أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق غازي - قصيدة النثر / قاسم حداد إنموذجاً














المزيد.....

قصيدة النثر / قاسم حداد إنموذجاً


واثق غازي

الحوار المتمدن-العدد: 2796 - 2009 / 10 / 11 - 16:22
المحور: الادب والفن
    


موروث اللغة ـ وملكة الاستجابة

المعيار هو أساس ضبط ألأشياء بشكل عام . والسؤال حول . ماهيّةِ ومظهر وحاجة المعيار
وتوظيف إستخداماته .هو الرابط بين موروث اللغة وملكة الاستجابة . ولإعمال واقع
قابل للتطبيق نطرح السؤال التالي :
بماذا (يفكر ) الخياط وهو يمسك بمقص أمام قماشه جديدة .؟
يمكن صياغة السؤال بطرق مختلفة .. إلا أن القصد : هو كيف نستخدم أدوات متشابهة
لإنتاج أدوات أخرى غير متشابهة ؟ !
الخيّاط . أو المحرك الأول : هو منتج النص
والمقص كأداة : الملكة بكلتا حالتيها .المكتسبة والفطرية
والقماشة : هي اللغة القابلة ( للتشكل ) حسب مقدرة مبدع النص
ولندخل عالم اللغة بوصفها القماشة القابلة ( للتشكل ) نستدرج النصوص المجنسة
ب(قصائد نثر ) لنرى في مقاربة محدودة . أثر موروث اللغة وملكة الإستجابة لدى
المبدع ،
وبالقول ( يفكر ) المبدع للنص . الذي ضربنا له مثل الخيّاط .. وهذه الخصيصة
( التفكير ) في الموضوع هي خارج قدرة الإحاطة لكون التفكير عملية تأتي من
خارج واقع إنتاج النص ولايتحكم بها المعيار أو أدوات إنتاجه أو سُبل التوظيف
والغايات .. لذا يصبح التفكير هو المنجز لإشتغال المبدع وملكتهِ وقماشته اللغوية
وما يتوافر عليه من مقدرة إستجابة قابلة لهضم مكنونات فكرهِ . . ولتقريب
معنى ملكة الإستجابة نضرب مثالاً يتداخل فيه الموروث بالحداثة . بمعناها
المجنس . قصائد نثر لنرى مدى قدرة ملكة الإستجابة لدى المبدع في تقديم نص
قابل للإحالة الى الموروث والإحاطة في تقديم الرأي الخاص بالمبدع :
قاسم حداد ـ ديوان أخبار مجنون ليلى ـ قصيدة : سترتني فافضحني
قيل لقيس بن الملوح : (ما أعجب شيء أصابك مع ليلى ؟ )
قال : ( طرقنا ذات ليلة ضيوف . ولم يكن عندنا شيء نولم به لهم .فبعثني
أبي الى منزل عمّي المهدي أطلب منه ما يولم به . فأتيته فوقفت ُ على خيمته
. فقال : ماتشاء ؟ فسألته حاجتي . فقال : يا ليلى أخرجي له ذلك الماعون
واملأي له إناءهُ من السمن .فأخرجته لي وجعلت تصب لي السمن ونحن نتحدث بهمس ٍ
وإنصب فركعت ُ أرشفه ُ من أصابعها . وأصعدُ معه الى باطن ذِراعها وهي تدفعني أن أكف
فأصعدُ الى كتفها الذي تهدل عنه جيبها والسمن يقودني الى نحرها . وهي تنتفض وتدفعني
أن اكف فأدس بشفتيَّ إلى ملتقى النهدين وقميصها ينحسر ويتحدّ ر بفعل السمن وأنا أتبع
مسراه فتطفر في وجهي الفهود والنمور وهي تقول خذّ القميص عني فآخذهُ وتقول خذني فآخذُها وتقول ُ لي سترتني فافضحني فأفضحُها فلا نعرف كيف يفيض السمن وكيف ينعقد ..
وهي تقول والله إن جنونكَ يزن عقل بني عامر وأوّلهم هذا الذي يجثم في خبائه . تقصد أباها )
هكذا طوّع المبدع موروث اللغة السردية في الحكاية . إلى نص نثري خالص أضاف إليه ما أراد أن يقول
هو على النص .لاما قدمه الرواة للنص .وهنا حدثت ملكة الاستجابة في إنتاج نص مغاير باستخدام أدوات متشابهة ،




#واثق_غازي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقال :إنشاد حامل الجمر /نقد تحليلي
- لعنة التجنيد الاجباري في العالم العربي.. العراق انموذجاً


المزيد.....




- جمهور مهرجان تورنتو السينمائي يرسم الطريق للأوسكار
- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...
- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق غازي - قصيدة النثر / قاسم حداد إنموذجاً