أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيه القاسم - أدونيس والمنفى الأليم وافتقاد الصديق














المزيد.....

أدونيس والمنفى الأليم وافتقاد الصديق


نبيه القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2774 - 2009 / 9 / 19 - 00:01
المحور: الادب والفن
    


يبقى أدونيس، أحببنا شعرَه أم رفضناه وقبلنا بآرائه أم عارضناها المثقّف العربي والعالمي الكبير الذي ترك بصماته في الشعر والنثر على الأجيال العديدة.

وهو في مقالاته التي جمعها في كتابه الجديد "رأس اللغة جسم الصحراء" إصدار (دار الساقي)، يطرح العديد من الآراء والمواقف المختلفة في قضايا لا حصرَ لها.

يتناول أدونيس مُعاناة الإنسان المثقّف في عصرنا الحاضر وفي العالم العربي بشكل خاص ويرى "أنّ المنفى ليس مسألة جغرافيّة، وإنّما هو مسألة ثقافيّة"، وهذا المنفى الذي حدّده أدونيس هو الذي يعيشُه مثقّفُنا العربي في مواجهته للحاكم والمسؤول ولمَن يدّعون الثقافةَ والمعرفة ويُقرّرون مستقبلَ الأجيال الطّالعة.

مثل هذه الظاهرة المُخيفة لسنا في مأمَن منها نحن هنا حيث نجدُ أنفسَنا مُحاصَرين بالعدد الهائل والمُتزايد باطّراد من مُدّعي الثقافة والمعرفة والإبداع. فكلّ حامل شهادة، حتى ولو كان مشكوكا في مصداقيّتها ولا عَلاقةَ لها بما يدّعيه، هو مثقّف وعارف ومُبدع ومُوجّه ومُقرّر، وصوته لا يعلوه صوت وحقّه أن يُنافس على كلّ مّنصب وفي كلّ مَجال، فاختلطت المَعايير وتَداخلت التّعريفات ولم يجد المثقف الحقيقي والمُبدع الأصيل له من نجاة وتَطهير غير الإنزواء والمَنفى الذّاتي بَعيدا عن الصّخب والإعلانات الرّخيصة والمُناسبات الفارغة والمُجاملات الكاذبة.

وصدق أدونيس في رأيه بمدّعي صداقته على مَدار السنين حيث كان تقرّبُهم منه بهدف بلوغ النجوميّة والمهرجانات ونَيل الحظوة، ومع مرور الزمن وتقدّم السن تكشّفت حقائقُ هؤلاء فتوارى معظمهم، وسدّدَ بعضُهم سهامَه نحوَه.

ومثل هذه الظاهرة موجودة لدينا، فكم من واحد كُنتَ أوّلَ مَن مدّ له يدَ المساعدة وقدّمتَه وفتحتَ له طريقَ النجاح والإبداع وعَرّفتَ به، يَدّعي الصداقةَ ويُبالغُ في إظهار الودّ والمحبّة والصداقة ساعة اللقاء، تتكشّف لك حقيقتُه بمواقفه المُعادية الحاقدة التي لا تجدُ لها تفسيرا إلاّ في علم النفس.

أدونيس يطرح العديد من المواقف ويُظهر المَرارات التي يُعانيها، في زمن تدهوَرت فيه الأخلاق والقيم الإنسانيّة. إنّه حقّا زمن الرّخص والسطحيّة وأشباه الرّجال وشُحّ المثقفين.



#نبيه_القاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلام مستغانمي وكسر تابو الرجل


المزيد.....




- من اصدارات المدى: هل الترجمة خيانة حقاً؟
- فندق «أم كلثوم» في بغداد إلى الإزالة.. وتعهد بإعادة بنائه به ...
- اليونيسكو تدرج شواطئ نورماندي وعدة مواقع أخرى أحدها في بلد ع ...
- -حارس التراث الشركسي- يحول منزله إلى ذاكرة شعب في الأردن
- حب وصداقة وشغف بالثقافة .. لماذا يتعلّم الألمان اللغة الكردي ...
- لماذا توارت السينما الإيرانية وراء عيون الأطفال؟
- فيلم يحكي عن عائلة ثرية ومهووسة بالموضة.. كيف تحولت أزياؤها ...
- سوريا تودّع الأديب مازن المبارك.. 7 عقود في خدمة اللغة العرب ...
- متحف رويريخ في موسكو يفتتح معرضا جديدا يضم 250 قطعة فنية
- من عمرو دياب إلى الشامي وتوليت.. كيف تغيرت صناعة النجم في ال ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيه القاسم - أدونيس والمنفى الأليم وافتقاد الصديق