أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لهيب خليل - احتلال قبلة















المزيد.....

احتلال قبلة


لهيب خليل

الحوار المتمدن-العدد: 2767 - 2009 / 9 / 12 - 06:38
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة
نعم غدا" سأقول لها كل شيء ،، نعم سأطلق العنان لنفسي وأقول كل شيء ، كل شيء لقد تعبت من إخفاء مشاعري ! أية مشاعر إنها براكين تتفجر في كل أنحاء جسمي ، لا اعرف ما الذي اعتراني ، لأتحدث واخلص من هذا العذاب ، أنا ألان مستعد لملاقاة أية نتائج ، ماالذي سيحصل وسيجري وليكن ما يكن لقد تحطمت أعصابي وتعطلت خلايا داما غي ،، لن اصدق ولن تصدقوا انتم أن الحب من طرف واحد يفعل كل هذه الالتهابات لن تصدقوا أن الحب له كل هذه الآثار الجانبية ،، غدا" سأقولها دفعة واحدة وبصوت عالي لم يعد يهمني شيء ،، بالكثير بالكثير إذا تحدثت بصراحة وحكيت لها عن كل أحاسيسي بالكثير سأنال صفعة ،،وماذا يعني نحن نتلقى الصفعات ونحن في بطون أمهاتنا ،، ها ها ها صفعة الحبيب انتم تعرفون الباقي ورغم إني لااعرف ما سيحدث بعدها علي حساب الأمور بشكل دقيق لقد تربيت على هذه الشاكلة أن أفكر وأفكر وأفكر ولاشيء سوى التفكير نعم هكذا نشأت وترعرعت ، مثلا" أنا اضمر هذا الحب قبل خمس سنوات من الاحتلال وها نحن ندخل السنة الخامسة من الاحتلال ولا زلت اراوح في مكاني مثل جنود متقاعدين ولكنني يبدو هذه المرة اتخذت قراري واعتقد إن تأثيرات قناة (mbc اكشن) بدأت تؤتي أوكلها ،فما معنى أن اظل مكتوف الأيدي انظر إليها من بعيد أطبع القبلة تلو الأخرى في الهواء ما الذي انتظره ، سيأتي احدهم ويحتلها قبلي ، وأنا المسكين المحب الولهان أعيش ساعات اللوعة بين الأشعار والأغاني والآهات لم لا أتفهم أن كل شي قابل للاحتلال الوطن ،،الحبيبة ،،حتى ملاعق الطعام ... لربما من سيقول لا داعي للعجالة ،، دعوني أخبركم شيء إنكم لم تجربوا المشاعر الحقيقية التي تضغط على الرأس والشفاه والأصابع لربما أحسستم بحرارة الحب في القلب فقط ،،ولكن المسالة مختلفة عندي فأنني ما أن أراها قريبة مني وهي ماضية إلى السوق لاادري ما الذي يحدث معي أصابعي تنفرد بقراراتها ولن أعود قادر على فرض سيطرتي عليها وأما شفاهي فتبدو كأنها قطعة من العجين ،،، اعرف واعرف جيدا" إنكم مللتم هذه الجمل التي تقطر حيرة ،ولكن ما العمل قالها مرة لينين عن السياسة إذا اسمعوها مني ولكن هذه المرة في الحب ،، ما العمل في الحب ،، نعم لقد قررت أن اجمع ما تبقى من شجاعتي وأتحدث أمامكم حتى تصدروا حكما" بحقي والذي أنا متأكد منه جيدا" إنكم مهما غضبتم لكنكم سترأفون بحالي ففي هذا الزمن اللامبالي من المفرح أن تعثروا على من يقدر أحاسيس الحب فدعوني أكون أكثر صراحة ، فالألبسة الداخلية أمست أكثر رومانسية من قناعتنا التعيسة وحتى الأغطية والشر اشف ففيها من الرقة والحنان من الصعب أن نجدها حتى في صبايا الفضائيات.. أرجو أن لا تبالوا كثيرا" فما أن خرق الحب جبهتي ومن لحظتها فقدت التوازن البيئي ولان الكلام لذيذ معكم لهذا قررت أن لااطيل عليكم وسأحكي لكم التفاصيل بسرعة لأنني في النهاية اعرف أن الأمر يهمكم أكثر من كل شيء لأنه يحدث خلف ظهرانيكم ،،فبطل الأحداث منكم والمكان هو مدينتكم والهواء الذي استنشقه هو هوائكم وحتى إشارات الحب( وترفيك لايت ) عواطفي تشكلت في حروبكم وخسارتها .. لاادري لدي رغبة جامحة في أن اصرخ ولكن من الذي سيسمع ،وهل نحن نصرخ حتى نسمع الآخرين !! عجيب أمرنا نحن البشر كل لغات العالم لاتكفي وحتى نتفاهم ونتحاور نلجئ إلى الصراخ والصياح وعندما لانجد إذنا صاغية نعود إلى الحوار ثانية" ونصطنع لغة جديدة لان مفردات القديمة لم تعد تكفي كل الكذب والطمس والتزوير فننتهي بالصراخ مجددا" ،، الآ تتفقون معي أنّ المرء يصرخ ويصرخ ويصرخ لأنه لا يريد أن يكذب ... لنعود مرة أخرى الرومانسية الوادعة الرومانسية الطرية ذات الأهداب المعقوفة والعطر الهفهاف .. في احد الأيام نادتني لم استطع الطيران طبعا" إلى نافذتهم لكني بعد نصف وجدت نفسي أقف أمامها بشكل حقيقي كانت تسرح شعرها لكن أطرافي تخشبت ولساني تحجر لقد تأخرت نصف ساعة كنت اخطط لما سأقوله لها لكن!!! هل يفعل الحب بكم مثلما يفعل معي ..... أخيراً طرأت لي فكرة قد تعتبرونها جنونية لكن ما افعل هي قلة الحيلة والتدبر ,, فقد قررت أن اشرب شيء من العرق هل تعرفون العرق انه ذلك السائل الشفاف ذو الرائحة الحادة النفاذة عله يرفع بي إلى مصاف الرجل الهمجي المرأة لاتحتاج الهدوء والروية ، فما أن تبتسم لكَ فهي بذلك تعطيك إشارة لتبدأ(وبلشّ ) . لم أجد أحداً أساله عن هذا الزقوم العرق سوى موجه الأسود ،المسكين لم يكن اسودا" بمعنى الكلمة بل على العكس كان حنطاوياً والظروف اضطرته لبيع الفحم ولهذا كلما رايته تراه غارقا في السواد كأنه خرج للتو من حريق ,, انتم لاتعرفون موجه الأسود فهو لايعطي نصيحة لوجه الله لذا أصر أن احكي له دوافعي للشرب إذ يعرفني من اللذين لايحبون الشراب ولا الشريبة ، تنازلت عند رغبته وأخبرته عن الطامة التي طحنت قلبي كطواحين سرفانتس ، ضحك كثيراً وقال لي المسألة بسيطة وهي أن اشرب نصف ربع من العرق وبعدها ستنحل عقدة من لساني بل وأية عقدة أخرى !! لااخفي عليكم أن أمر هذا النصف من الربع ادخل الرعب الى قلبي لأنني كنت قد سمعت عن مقالب موجه الأسود فاستحلفته بمقدساته أن لاتكون المسألة لعبة أخرى من الآعيبه لكنه حّلف لي بأغلظ الإيمان أن الربعية وهكذا تسمى هي ربع الكمية الموجودة في بطل العرق و قال مؤكداً كلامه ،، إذا لاتصدق كلامي امضي معي الساعة إلى دكانة جورج أبو المشروبات لاشتري لك ربعيه كي اطمئن قلبك ،، لكنني رجوته أن يتركني لحالي ورجوته أن يبقي الأمر سراً بيننا ولكن لكل شيئاً ثمن وقف موجه متردداً كأنه لايريد الذهاب فأومت له براسي قال سريعا (الآن الربيعة عليك )تركته في مكانه ومضيت لحقني بخطى ثقيلة وهو يغمغم ( والله العظيم أعرفك عص وعص مدعبل) . الآن عندي رغبة حارة في البكاء فكل الذي فعلته طبعت قبلة بريئة على خدها ووقفت ابتسم لأنني شعرت للمرة الأولى بطعم الحب وكأنني حققت انتصارا,و ما سأعترف به لقرائي الكرام هو حقيقة وقعت على شخص المجني عليه بطل القصة ،،لقد كان جزائي جراء قبلة حمقاء ضربة نزلت على يافوخي وشجت رأسي ولولا موجه الأسود لكنت الآن في عداد الموتى لأنني وبعد ان فررت إلى الزقاق الخلفي أغمي علي في الطريق ووجدت نفسي في المستشفى وموجه يحاول إقناع الطبيب بأن لايخبر الشرطة ،، وليس لدي ما أضيفه إلى محضر الواقعة ........






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب الباميا
- قصة قصيرة /بعنوان / ماذا حدث لها بعد ذلك


المزيد.....




- محيي إسماعيل يكشف فنانا أضاف للكوميديا أكثر من عادل إمام... ...
- تعليق قاس من الملحن هاني مهنا على دعوة حمو بيكا لفرح ابنته
- معرض -فنون العالم الإسلامي والهند- في سوثبي
- صدر حديثًا كتاب -ولكن قلبى.. متنبى الألفية الثالثة- للكاتب ي ...
- القدس في عيونهم .. رواية -مدينة الله- للأديب حسن حميد
- أخنوش لـ«إلموندو»: استقبال غالي من شأنه زعزعة الثقة بين البل ...
- بوريطة يتباحث مع نظيره الكونغولي
- أسرة الفنان سمير غانم ترد على دخوله في غيبوبة وتوجه رسالة إل ...
- بعد عُقود من اعتماده.. الداخلية تتخلى عن يوم الجمعة كيوم للا ...
- ما حقيقة دخول الفنان سمير غانم في غيبوبة؟


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لهيب خليل - احتلال قبلة