أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى طوقان - في ضباب التأمل














المزيد.....

في ضباب التأمل


فدوى طوقان

الحوار المتمدن-العدد: 2757 - 2009 / 9 / 2 - 22:40
المحور: الادب والفن
    



في ليلة مجنونة الإعصار ، ثائرة مثيرة

تتراقص الأشباح فيها خلف نافذتي الصغيرة

ألقيت فوق وسادتي آلام روحٍ مثقلٍ

مصدومة شاردة أقلب في الظلام كتاب عمري

صور ، وأطياف كئيبات ، تلوّن كل سطر

فهنا خيال شاحب لم ترحم الدنيا ذبوله

هذا خيال طفولة لم تدر ما مرح الطفولة

وهنا صباّ عضّت عليه قيود سجنٍ واضطهاد

باكٍ ، ذوت أيامه خلف انطواء وانفراد . .

وهنا شباب ما يزال يجوس قفراً بعد قفر

متحرّق أبدا إلى شيء . . إلى ما لست أدري ! . .

تغدوه فوق دخانها متعطشاً يقفو السرابا

أحلامه الحيرى معلقّة بأفلاك الغيوم

ستظل أحلاماً عطاشى ، تائهات في السديم

وهناك عن قمم النزوع ؛ هناك عن قمم الطموح

دنيا منىً ، وبروج آمال تهاوت للسفوح . .

وتململت بقفار قلبي ، في فراغ توحدّي

نفسٌ تسائل نفسها في حيرة وتردّد :

لم جئت للدنيا ؟ أجئت لغاية هي فوق ظني ؟

املأت في الدنيا فراغا خافياً في الغيب عني ؟

أيحس هذا الكون نقصاً حينما أخلي مكاني ؟!

وأروح لم أخلف ورائي فيه جزءاً من كياني؟!

إن كان غيري في وجودهم امتداد للوجود

صورٌ ستبقى منهم يحيون فيها من جديد . .

فانا سأمضي ، لم أصب هدفاً ولا حققّت غاية !

عمر نهايته خواء فارغ . . مثل البداية !

هذي حياتي ، خيبة وتمزّقٌ يجتاح ذاتي

هذي حياتي ، فيم أحياها ؟ وما معنى حياتي؟!







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مع مروج


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى طوقان - في ضباب التأمل