أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد علقم - هل الفن يطعمي خبزاً














المزيد.....

هل الفن يطعمي خبزاً


عايد علقم

الحوار المتمدن-العدد: 2833 - 2009 / 11 / 18 - 22:48
المحور: الادب والفن
    


هذا السؤال الذي لابد ان يسال امامي حين اجلس مع اي شخص بعيد عن الوسط الفني فالسؤال بالنسبة للشخص السائل يعتبره في غاية الاهمية ، وتجده ايضاً في غاية الشوق لمعرفة الاجابة ، هؤلاء فضوليين في نظري تضيق بهم نظراتهم الى امور مخفية فينا نحن الفنانين فيلجأون الى السؤال عن احوالنا وتتبع ما يجري معنا في مجتمع تحتويه اكف مشرعة امامنا كانها تنذرنا بالوقوف ... فتقع على انفسنا اسوء موقع لتصديع رؤوسنا واحباط هممنا ودفن ما بقي فينا من ابداع في ثرى هذا الوطن لنكون امواتاً احياءً في مقابر حفرت خصيصاً لنا بمعاول تمزق تصوراتنا واحلامنا ... فهي امام هذه الاكف لافائدة فيها ولانتيجة لها ما دام هناك اشخاص من طلائع التخلف ... فان اغلبهم لايهدأ ولا تفتر حدته اذا ما اسقط قوانا وعزمنا على تطور الثقافة والموسيقى والفن في بلد نعتز ونفتخر إننا فيه .
فاني اقول للسائل وليسمع كل من يريد ان يسمع لعلها صرخة امام هذه الاكف التي تريد لنا ألم القلب وخبال العقل ... اقول له .. من يصنع الخبز ؟!! نحن من نصنعه ... اظن انها اجابة مفهومة .. ونحن متفقون في جميع ما كنا نختلف فيه ان الفن لايطعمي خبزاً .... من قال ذلك فانه بين التشكيك في اثبات ذلك والاغراق في الشك لتموت الحقيقة ... وليسمع السامع نحن من نصنع الخبز ... راكبين متن الغلو في تقديرنا... وانا نحن خير اناس يعيشون من خبز الفن .... الفن بنى الحضارات وارتقى بها ... وقد كان للمغنيين الشان الرفيع في مجالس الخلفاء والامراء ... والفنان بصفته العامه وجدان رائق شفاف تاخذ منه مختلفات الاحاسيس والممشاعر ... كما تبلغ منه نظرات الاحترام في جميع احواله ... فان الفنان على مر العصور اجمل ذِكرٍ في تاريخ عظماء الرجال ... والان تجد من يسقط هذه المقوله .. حتى هبطوا به الى منزلة الشيطان .. ونزعت افكاره واساليب تفكيره ، ولايمشي في طريق غير الطريق التي مهدها لنفسه لتضعف ثقته بنفسه ليغدو بعيداً الى ادنى منازل الخسه ...
ليس معنى الاطعام في الحياة ان نتخذ الخبز مسلكاً فينا ليصل بنا الى عيش كريم.... كلمة قالها المسيح .... ليس بالخبز وحده يحيا الانسان ولكن بالكلمة الطيبة يحيا ... فالكلمة هي الثقافة وهي حسن الاختيار في مزاولة مهنة يعترف الجميع انها لب الثقافة ... وهي مهنة الفنان ... فالفنان يتغذى على هذه الثقافة ويعيش في بلده حياة ليست كما يجب ان يعيشها وانما يحيا حياة ابدية ... لانه يتغذى على الثقافة والفن ، وليس على الخبز فقط .... فانه حتماً لا يحيا كالحيوان ، ياكل ويشرب ويتالم ثم يموت .... اما هذا الانسان الفنان ، يحيا بالكلمة الطيبة ليعيش حياة حره خالصه تذكر الجيل القادم بابداعه ، ولن تنتهي حياته ابداً ... يعيش ويموت وتبقى ذكراه قائمة.... تلك هي العظمة .. وان كان حقاً غير ما كان ان يتمنى ، فرحمة الله على الفن وسلام على من زرع اكفاً تحارب الفنان ... وسلام على من لايرجو لهذا البلد التطور والازدهار ... وسلام على من حارب الدخل القومي لهذا البلد العزيز ... وسلام على من عبث معنا ... فكيف يكون مستقبلنا على يد هؤلاء وهم الفاسدون من قال ان الفن لايطعمي خبزاً ... من قال ذلك واهم .. ان معرفة الحقيقة في هذه القضية غير ما يقال...الفن في بلدنا تحديداً يطعمي خبزاً ثم خبزاً ثم خبزاً ... ولكن اصحاب طلائع التخلف ،، الذين يقفون في وجوهنا ، هم الذين لايطعمون الفنان خبزاً .



#عايد_علقم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد علقم - هل الفن يطعمي خبزاً