أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين الحسيني - مِنَصّات البلوار*














المزيد.....

مِنَصّات البلوار*


حسين الحسيني
شاعر وكاتب سياسي من العراق

(Husssein Al Husseini)


الحوار المتمدن-العدد: 2837 - 2009 / 11 / 22 - 17:28
المحور: الادب والفن
    



مِنَصّات البلوار*

"موجّهة ضدّ خِرزة خُنصر الوزير الأوّل"



* شِعر: حسين الحسيني



قَطيعٌ من المَكائدِ المَفتونةِ بِلَحمِ الغُربة النَيئ..

تَنهشُ ما تَبقّى مِن الأمسياتِ المُعتَّقة !

الليلُ المُتَوحِّشُ يُرَكِّزُ مِن سُعارهِ ضِدّ أُلْفةِ النجوم..

.. بِقَصْدِيَّةٍ ..

يَنسخُ مُريِديه على شاكِلةِ الضياعِ الجاحِظِ مِن فَرطِ التأنيب،

مُرتَدياً حدبته، لِيَجِدَّ في عَزْقِ ألْسِنَةِ العَودةِ من خِلاف !

يَنفضُ عن ياقتِه المُنتشيةِ آثارَ العَرَق المُنبعِثِ من الرَّقيمِ المُسَجّى

و يَخرِزُ ضِدّي فُصوصاً من العُتمة..

...........

العَقيقُ الساديُّ يَتدروشُ فوق ظَهرِ الألمِ المُخَنَّث،

يُدَجِّجُ نَواصيه بِذَبذباتٍ مِن ألقِ السكاكين،

مِن نَصْلهِ يَقطُرُ الجُوريّ...

على دَكَّةٍ عاريةٍ من الشُرفات...

لم يزلْ يَنحرُ الحُلمَ بصَمتٍ باردٍ ..

كَمِشْرَطِ انتزاع الروح..

يَفتُقُ لساني،

لِينكشِفَ الجرحُ عن سوءتِه،

و يَندلِق كما الغبش فوق علبِ الإنتظار،

فأقُضُّ هُلام بَصيصِهم الأصفر..

لحدِّ آخرِ قَطرةٍ مِن مَصْل الصّباح.

كما الذئب يَبركُ الحذرُ مُموَّهاً..

يَرقبُ طلقةً كطريدةٍ تفتح شَهيّة القَصف...

و تَمنح الإنتقامَ وجبتهُ المُقدَّسة !

لن أُزوِّج الوَجْنةَ دَبابيس لِحيتهِ.

... في ليلةِ الصِفر...

سأنتُفُ ذلك الوَخْز بِخيطِ جَوربِها المَسْلوت ذُروةً..

و رَفساتٍ غائيّة...

ِلرَبطِ قَدمي إلى سَريرٍ عَجوزٍ يَلفظُ صَريرَهُ الأخير !

أيتُها الرَّغوة، المُنتشية كَسحابةٍ بيضاء..

إليكِ سِرباً من زغاريد الرحيل..

قَبْلَ أنْ يَهلِسَ آخِر باسقاتِ غُرَّتـي "المُفنتَزة" كِـبْراً..

و يأمُر جُندَهُ ذَوي اللِّحى المَشروطةِ بِمواسمِ القَبْض،

بِالقَبْضِ على شَواربي..

و فَقْعِ بيوضِ أمْسِنا الدِّيكيّ ..

بِكفٍّ سَتمتدُّ لعَضِّ لوزتَيَّ، فأموتُ بالسكتةِ القلبية !

*********

الأزرقُ المُتخَثِّرُ في الخاتَمِ الفَيروزيِّ يَتنَطّطُ كَحارِسِ مَرمى..

ضِدَّ العيونِ الحائمةِ بين طَرْفِها و الحَوَر،

يَفقأُ خطوَتي،

فَتتَمدّدُ ساحاتُ الحَرامِ بِعَدَساتٍ مُقَعَّرة !

و بِنَوباتٍ لولَبيّةٍ من الصَلفِ المُدبّب يَثقبُ بُؤبؤَ السماء،

لتَبقى الرَحمةُ عَوراء..

