أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عروة عبدون - علي هوامش عرس بغل














المزيد.....

علي هوامش عرس بغل


عروة عبدون

الحوار المتمدن-العدد: 2791 - 2009 / 10 / 6 - 17:25
المحور: الادب والفن
    



إن كنت على شفا جرف فإنهار بك
أتلوم نفسك أم الجرف
أم من جعله يهوي ؟

ذلك المكتوب في الأعلى من نص مفارق للكاتب الجزائري الطاهر وطار ، والذي منذ ظهوره على الساحة الأدبية ، لا يزال ينتج أعماله على طريقته الخاصة، ساحرة ومغايرة في كل شئ ، بدأ مفارقاً للشكل التقليدي للرواية منذ روايته اللاز مروراً بعرس بغل لينتهي به المقام في الحوات والقصر والتي هي عمل أدبي من نوع خاص لا يمكن تسميته رواية.
انتقالاته بوعي بعيداً عن المدارس الفكرية في كتابة الرواية تجعل حضوره سحرياً ، بين السطور كثافة فكرية تنهك شخوصه، فيزاحمها الكاتب فضائها السردي.
حافة الأجرف العقدة والمفترق في عمله الأدبي المميز ( عرس بغل ) التي يشكل من خلالها رواية اجتماعية فخمة تبدأ من معهد وجامع الزيتونة لينطلق الحاج الكيان للدعوة، يختار قاع المجتمع ( ماخور ) وفيه تتحطم فكرته عن الإصلاح الاجتماعي التي تشربها من معهد التعليم بالزيتونة يحاول التمسك بها بقدر ما استطاع إليه سبيلاً، لم تجد نفعاً مع العنابية الحلوة التي يحاول ان يطرح عليها مشكلات الأمة ، فتنصت له ثم تفاجئه بسؤال عن مسؤولية السقوط....
لم تكن عنده إجابة، انما راح يتمثل الصورة، ملايين الأجرف ، ملايين البشر ، يقفون على حافات الأجرف ، الأجرف تهوي وهم يهوّون ، المواقع تختلف، بعضهم يغمره التراب ، بعضهم في أسفل سافلين،بعضهم مغمور النصف الأسفل ، وبعضهم مغمور النص الأعلى ،الجميع في الهاوية والجميع ضد الهاوية ، الجميع يسعون إلى فوق والفوق كله هاوية.
معارفه بسطحيتها لم تستطيع النفاذ لجوهر أسباب تخلف الأمة، فتبدت جرة ثقيلة يحملها وتثقل كاهله ينطلق بها الحاج الكيان خطوات بعناء وعندما لا يجد فيها شئ ووجد الواقع عنده أسقطها على رأس الإمام حسن البنا ، والذي خرج منذ البدء متحدثاً بلسانه ، فوجده وأمه هاوية.
الحاج الكيان نفسه الآن على حافة المقابر حياً يتكئ على سوره الخارجي ينصت لأحاديث الموتى التي يبعثها الأحياء ( الموتى ) . فتتصاعد الاخيله فيتحرر المعادل الموضوعي لفكرة عاطفية مستبطنه بثنايا العقل الجمعي ، ضياع الأحياء، وعناء الموتى وأمل الوعد وخوف الوعيد. فيجد الحياة بكل تعقيداتها تستحق أن تعاش فيعود.
مؤشرات لمشكلات اجتماعية عميقه ، عصية على الحل، في سياق الحل الروائي فقدت عصا موسى وتمزقت جبة الإمام ، بفشل نموذجه الوحيد الذي حمله من الزيتونه . يرفض الحاج كيان النهاية و يتنصل عن أعباء النص الأدبي ليعود للحياه من جديد يعيشها كما هي، فيعود كل شئ للمؤلف فيمضي به، من أين إلى أين... لا يهم، ليس هناك سواك ، انت وحدك وطاحونة عرضها السموات والأرض تطحن القلوب... الدوي يقترب من بعيد ... صيحات هنا وهناك... رصاصة تنطلق لتشق الظلمة، ويمتلئ الشارع بصفارات الإنذار.


أنت جزء من الأرض من التراب والوحل والمعادن
لا تحس بالكينونة إلا عندما يتسلط عليك الألم









ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...
- لإضافة اسم ترمب.. مجلس إدارة مركز كينيدي يلتف على القضاء ويع ...
- غدا السبت .. افتتاح مهرجان القلعة الدولى للموسيقى
- الشرطة البرازيلية تستعيد 8 لوحات نادرة مسروقة للفنان هنري ما ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عروة عبدون - علي هوامش عرس بغل