أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروج التمدن - ليف تولستوي.. الكاتب الفيلسوف الانسان














المزيد.....

ليف تولستوي.. الكاتب الفيلسوف الانسان


مروج التمدن

الحوار المتمدن-العدد: 2761 - 2009 / 9 / 6 - 02:46
المحور: الادب والفن
    



ولد الكونت ليف تولستوى في عام 1828 في ياسنايا بوليانا، وهي ضيعة صغيرة تمتلكها عائلته الأرستقراطية قرب موسكو.

توفي والداه عندما كان صبياً صغيراً، وتولت خالته تربيته. وقد تلقى تولستوي تعليمه الإبتدائي على يد مدرسين خصوصيين أجانب.

في عام 1844 إلتحق تولستوي بجامعة قازان، إلا أنه سرعان ما ضَجِر من طريقة التدريس، فترك الدراسة عام 1847 قبل أن يتخرج، وعاد إلى مسقط رأسه.

بدأ تولستوي ينهل من مصادر العلم والمعرفة بدون مساعدة أحد.

في عام 1851 سافر الى القوقاز حيث شارك في الحرب القوقازية. و الَّّف هناك روايته الاولى "الطفولة"التي استند فيها على ذكرياته شخصية. وبعد فترة تابع كتابة سيرته الذاتية مؤلفا روايتين وهما: "الفتوّة" و"ايام الشباب".

أشترك تولستوي في حرب القرم بين الأعوام 1856-1853، متطوعا في الجيش، وأظهر تولستوى شجاعة فائقة، لكنه كره الحرب، وأثرت فيه النتائج المأساوية للحرب. وحقق الشهرة لدى نشر مقالاته عن حرب القرم تحت عنوان "قصص من سيفاستوبول".يأخذ موضوع الحرب اهتماما كبيرا في مؤلّفاته وخصوصا في اشهر رواياته "الحرب والسلام" التي كتبها في اعوام 1863-1868.

وهي ملحمة تاريخية تغطي الحوادث السياسية والعسكرية في أوروبا فيما بين الأعوام 1805 و1820، ويتناول فيها تولستوي غزو نابليون لروسيا عام 1812.

وأنجز تولستوي في عام1877 رائعته الثانية "أنا كارنينا" التي عالج فيها قضايا اجتماعية وأخلاقية وفلسفية تصور مأساة امرأة وقعت في أسر العواطف الجامحة.ويعري فيها الكاتب الاسس العائلية الزائفة لمجتمعه.

تتربع الروايتان " الحرب والسلام" و "أنا كارنينا" على قمة الأدب الواقعي، فهما يعطيان صورة واقعية للحياة الروسية في تلك الحقبة الزمنية. ويبرز تولستوي فيهما كروائي ومصلح اجتماعي وداعية سلام ومفكر.

في عام 1862تزوج تولستوى من صوفيا اندرييفنا بيرس، واحال نفسه الى التقاعد.

بعد أن ترك الجيش، قام تولستوى بعدة رحلات إلى غرب أوروبا، عكف فيها على تعلم أساليب التدريس، وطرق التربية. وعند عودته إلى ضيعته، افتتح مدرسة لأولاد الفقراء، كان التعليم فيها معتمداً على الأساليب التربوية التي تعلمها تولستوي خلال رحلاته. كما أنشأ مجلة تربوية بعنوان" ياسنايا بوليانا" طرح فيها أفكاره التربوية ونشرها بين الناس.

تعمق تولستوي في القراءات الدينية، وقاوم الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا، ودعا للسلام وعدم الاستغلال، وعارض القوة والعنف في شتى صورهما. لكن الكنيسة لم تقبل آراء تولستوي التي انتشرت بسرعة، فكفرته واعلنت حرمانه من رعايتها. وأُعجب بآرائه عدد كبير من الناس وكانوا يزورونه في مقره بعد أن عاش حياة المزارعين البسطاء تاركًا عائلته الثرية المترفة. وهو كفيلسوف أخلاقي اعتنق أفكار المقاومة السلمية النابذة للعنف وتبلور ذلك في كتاب " مملكة الرب بداخلك " وهو العمل الذي أثر على مشاهير القرن العشرين مثل المهاتما غاندي ومارتن لوثر كينج في جهادهما الذي اتسم بسياسة المقاومة السلمية النابذة للعنف.

وأشهر أعماله التي كتبها في أواخر حياته كانت "البعث" وهي قصة كتبها وتليها في الشهرة قصة "الشيطان"ورواية " الميت الحي" ومسرحية " سلطان الظلام" وروايات "كريتسيروفا سوناتا"، و"الحاج مراد" و" وفاة ايفان ايليتش" وقصة " الاب سيرغي" والتي توضح عمق معرفته بعلم النفس، ومهارته في الكتابة الأدبية. وقد اتصفت كل أعماله بالجدية والعمق وبالطرافة والجمال.

في 20 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1910، توفي تولستوي في قرية استابو حين هرب من بيته وحياة الترف، واصيب بالإلتهاب الرئوي في الطريق، وكان قد بلغ من العمر 82 عاما . ودفن في حديقة ضيعة ياسنايا بوليانا بعد ان رفض الكهنة دفنه وفق الطقوس الدينية الارثوذكسية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آنا اخماتوفا..ابرز شاعرات روسيا في القرن العشرين
- الشاعر ميخائيل ليرمونتوف مغني الحزن والاكتئاب


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروج التمدن - ليف تولستوي.. الكاتب الفيلسوف الانسان