مُقَرفِصةً أمامَ بَوّاباتِ الهُطولِ العالية !

فيَعتكِف الصّدْغُ مُسَبِّحاً بإسمِ رُبوبيّةِ الكالسيوم،

يُبَروِزُ مِحْجَريَّ بالذُّهول...

فأهديهما للترابِ المُزْبِدِ أكواماً من سَبَخِ الأغنيات!

*********

الجِنِّي ذو القرنينِ المُمَغنَطينِ بالسالِبِ كَما الفقراء.

اليَماني الولادة..

المُتَرعرِع تَحت قُبـّّةٍ من الذهبِ المُحَنّى بالنّذورِ السّـُندسيّة،

.. كَعادةِ حِيتان الصحارى..

يُطعِمُ سِدرةَ الرِّزقِ قَرابينَ من الجياعِ..

و يَرُشّها بِهالاتِ التَسوّلِ الأنيق،

مُوسِّعاً مَدافِنَ الجُيوبِ لِمَوتى يُبَقشِشونَ الغَمام..

فَوق سُطوحِ المراثي المُمَسْرحةِ بالدمع،

لِتَنكحَ الزَّخّاتُ بَعضها بِشيوعيَّةٍ..

مُسْتجيرةً بِزُّمُرّداتٍ عارياتٍ كَمصائِرنا !

بِلا فِكرةٍ تُعاودُ المُخيَّلاتُ انبطاحَها،

..فوق سَريره فَحَسبْ..

يَرى النخيلَ مُمدَّداً على بَطنهِ !

في باحةِ التَنبّؤِ المُسَقّفَةِ بِحُمَّى الحُروف..

أُهديه غُرابين ..

و آخَرَين إلى صَديقِه الأميرِ السابقِ للحَج..

ذلكَ الحجّ المُستثنى بـ (أُمّي) !

حِينَ ضَلّتِ الطقوسُ طريقَها إلى السماءِ و ظَلّوا....

أُمّي: في بيتِها تُسبِّحُ بأسماءِ الفائزين بالقُرعةِ المُنتَقاةِ تَقـيّةً

هو: يَطوف حَول ذاتِه بِعينين من نور.

الشيخ الجَدْي: يُوزِّعُ الحَجيجَ بِالبَرْمَجة..

و يَسْتَغفِرُ للجيوبِ المُثَقّبة بالفَقر !

أُمّي سَتُوشوِش الحَجرَ الأسود عَن الخِرزة،

و تَتَدرّبُ على الدعاءِ،

لِيُصبحَ بِكْرُها وزيراً أوّل !

أنا: أُجَهِّز للحرب..

أربطُ على زندي عَظْمَةَ هُدهدٍ جَو جَو..

و (عِرج السّواحِل)* مِن النوعِ البرمائي،

مُلمِّعاً مِنصّات البلوار..

بَعدَ مُعجِزَتين..

و حَفْنَةِ وَهْمٍ..

و نَفْخَةٍ ماورائيةٍ،

تُسَخَّمُ خِرزةُ خُنصرِه،

فيَنتصِر اللؤلؤُ في قاعِ القَلب!!

********

* البلوار: نوع من الأحجار الكريمة، يُستحب التختّم به، وفقاً للروايات.

*عِرق السواحل أو(عِرج السواحل) كما يسمّى باللغة العراقية الدارجة: هو عَظم يؤخذ من القنفذ أو من حيوان شبيه به لاستخدامه في السحر.

********

* رئيس تحرير "اتجاهات حرة"

-11- 2009- بلجيكا

Hussein Al Husseini

[email protected]

www.itjahathurra.com






#حسين_الحسيني (هاشتاغ)       Husssein_Al_Husseini#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة فيسبوكية
- ضِدّ أو مَع البَعث، شعارات طائفيةٌ مُبطّنة لخوض معركة الانتخ ...
- مكامن الفتنة الطائفية مازالت مُتّقِدَة تحت رماد إستقرار كاذب ...


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين الحسيني - مِنَصّات البلوار*