أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل حقي الجنابي - عندما مات الشاعر بين يديه














المزيد.....

عندما مات الشاعر بين يديه


اسماعيل حقي الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 2788 - 2009 / 10 / 3 - 10:27
المحور: الادب والفن
    




  تلفتّ لما لم اجدني بمقعدي
                     ووجهي بلا وجهي وقلبي على يدي   
وفتشتُ عن ظلي كاني رأيته 
         تشظى بجلدي بين بعثي ومولدي
تحسسًتُ جسمي بين جسمي فلم اجد
       سوى بعضي الظمأن في جوف موقد
مسافة موتي نحو موتي اعدًها
                         بما كنت اشكو من تباريح مجهد
اقلب لي كفا على كف ظاهر
                             لباطن ما يعنيه مني توحدي
تقصيت استجدي طويلا بهمتي
                     وقد غاص بي مهري وزاغ مهندي
تحالفت ضدي كنت وحدي محكمي
                   ولا خصم لي غيري فمن بي سافتدي
كاعمى اضاعته عصاه ويرتجي
                          عصا غيره اعمى يمر فيهتدي
بليل وليد السهد جفت اعينه
                           اسهد لي بدرا على عين ارمد
وقفت على بعضي وبعضي يحار بي
                      كأني به جلدي وعظمي وذي يدي
وحولي عراة يشبه الموت جلدهم
                        يباكون من امسي رحيلا سيبتدي
يمنون بي عزما وعزمي مقطع
                      ويرجون لو هيهات بعثي وموعدي
واسرفت لكني على بعد ناظري
                        توسدت حوض الماء عند تشهدي
ولا شيء اهلي علقوني سحابة
                                  بدرب امان بالمنايا معبد
تمنينت لو عمري على درب نجمة
                      فاوصل من امسي بيومي الى غدي
وعادوا جميعا حين عادت مخاوفي
                       ووحشة ضيق القبر في كل مقصد
منازلهم تزهو ووحدي منزلي
                            بلا منزل اصبو اليه وأغتدي
وكورت جسمي في مدار مضيًق
                        ورأسي بحجري في بياض ممدد
وعادت فتاة يسحل الظل خطوها
                               تحث نجوم الليل نحو تمرد
تصيح استفق ليلي طويل بوحشتي
                      ومن لي على صبري وطول تنهدي
سوى ان للناعي عيونا واين لي
                          عيوني وقد ضيعتها يا ل حسدي
افق ايها الغافي على باب صمته
                    لقد جف عودي وارتوى الذل موردي
افق كل ليل اطفأ اليوم نجمه
                          وضللت الأعراب ما كنت تهتدي
وحِِوّم صمت ثم احسست غفلة
                      يدا من خلال الموت قد امسكت يدي
وامسكت لم امسك ولكن لمستها
                         كأني انتهى عمري بما كنت ابتدي
ونامت على حجري ونمت بحجرها
                               وغنيتها موتي وغنت لمولدي
 
 تمت
 






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...
- فنان يسأل وداعية يجيب.. لماذا نجح أيمن وعمرو عبد الجليل في ب ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- -حصاد الشوك-.. هل أساءت الجوائز إلى الأدب العربي؟
- فلسطين 36.. كيف أعادت آن ماري جاسر صياغة جذور النكبة سينمائي ...
- حين بدأت الحكاية.. كيف يقرأ فيلم -فلسطين 36- جذور النكبة؟
- عبد العزيز سحيم.. قارئ يرسخ حضور جيل جديد في الجزائر
- 7 رمضان.. يوم سيادة عثمانية على المتوسط وميلاد الأزهر
- “المخرج الأخير”
- سفينة الضباب في المرافئ


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل حقي الجنابي - عندما مات الشاعر بين يديه