أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد مطلك الربيعي - في الليلة الظلماء يفتقد البدر














المزيد.....

في الليلة الظلماء يفتقد البدر


خالد مطلك الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 2787 - 2009 / 10 / 2 - 19:14
المحور: الادب والفن
    


.في ذكرى رحيل أخي الدكتور عبد الرزاق مطلك
............................
أنطفا الضياء
وسالت الدموع من المحاجر السوداء
وبقت أوراقك يبعثرها الهواء
وفي القلوب حرائق الرمضاء
فلا أمل ولا رجاء
ولا هناء
ولا لقاء
ولا سناء
..............
وصل الخبر المشؤوم
وفوق دارنا البوم يحوم
ودارت طواحين الهموم
وسقونا كاسات السموم
واحرقوا كل العلوم
فلا سلام
ولا كلام
غير بارقة الهيام
هذا ما أرادوه اللئام
..............
أخي رزاق
لقد طال الفراق
وزاد الحب والاشتياق
فهل من عودة للعناق
وتلتقي بأحبابك الرفاق
ويفرح الأهل
وينتهي الشقاق
وتمتطي صهوة العراق
لأنك القاموس
والدفاتر والبراق
لماذا....لماذا .... لماذا
..............
دمك الأصيل يراق
في جامعة الموصل
ومن دارك تساق
إلى اللحد العميق
في ليلة الحادي عشر
من هذا الشهر
شهرنا العاشر
..............
وخيم الظلام في كلية ألزراعه
واختفت النجوم
وبكت الطيور والحمائم
وعزم الجميع على الصيام
ودخلت النسوة الخيام
لأنك الأمل والسلام
وزاد الشوق والهيام
وأمك الحنون لا تنام
...........
أبا أكرم
اشتعلت النار في القلوب
وماتت في دارنا الأعناب
وانكسرت أجنحة الصحاب
وزاد العويل والنحاب
وذبلت العيون وسقطت الأهداب
وانقطع رجاء رباب
وسدت الأبواب
وحزن ليومك الأحباب
لأنك عبرت كل الصعاب
........
أبا أكرم
في صباح يوم حزين
لقد جاءنا الخبر اليقين
خبر فقدك المهين
قتلوك جلاوزة الحقد الدفين
وأماتوا قلبك المتين
وعلمك الواسع الرهين
تأمر المجرم اللعين
ليطفأ الشموع
وتنزل الدموع
...........
تصوروا إن تتوقف السفينة
ويغلقوا النهر والمدينة
توهموا ... توهموا .... توهموا
لان علمك لا يضاع
وفكرك دوما شعاع
هو درسا للجياع
ثرا
ونهجا
للدوام
............
غدروك يا دكتور
وشيعك الشعب الصبور
ونعشك في شوارع بابل يدور
حتى بكت كل الطيور
وكبرت كل الحرائر
وصوت الله اكبر في المنائر
ورفرفت رايات العشائر
وخلف نعشك الكل ثائر
وفاحت رائحة البخور
لزفة عرسك ياشهيد
ياشهيد
...........
وفي الشطرة قامت الفاتحة
على روحك الطاهرة
والعين ظلت ساهرة
وبعد هذه السنون
ماتت أمك الحنون
...........
أبا أكرم
يا شهيد العراق
يا شهيد الوفاق
يا شهيد العسل المذاق
يا رفيق الدرب يا رزاق
........
ولم يبقى إلا العويل
ودمعة تسيل
وإخوة تميل
توزع الماء للسبيل
وأختك بشعرها المسترسل الطويل
وعلى وجهها قسمات حزن ثقيل
تصلي لك كل حين
...................
توزع ماء الورد والحناء
وعلى قبرك معالم خضراء
وترسم حلما غارقا في الصفاء
وتغسل الدماء
من وسادتك الحمراء
مطرزة بالورد والوفاء
وتلطم خدودها الصفراء
وتسمع النداء
ويموت الغناء
وينتحر السناء ...
.......
كأننا زورق شوق انكسر
وهطل المطر
ومات العصفور والشجر
وغاب البدر والقمر
وسال الدمع وانهمر
وتوقفت مياهك يا نهر
تساقط البرد والحجر
وأفل السعد واندثر
وذاب قلبي والسحر
فرقنا الغادر والدهر
وصاحت حمامات الشجر
فلا
لقاء
ولا حضر
.........
سحقا للغادر في السقر
ولم تبق إلا حكايات ما ندر
وزقزقة العصافير في الشجر
يا غادر
كنت سما في الخناجر
وطعنة لعالم الحب والدهر
يا ليلة الحادي عشر
.......
اختطف المنون
العالم الحنون
وزادت همنا السنون
وغادرت زوجتك وطفلك الصغير
إلى بلدها البعيد
ألمانيا السعيد
ودعت قبرك العنيد
بزفرات قلبها الجديد
قائلة لك نم رغدا يا شهيد
........
وتهدلت النائمات
على صراخ الناحبات
لفراق ابن الماجدات
وسمعت احلي الشاعرات
لرثاء من يعلو السمات
وسمعت صوت الأمهات
بقلوب حرقي نادبات
وتردنت بلباس حزن فاجعات
.......
لقد ذهب العبيد
ومات طاغية عنيد
وتبقى فخرا

ياشهيد
ويا سعيد
ويا شهيد
.......
أخوك الكاتب والفنان
خالد مطلك الربيعي
[email protected]
www.kalid45.jeeran.com






#خالد_مطلك_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دموع الشموع لكامل شياع في ذكرى رحيله
- رينولدز Reynolds الرسام الاصم
- الفنان فؤاد الميرزا العازف والشاعر على سطح اللوحة
- الفنان علي ألعبادي الأمل والمثابرة والطموح


المزيد.....




- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد مطلك الربيعي - في الليلة الظلماء يفتقد البدر