أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناظم الزيرجاوي - الحرية الفطرية














المزيد.....

الحرية الفطرية


ناظم الزيرجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 2771 - 2009 / 9 / 16 - 00:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحرية غريزة فطرية ومفهوم رائع تلتقي عنده المشاعر وتتجاوب معه العواطف وتتطلع إليه النفوس، وهي ليست شيئاً ثانوياً في حياة الإنسان بل حاجة ملحة وضرورة ماسة من ضروراته، باعتبارها تعبيراً حقيقياً عن ارادته وترجمة صادقة لأفكاره. فبدون الحرية لا تتحقق الارادة وعدم تحقيق الارادة يعني تكبيل الإنسان و كافة طموحاته وتطلعاته،يزجها في هوة الضياع والموت البطيء، وهو ما لا ينسجم أبداً مع الهدف السامي، والغاية من وجود هذا الكائن العظيم والدور المناط به والمسؤولية التي تقع على عاتقه، وبدون الحرية لا تتحقق ذاتية الإنسان وكرامته وقدرته على تقرير مصيره، وبدونها أيضاً لا تتحقق سعادته فالانسان الذي يساق إلى غير ما يريد ويكره على غير ما يحب ويجرع من الافكار والانظمة ما لا يقبله ولا يستسيغه بحال لا يمكن أن يكون سعيداً، ثم ان السعادة لا تتم إلا بالأمن، ومن لا حرية له لا أمن له .
فالحرية اذن منحة الهية للانسان الذي حباه الله تعالى بكل المقومات الاخرى اللازمة خلال مسيرته الحياتية والتي تضمن له اداء دوره الريادي على الارض في أحسن صور .
والحرية تتسع في مدلولاتها لتشمل كل القضايا المتعلقة بحياة الإنسان فيما يفعل وفيما لا يفعل، في حركته الفردية والاجتماعية، في الممارسات الذاتية المتعلقة بطعامه وشرابه ولهوه ولعبه وغرائزه وميوله وكلمة الحرية كان معناها جائلاً في الاذهان وامنية من اماني القلوب منذ العصور القديمة كما ان الصلة العاطفية التي تربط الإنسان بالحرية ليست ظاهرة حديثة في تاريخ الإنسانية ولا من نتائج الكيانات الحضارية التي يعيشها الإنسان الاشتراكي او الرأسمالي . .
ونتيجة لحيوية عنصر الحرية ودوره الفاعل في حياة البشرية، فقد حظي باهتمام الباحثين على وجه أخص. وأخذ كل منهم يبحث ويحقق فيه من وجهة نظره الخاصة وانطلاقاً من الاسس الفكرية التي يستند اليها. كما حاول هؤلاء اعطاء هذا العنصر التعريف الذي يعبّر عنه بشكل أفضل. فقيل ان الحرية هي قدرة فردية واجتماعية على الفعل النفسي والاجتماعي، وانها التحرر من الذات ومن الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، وهي حرية الروح في اتجاهها الشاق نحو الكشف أو حرية كل فرد في أن يحقق ذاته تحقيقاً كاملاً. بينما رأى آخرون ان مجرد تحقيق الذات لا يستوعب مفهوم الحرية وانما هي القيمة الرمزية لمجموع الحقوق القانونية والاقتصادية والاجتماعية التي حفل بها النضال البشري
ويرى الشهيد آية الله محمد باقر الصدر رضوان الله عليه انّ الحرية في المفهوم الاسلامي ثورة، وهي ليست ثورة على الاغلال والقيود بشكلها الظاهري فحسب، بل على جذورها النفسية والفكرية، وبهذا كفل الإسلام للانسان أرقى وأسمى اشكال الحرية التي ذاقها على مرّ التاريخ..







#ناظم_الزيرجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفلسفة والمجتمع


المزيد.....




- حرس الثورة الاسلامية: اعتقال اربعة عناصر من أعضاء الجماعات ا ...
- كيف يستثمر داعش في “شعرة إسرائيل” الفاصلة بين الشرع والإسلام ...
- رئيس الموساد الأسبق يهاجم عنف المستوطنين: أشعر بالخجل من يهو ...
- الإسلام السياسي والدولة الوطنية: بين الإشكال البنيوي ومسؤولي ...
- في حدث تاريخي.. السيمفونية السورية لمالك جندلي تصدح في كاتدر ...
- مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية في واشنطن: قلقون إزاء عنف ا ...
- المقاومة الاسلامية تستهدف جرافة D9 ودبابة ميركافا جنوب لبنان ...
- سلطات الاحتلال تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب عن المسجد ا ...
- إسرائيل تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب عن المسجد الأقصى ...
- نواب مجلس الشورى الاسلامي الإيراني: نطالب جميع النشطاء السي ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناظم الزيرجاوي - الحرية الفطرية