أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ماهر أيوب - الورقة المصرية ... محاصصة جديدة أم حوار وطني ؟! ...














المزيد.....

الورقة المصرية ... محاصصة جديدة أم حوار وطني ؟! ...


ماهر أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 2769 - 2009 / 9 / 14 - 16:00
المحور: القضية الفلسطينية
    


رحّبت بعض الفصائل الفلسطينية بالورقة التي قدمها المصريون تمهيداً للحوار الوطني الفلسطيني، والمقرر عقده بعد عيد الفطر المبارك، هذا الحوار والذي يصوره غالبية الشارع الفلسطيني بأنه "الفرصة الأخيرة وعلينا أن لا نضيعها".
والذي يأتي متمخضاً عن أربع سنوات من الانقسامات والانقلابات وحوارات المحاصصة الثنائية الاحتكارية بين فتح وحماس، وقد تمحورت الورقة المصرية حول أربع ملفات رئيسية: الأمن والانتخابات واللجنة المشتركة والمعتقلون.
ومن الواضح أن الأزمة ما زالت متعمقة بين طرفي الصراع (فتح وحماس)، وهذا ما رأيناه من خلال بعض التعقيبات التي صدرت عن بعض المسؤولين في الحركتين حول ما جاء في هذه الورقة، والتي لا تدلل على موافقة كلية على ما جاء فيها، حيث أن حماس مترددة في دخولها الانتخابات بحجة معتقليها الموجودين في سجون السلطة الفلسطينية، وفتح كذلك الأمر لا يبدو أنها على استعداد كامل لهذه الشراكة وحماس مسيطرة على قطاع غزة ومؤسساته.
ففي ملف الانتخابات اقترح المصريون إجراء الانتخابات في النصف الأول من العام المقبل، حيث تكون انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، وانتخابات المجلس التشريعي بالنظام المختلط، وعليه يتم تقسيم الأراضي الفلسطينية إلى 16 دائرة انتخابية، (11) في الضفة و (5) في القطاع، وأن تكون الانتخابات تحت إشراف عربي ودولي وبعتبة حسم 2%.
أما بالنسبة لملف الأمن فقد نصت الورقة المصرية على أن يكون هناك لجنة أمنية مشتركة من الحركتين ومشاركة محددة من الفصائل يتم تشكيلها بمرسوم رئاسي فلسطيني تضم هذه اللجنة ضباطاً مختصين تحت إشراف مصري عربي، إضافة إلى ملف المعتقلين حيث دعت المبادرة المصرية إلى تحديد قوائم بأسمائهم فور توقيع الاتفاق، وتسليم القوائم لمصر ولمؤسسات حقوقية وقانونية وأن يقوم كل طرف بالإفراج عن المعتقلين لديه على أن يُسَلّم كل طرف قائمة بالأسماء التي يتعذر الإفراج عنها.
ومع غياب حسن النوايا بين الحركتين هل تمثل هذه الورقة مخرجاً حقيقياً من هذه الأزمة ؟ وتعيد بناء الثقة المفقودة بين فتح وحماس ؟
طبعاً ومن المؤكد أن الأزمة ليست مختزلة بين الحركتين، وعلى هذا يرى البعض أن المبادرة المصرية لا تلبي متطلبات حوار وطني فلسطيني، وبناءً عليه فإن الجولة القادمة من الحوار لن تقدم أكثر من رؤيا جديدة لاحتكارية ثنائية، وهذا ما لا يتمناه الشعب الفلسطيني ...
والبعض الآخر يذهب في أن المبادرة المصرية ليست أكثر من حركة تكتيكية لإزالة بعض العقبات أمام مشروع أوباما، ولا تقوم في جوهرها على الحوار والمصالحة الوطنية ...
ومن جانب آخر لعل حماس المتمترسة داخل "حصنها" المعزول دولياً، والتي تراجعت شعبيتها أمام الرأي العام الفلسطيني في أنها وكما تصّور نفسها ممثل "للشعب والرب والمقاومة"، وخاصة بعد أن رفعت الستار عن حقيقة أنها ليست أكثر من امتداد لليمين الديني المتطرف وذلك بانشغالها التام في قضايا مثل الحجاب وتأنيث المدارس داخل قطاع غزة، غير قادرة على الدخول في مصالحة وطنية، أو بالأحرى الدخول في معترك انتخابي وطني من الممكن أن يطيح "بإمارتها" في غزة.
هذه السيطرة التي تمارسها حماس في القطاع وذلك منذ قيامها بانقلاباتها السياسية والعسكرية في 2006، التي ما زلنا نعيش إرهاصاتها حتى اللحظة، كما أن فتح التي باتت تعاني أزمة مجموعة تيارات، توضحت جلياً بعد عقد مؤتمرها السادس، إضافة إلى ضعف بنية السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها في الضفة الغربية، ما يجعل من فتح على ما يبدو غير قادرة على الدخول في حوار وطني فلسطيني يجمع كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، في بوتقة واحدة هي بوتقة المشروع الوطني الموحد، الذي يناضل من أجل إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين ...
وبعد هذه القراءة للمبادرة المصرية ولحقيقة الوضع الذي يعيشه طرفي الصراع (فتح وحماس)، يبقى السؤال الأهم هنا هل الورقة المصرية هي محاصصة جديدة بين حركتي فتح وحماس أم أنها مشروع حوار وطني فلسطيني حقيقي جامع لكل مكونات البيت الفلسطيني ؟ ...








ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إيران.. بث -محاكاة لانفجار نووي- يثير قلقاً.. و-توضيح- رسمي ...
- البنتاغون يفقد دعائمه في الشرق الأوسط
- الولايات المتحدة تكثف حملتها على جماعات الضغط التي تُدافع عن ...
- القرم هي الهدف المحتمل: رعاة زيلينسكي يدفعونه إلى مغامرة خطي ...
- روسيا لا تدين لأحد بشيء
- أسير حرب أوكراني يستخدم قصص هاري بوتر لمساعدة آخرين على النج ...
- تحقيقات فرنسية: بلاك كور الإسرائيلية استهدفت مرشحين بنيويورك ...
- ترامب يتراجع عن ليلة ثالثة من الضربات ضد إيران، ويتحدث عن قر ...
- مباشر: ترامب يعلن إمكانية توقيع اتفاق قريبا وإيران تقول إنها ...
- ماك بوك آير أم ماك بوك نيو؟ 5 مزايا قد تحسم قرار الشراء


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ماهر أيوب - الورقة المصرية ... محاصصة جديدة أم حوار وطني ؟! ...