أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العرباوي - حراس بدون ملامح - قصة-














المزيد.....

حراس بدون ملامح - قصة-


محمد العرباوي

الحوار المتمدن-العدد: 2780 - 2009 / 9 / 25 - 06:30
المحور: الادب والفن
    


شاءت الأقدار أن أسكن في حي شعبي يفتقد لأبسط التجهيزات، وما يزيد الأمر تعقيدا أن سكان هذا الحي يمتازون بمواصفات فريدة من نوعها،فبعد قضاء يوم كامل في الصراع والحركة غير العادية في أزقة وشوارع هذا الحي من طرف النساء والأطفال، يأتي دور الشباب العاطل عن العمل في الليل ليكملوا ما تبقى من النهار،وكأنهم حراس ليليون، ما يحز في نفسي ويزيدني تشاؤما عندما أرى هؤلاء الشباب يتخذون ركنا مظلما في الشارع المقابل لمنزلنا، فأرى ما أرى،كلما أفتح النافذة أكون متشوقا لأرى الحركة مع الصمت، لأرى الأجساد كالأطياف، وأسمع رفرفات الأجنحة والخطو، وأرى الفرح والغبطة، وأسمع تمتمات ومناجات، تراتيل وأدعية…الخ، لكن أرى العكس وأسمع كلام سافه ، كلام السب والشتم، أرى ملامح بشرية متنوعة منها المكتئبة والمتفائلة، والكل في عالمه يسبح، منهم من يدخن سيجارة ترحل به إلى عالمه الخاص، ومنهم من يستمع إلى الموسيقى والأغاني التي لا ترقى إلى مستوى الفن.

ولعل ما يثير الإنتباه أن هؤلاء الشباب دائما وأبدا على هذا الحال وكأن لا شغل لهم سوى الجلوس في هذا الشارع المتآكل حتى آخر ساعات الليل وكلامهم كله سخرية، والطعن في عرض الناس وحديث النميمة كأنهم شيوخ طال بهم الزمان.استوقفني هذا الأمر وأنا كل يوم أرى هؤلاء يعيدون نفس الفعل، ووجدت نفسي حائرا في تفسير هذه الخلفية وهذا البلاء الذي حل بشبابنا ذووا الملامح الساخرة والقلوب والعقول والأبصار المعمية، فهذه الظاهرة تستحق منا أكثر من وقفة لتجاوزها وللحد منها لنبعث فيهم الحياة والنشاط والحيوية.






#محمد_العرباوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إستيطان -شعر-


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العرباوي - حراس بدون ملامح - قصة-