظة الذروة لتقضي على ما تبقى من طاقة مخزّنة ويكون السقوط ليلقى الثور (الجمهور) العربي مصرعه، فيصفق "المطيباتي" (*) ويتبادلون نخب الانتصار .
لقد تحالفت المكيافيلية الخرقاء بأشباه الدعاة والفقهاء فأخرجت مخابرها العفنة بدعة الإسلام السياسي الذي يحارب المجتمعات العربية من داخلها ويقض مضاجعها ويضع بينها وبين التحرر الفكري والإقلاع الحضاري سدا منيعا لا يمكن اختراقه فهذه أرمادا الفقهاء في نجد تنفق الريوع البترولية في سد أي منفذ يمكن أن تتسلل منه بعض أشعة النور إلى عقول أسيرة في معتقلات فكرية تسمى مجازا مدارس وجامعات .
لقد اكتشف الانقلابيون أخيرا الوصفة السحرية للخلود في عروشهم ألا وهي الإسلام السياسي بعد أن كان حكرا على الأنظمة التي يصفونها بالرجعية والظلامية، ،وقد رأينا كيف أن بعض هؤلاء لا يتردد في إمامة جماهير الدهماء دون وضوء ليلقي عليها أبلغ المواعظ وهكذا تحول الانقلابيون إلى كهنة وشراح للرسالات السماوية وكانوا قبلها وسطاء وحي (Oracles) للماوية والستالينية حيث رفعوا شعارات شهيرة أبرزها "أنا الثورة" وأمموا كل شيء ليقف الجميع على أبوابهم طالبين سدّ الرمق، وأصبح كل الشعب ينتظر الرواتب آخر الشهر من الثورة فهل يمكن بعد ذلك لأي كان أن يرفع عقيرته في وجه ولي النعمة "الثورة".
هذه الوصفة السحرية رغم فعاليتها إلا أنها تحولت إلى شيء مألوف وكان لا بد من اختراع نسخ جديدة منها، وما ذلك بعسير على مخابر إدارة الرأي العامّ العربي الذي درس تراثه ليس للتمحيص والفرز ولكن لتكريس الحماقات، وها هو النظام في مصر يستثمر هذه المرة في شيء جديد أسمّيه : الإسلام الرياضي ، أي تحويل مقابلات رياضية إلى غزوات نبوية يجد فيها محترف "الدعوة" فرصة عسكرة الرياضة وإسقاط العصر النبوي على أي "لحظة" رياضية، لذلك وجدنا أنفسنا مذهولين أمام فقهاء متخرجين من الأزهر(**) متبتلين ضارعين إلى الله لتدمير الفريق الجزائري والشعب الجزائري مذكرين بحديث "الحرب خدعة" وقتلانا في الجنة وقتلاكم في النار الخ .
وبدا أن الوصفة ناجحة جدا فما تقدم مذيع مصري من أي واحد من جماهير الكرة في القاهرة ليسأله عن أجواء المقابلة إلا وكانت العبارة الأولى : "ان شا الله ربنا ح ينصرنا" تحولت المقابلة إلى مواجهة يقف فيها "الله" بحسب هؤلاء إلى جانب فريق ضدّ آخر، وهكذا بعد الإسلام السياسي الذي خرج من تنظيمات سرية متطرفة في بلد تعرفونه حق المعرفة، ها هو ذات البلد يبتدع هرطقة الإسلام الرياضي وعقبى لحروب كروية تحت راية الإسلام الرياضي.
___________
(*) المطيباتي هم عملاء النظام في مصر يندسّون وسط الجماهير ويقودون حملات تصفيق والجمهور دون شعور يتبعهم.
(**) ومنهم الشيخ خالد الجندي، أنظر تصريحاته في جريدة عكس السير الالكترونية حيث قال: " أجمل الألقاب التي أطلقت على الفريق القومي المصري أنه فريق الساجدين نظرا لانهم ملتزمون أخلاقيا ودينيا". وأضاف أنه اتفق مع المنتخب المصري على ترديد كلمة السر فى المباراة وهي "ياحي ياقيوم".
أنظر :http://www.aksalser.com/?page=view_news&id=9afb1dfeaaccb10c1c1afbb0ca9ba4d6&ar=616956715#






#حمدي_حميد_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها
- الظاهرة السعدية في الجزائر : المنطق لا يستقيم مع الأغلوطة
- قراءة نقدية في كتاب مواقع -و-حضارات ما قبل التاريخ في المغرب ...


المزيد.....




- كواليس توبيخ ترامب لنتنياهو: -الجميع سئم منك حتى اليهود-
- أدلة تاريخية وأركيولوجية: هل وصل المسلمون إلى أمريكا قبل كول ...
- ساويرس يزور المسجد الأموي بدمشق ويوجه رسالة عن سوريا الجديدة ...
- -تسنيم-: مسلحون يفتحون نيران أسلحتهم قرب المسجد الكبير في سر ...
- -كل اليهود سئموا منك-.. مكالمة هاتفية حادة بين ترمب ونتنياهو ...
- مصدر مقرب من فريق التفاوض الايراني: الجمهورية الإسلامية لن ت ...
- سوريا.. تأجيل محاكمة مفتي الجمهورية السابق بعد توجيه تهم ثقي ...
- علاء مبارك يعلق على فعاليات مقززة وغريبة قبل مباراة مصر وإير ...
- الاحتلال يستولي على أرض كنسية في سلوان وتصاعد قياسي للاعتداء ...
- إعدامات ميدانية في الضفة.. الاحتلال يقتل شابين في جنين وسلفي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمدي حميد الدين - بعد الإسلام السياسي ها هو الإسلام الرياضي