أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زيتوني ع القادر - ندى














المزيد.....

ندى


زيتوني ع القادر

الحوار المتمدن-العدد: 2783 - 2009 / 9 / 28 - 04:57
المحور: الادب والفن
    


ندى طفلة عراقية..تحب الحياة.

تحلم بركوب الطائرات والسفر عبر القارات.

ترسمها فراشات .

تجسدها مجسمات.

اليوم سمعت ندى
ازيز طائرة فوق حارتها

هرعت لتأملها

رأتها تتحول الى غول ينفث حمما.

يتقيأ نيازكا.

يدمر الديار.

يردم الصغار .

يشوي الكبار.

شدت ندى على قلبها.

عادت الى كراستها .

مزقت رسوماتها وكسرت مجسداتها.

ومن يومها صارت ندى تكره ...
الطائرات والرحلات .


* * *

ندى طفلة عراقية

تحب قريناتها.تدق ابواب ديارهن..
تصاحبنهن الى مدرستها.

تحترم جيرانها..تخدمهم...تلبي طلباتهم
...تأتي من الدكان اشيائهم .

ندى تحرس على بقاء صلة اقاربها.

تزور اعمامها تعود خالاتها.

الليلة:

ذعرت ندى

بطرقات خشنة على باب منزلها

.نهضت...

رأت وسمعت..

جارها ..خالها..يحاكمان والديها
يذبحان ..يشنقان

اخواتها واخواتها.

بكمت ندى

تاهت ندى

لم تعد ندى تثق بجار ولا تدنو من خال.


* **

ندى طفلة عراقية

تحب الازهار تهوى الفراشات
تحلم بجميل المساءات والصباحات.

اليوم في المنام رأت:

ندى

انها تركض..يلاحقها االعسس والعسكر.

.تركض.......تسقط......تنهض.

.يصوب العسكر....

.تصير كومة فحم وكمشة عظام مصهر..

ياتي الغرباء يرفسونها...
يرمونها كشيء في مزابل الطرقات.

فجاة رأت نفسها تتحول الى قنبلة
فجرت العسكر ففزعت هاتفة:

((يحيا العراق ومدينتي وانا))

***

ندى عراقية

من كثرة ماسيها وتلاحق معاناتها..

هجرت الدنيا ..اقفلت على روحها.

غلقت ابواب قلبها.


هذه الليلة:

أتاها صوت وأسر في اذنيها:

((الحياة جميلة فعيشيها بتناقضاتها))

قفزت ندى من سريرها وخطت بقلمها:

((يحيا العراق دجلة والفرات وانا))

ومن يومها عادت ندى الى سريرتها.



#زيتوني_ع_القادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتم
- قصة: قصة قصة
- انتهى الدرس يا غبي


المزيد.....




- فنانون يحتجون على تقليص الإنفاق الثقافي بالموسيقى والرقص وال ...
- ماكرون: هدنة غزة -مسرحية مخزية- وعار علينا جميعا
- اتحاد الأدباء يحتفي بالأعمال المسرحية للراحل محمد علي الخفاج ...
- شبه عارية.. بطلة روسيا كنوروز تنتقد سلوك الممثلة الأمريكية س ...
- احتجاجات في القامشلي تطالب بالاعتراف باللغة الكردية لغة رسمي ...
- من دمشق إلى فلسطين.. أمل عرفة تفتح -مساحة تانية- بصوتها
- لماذا يرى من يتناولون المغنيسيوم كوابيس -كأفلام الرعب-؟
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد الجامعة ...
- إسرائيل تشرع في دراسة سحب جنسية مخرجي فيلم نازا
- إيران تنفي -الرواية الأمريكية- بشأن الملاحة في مضيق هرمز


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زيتوني ع القادر - ندى