أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد بديوي - رواية (التشظي) ترصد التحولات الفكرية والاجتماعية والدينية في منطقة عسير














المزيد.....

رواية (التشظي) ترصد التحولات الفكرية والاجتماعية والدينية في منطقة عسير


أحمد بديوي

الحوار المتمدن-العدد: 2838 - 2009 / 11 / 23 - 09:39
المحور: الادب والفن
    


في روايتها الأخيرة ( التشظي ) قدمت الكاتبة السعودية عائشة الحشر رصداً روائياً لفترة

التغيرات الفكرية التي أدت إلى تغيرات اجتماعية ودينية أُجريت على منطقتها (عنوة)

كما تقول الكاتبة، لوعيها بتلك الحركة الاجتماعية حيث قالت أيضاً في اعتراف

داخل الصفحات الأولى التي تسبق الرواية أنها عاشت الأحداث وعاشرت الشخصيات

وعرفت واقعهم عن قرب.

فإذا بدأنا بالإهداء في رواية التشظي استشعرنا رغبة جامحة في البدء بقراءة الرواية،

لأنها أهدتها لوالدها الذي قـُـتـل على أيدي أولئك الذين غيروا بلادها بإدخال مفاهيم

وقيم لا تناسب منطقتها ( العسير في جنوب السعودية). بل هي ربما لا تناسب الجنس البشري

قاطبة حسبما تقول الكاتبة أيضاً.

في البداية أقول أن الرواية قدمت وصفاً للمكان والشخصيات عرفنا على جوانب مغيبة

أو مندثرة، ولم يكن للكثيرين علم بها وهذا جانب مهم سعت الكاتبة فيما أظن إلى إظهاره.

لم يكن الوصف مغرقاً في تفاصيل لا يحتاجها الحدث، ولم يكن شحيحا كما في روايتها الأولى

(سقر)، لذا كان تواصل القارئ مع تنامي الأحداث أفضل بكثير. وسارت المباني والمعاني

في خطوط متوازية دون أن تطغى بعضها على بعض لأن الفكرة المطروحة ذات بعد تاريخي

مهم وتحتاج إلى تلك الأدوات من أجل رسوخها.

وربما سعت الكاتبة إلى الموضوعية. (كما أشارت في إحدى اللقاءات المكتوبة) لأن جزءاً

من رواية (التشظي) يتضمن سيرة جهيمان قاتل والدها. صورت بشيء من التشويق

كيف احتل الحرم وكيف أثر تلامذته على أبناء منطقتها.

لكن تلك الموضوعية والحيادية لم تكن حقيقية حتى وإن استطاعت تمريرها على القارئ بسهولة

لأنها لم تتعرض لشخصية جهيمان بكثير من الإساءة والتقريع، لكنها اختلقت له صديقين هما

(صالح وراشد) ثم صبت عليهما جام غضبها كله. ومن يقرأ الرواية مرتين سيرى كيف رسمت

صورةً لصالح وراشد تجعل القارئ يكرههما بسرعة وسيكره جهيمان لأنه صديقهما المقرب.

وهنا أقول: ليتها حكت مجريات الإحداث دون أن تكون مشاعرها ظاهرة بهذا الوضوح في العمل.

الرواية قوية في حبكتها ولغتها وإظهار جوانب من التاريخ يجهلها معظمنا عن جزء من بلادنا (عسير)

وما أراه من عيوب الرواية أيضاً. وهو في ظني عيب شديد كان يمكن تصحيحه، وإن

كان هذا العيب ميزة ربما عند غيري (حسبما قال لي أحدهم) هو أنها مازجت اللهجة العسيرية

الجنوبية مع فصحى ذات عذوبة رقيقة. أي أن الرواية كانت تسير بلغة جميلة فصيحة إلى أن نصل

إلى حوار بينا شخصيات في الجنوب العسيري، هنا يجد القارئ نفسه مرغماً على استخدام

(إم) للتعريف بدلاً عن ال التعريف في كثير من الكلمات. ولولا أن الحشر أضافت بعض الشرح في

الهوامش لكان من الصعب على من ليس من أهل عسير فهم الكثير من الجمل الحوارية.

أيضاً تضمنت الرواية رؤى الكاتبة وآراءها الفكرية والسياسية والدينية أحياناً،

دون تصريح بذلك، ولكن يدرك القارئ الحصيف تلك الآراء من خلال السياق.

وأستطيع القول بأن الرواية باحت بالكثير من الأسرار، لكن ما حجبته فيما أرى أكثر

وعلى القارئ أن يبحث خلف السطور وبينها عن معانٍ وأحداث ربما ليس من اليسير الآن كشفها

تبقى إشارة لابد منها. وهي أن في رواية التشظي عدد كبير من الأبطال لكن القارئ يتمكن

من استيعاب كل ما يجري وهو يتابع الأحداث، وتلك تحسب للكاتبة.
















ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- -مجانين-.. تركي آل الشيخ يشارك فيديو طريف لأبطال مسرحية -الس ...
- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...
- -النبأ الثاني-.. فيلم يوثق التحول المؤسسي الأضخم في الجزيرة ...
- سمر نور للجزيرة.. فوزي بجائزة -كتارا- مسؤولية كبرى.. ورواية ...
- صحفيو غزة أمام الكاميرا.. حين تجسد السينما حياة من يوثقون ال ...
- المخرج سعيد الماروق يعتذر عن ظهور جواز سفر عماني في مشهد شعو ...
- جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات ا ...
- المغرب: السجن أربعة أعوام لرسام الكاريكاتور ياسر منبير بعد إ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد بديوي - رواية (التشظي) ترصد التحولات الفكرية والاجتماعية والدينية في منطقة عسير