أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فهد ناصر - مايكل مور فهرنهايت السياسة الامريكية














المزيد.....

مايكل مور فهرنهايت السياسة الامريكية


فهد ناصر
شاكر الناصري


الحوار المتمدن-العدد: 854 - 2004 / 6 / 4 - 05:03
المحور: الادب والفن
    


في العام الماضي وعندما منحت جائزة أوسكار الفلم التسجيلي للمخرج المبدع مايكل مور عن فلمه (بولنغ من أجل كولومباين)أطلق صرخته الشهيرة (عار عليك سيد بوش)والمقصود هو الرئيس الامريكي جورج بوش أما موضوع الصرخة فكان أحتجاج هذا المخرج وعدد من الفنانين والممثلين الامريكيين على سياسات الادارة الامريكية وأقدامها على شن الحرب على العراق وفق مبررات كان مشكوكا في صحتها وأهميتها من أجل شن حرب بتلك البشاعة والتدمير الذي أصاب المجتمع العراقي وجعله يعيش وسط دوامة من أنعدام الامن والاستقرار وأطلاق يد التيارات الاسلامية والارهابية.
منذ تلك الصرخة التي أطلقها مايكل مور وهو يحظى بأهتمام واسع النطاق على صعيد العالم فيما شنت الادارة الامريكية وعبر مؤسساتها العلنية والسرية حربا لا رحمة فيها ضده، غير أنها لك تتمكن من أسكاته أو تهميشه،بل هو من أسكتهم وأعاد الالسن المسمومة الى الافواه التي أطلقتها،بعد أن أطلق رائعته الشهيرة (فهرنهايت11|9)والذي حصل بموجبه على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان 57.
من المؤكد ان السينما ونقادها ومهرجاناتها قد أعتادت على الاحتفاء بمخرجي الافلام الروائية بمختلف مضامينها وممثليها غير ان ما قدمه مايكل مور من أفلام تسجيلية حتى الان قد حطم معادلة كانت محسومة مسبقا لصالح الافلام الروائية وأعاد صياغتها من جديد.أذ ان جوائز الاوسكار والمهرجانات السينمائية الاخرى كانت لا تمنح الافلام التسجيلية جوائز هامة الا مرة واحدة قبل ان تمنح لافلام مايكل مور أذ حصل الفلم التسجيلي (عالم الصمت)للمخرج الفرنسي لوي مال وعالم المحيطات الشهير جاك أيف كوستو في عام 1959على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان.

من المؤكد ان ثمة سؤال يتبادر الى ذهن كل انسان ،مالذي قدمه مايكل مور عبر فلمه الاخير فهرنهايت 11|9 ليحظى بكل هذا الاهتمام والاحتفاء من جهة وهجمة شنيعة وحرب علنية من قبل الادارة الامريكية وان لم تظهر كاملة خلف تلك الحملة من جهة أخرى؟ أذ امتنعت شركة دزني المنتجة للفلم عن توزيعه وتبرأت منه لان مايكل مور قد قال ما لايجب ان يقال وتجاوز خطوط الديمقراطية الحمراء...إإإفيما فرضت على الفلم ضرائب باهضة في احدى الولايات الامريكية التي يحكمها شقيق الرئيس الامريكي .
لقد كشف مايكل مور التلاعب القذر الذي مارسته الادارة الامريكية، أدارة بوش بقضية 11سبتمبر وأستغلال هذه الحادثة المرعبة والكارثية لخدمة أجندتها السياسية وممارسة كل أشكال الغطرسة والعسكرتارية المرعبة في مناطق واسعة من العالم حتى تتمكن من فرض هيمنتها على العالم بشكل كامل وتصبح شرطي أوحد في عالم اليوم غير انه لا يحمل هراوة غليظة،بل يطلق صواريخ عابرة للقارات ويرسل الجيوش ويدمر مجتمعات و يقتل الاف الابرياء.

صرخة مايكل مور المدوية (عار عليك سيد بوش)لم تطلق لان مور كان من أيتام صدام
كما كان يحلو لبعض العراقيين ان يتهموا كل من وقف ضد الحرب أو ضد الهمجية الامريكية،بل لانه كان يشعر بمسؤولية الفنان المبدع الذي يعي ما يعيشه العالم وخطورة سياسة بوش والادارة الامريكية على مصير العالم قاطبة هذا الاحساس بالمسؤولية والضمير الحي الذي يحمله مايكل مور يفتقد له الكثير من مخرجي الافلام السينمائية في العالم ممن أرعبوا العالم بأفلام الرعب أوأفلامهم التي كانت دعايات مفضوحة لسياسات
امريكا وتسويقها عبر هذه الافلام كمنقذ للعالم من استبداد الدكتاتوريات ووحشية الطغاة.

على الرغم من ان مور يمتلك حرفية عالية في اخراج افلامه الا انه في نفس الوقت يمتلك القدرة على التعاطي مع السياسة والاحداث السياسية برؤية عالية .فكل افلامه التي قدمها منذ ان عمل في أخراج الافلام التسجيلية كانت صرخات ضد الادارة الامريكية وممارسات الشركات الرأسمالية.
العالم بحاجة كبيرة لمبدعين بمستوى مابكل مور.



#فهد_ناصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقوط الامام - ...في مواجهة فتوى الازهر
- مقتدى الصدر والرهان الايراني في العراق
- جيمس أنهوف..تجليات اليمين الامريكي المتطرف
- قمة المنبوذون
- كرامة الانسان من يعوضها؟
- الحل الحذر- ينتج مجازر جماعية في الفلوجة
- محصلة عام من الحرب الامريكية في العراق
- مكانة الثامن من آذار هذا العام في تاريخ نضال المرأة في العرا ...
- فاجعة الطفولة في العالم العربي - حول تقرير منظمة اليونيسيف
- المقاومة، ضد من؟
- تكفير المقالح ،حلقة في مسلسل مفتوح
- الحركات الاسلامية في العراق حرب على الابرياء
- قرار ألغاء منظمات المجتمع المدني مهزلةجديدة لمجلس الحكم
- عاش صوت الحريةعاشت ينار
- الشيوعية ليست راية الارهاب - حول التنسيق المناهض للامبريالية
- فضائح أحزاب الحركة القومية الكردية
- إضراب عمال شركة الزيوت النباتية
- و...حدثنا(طلال بن عبد العزيز)عن المجتمع المدني.......!!!!!!
- هذا هو الوقت الذي يجب فيه الحديث عن المرأة وحريتها
- الحسن بن طلال........؟أوحكاية الحمير العطشى!!!!!


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فهد ناصر - مايكل مور فهرنهايت السياسة الامريكية