أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناظم الزيرجاوي - الى آخر نقطة في العالم














المزيد.....

الى آخر نقطة في العالم


ناظم الزيرجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 2819 - 2009 / 11 / 3 - 16:11
المحور: الادب والفن
    


حان الوقت , لنرحل مترجّلين في خلسةٍ الى اخر نقطة من عالم الوجود ، ولنجمع غبار الايام والسنين بحرّها وبردها المتراكمة حولنا ، ونجمع كل شاردة وواردة فى حاويات النسيان ونرميها الى اجل ٍ غير مسمى، ونميط اللثام الثقيل من حياتنا القاتلة , ونتعهّد من عدم اعادة الروتين اليومي , ونتوقف عن الشكوى والبكاء والنحيب , و التى على خيوطها المترهّلة علقنا جميعا . . دعينا نكون جزءا من تلك المنظومة الرومانسية التي قلبت موازين الاشرار وسفّهت أحلام المارقين .
حان الوقت لكي نرحل الى أخر نقطة فى العالم , لنطلق سراح الفرح والبهجة ونبتعد عن المفترسين الذين نغصوا حياتنا الجميلة وتفننوا فيها ببراعة ملفتة للنظر نطلق سراحهما , بدون كفالة من ذاكرتنا ونمضي بعيداً الى أخر مكان فى العالم ونتغلغل في البساتين المليئة بالخضرة ورطوبة الارض ونسيم الجنوب كي تنمو روحنا الندية من جديد و تنبعث جذوة الحياة برماد عشاق الحب العذري .
الى أخر نقطة في العالم , نغلق فيه, سوق النخاسة, ونحكم اغلاق ابوابة , ونرمي بمفاتيحه الى اعماق المحيط لكي لايُفتح من جديد .

ونسدل ستائر النسيان عن الالواح العتيقة، ونمسح صفحات تفاصيل حياتنا اليومية المثقلة بالجراح على أشراقة جديدة منبعها روحنا وحبنا العذري, ونبدء في تحقيق جاد يومي, على كل ما من شانه ان يعتدي على تلك الزهور الجميلة , التي تحاكي جمال مودّتنا ، ونحطّم , دوامة الحقد , والنميمة اليومية المجانية ,لنهنأ بحياة هادئة جميلة ازلية .
الى أخر نقطة فى العالم ،رفقة خلوة مرتجلة, بروح نقية خالية من الشوائب, وتشكيلات الفن الابجدي, والشعر الغزلي الى معشوقة العمر والحب الازلي ، لأحزاننا وأفراحنا ..
الى أخر نقطة فى العالم .. نمحي فيه الصور, والمرايا , والكلمات المتكررة في غياهب الكون ،ونسند فيه ظهر أيامنا على دكة الصفاء والهدوء الجميلين, دون أن تشوش , أو تصدع رؤوسنا , أصوات المزعجين , وقرع طبولهم , او سماع اصواتهم , البغيضة الكاذبة .. السارقون لقناديل الفرح من دروب العمر ، والمطفئون لشموع الروح المتوقدة فينا دوما ً.
الى أخرنقطة فى العالم ، علَنا ً وبدون تردد, نسترد صحوة الحياة التى تسربت منا خلسة ، ونلون بالوان الفرح بريشة بيكاسو لوحة العمر الحزين ، ونتحرر من وهم القال والقيل و الأحلام المزيفة.
حان الوقت لنرحل الى اخر مكان فى العالم, بعيدا عن مواطن الاشرار الذين التهموا البشر وجاروا على الحجر ، ورسموا ندوب لاتمحى .
الى اخر نقطة فى العالم بعيدا عن وطن, ساكنيه , لم نعد نعي من منهم الجاني ومَنْ المجنى عليه .
الى اخرنقطة فى العالم بعيدا ً بعيدا ً ... لندير ظهورناعن خراميش انهكتها اوجاع ذاكرةالايام القاتمة وحصار سنين عجاف ...






#ناظم_الزيرجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعارض الوجدان والغرائز
- مصدر العلم والمعرفة
- الحرية الفطرية
- الفلسفة والمجتمع


المزيد.....




- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور
- كيف تغيرت أفلام الرعب لتصبح قادرة على إثارة اهتمام الجيل -زد ...
- المثقف العربي وصناعة التاريخ: قراءة في أدوار النخبة وسط التح ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناظم الزيرجاوي - الى آخر نقطة في العالم