أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح نيازي - ولتر دي لا مير De La Mare - (1873 – 1956).. قصيدة -السامعون-














المزيد.....

ولتر دي لا مير De La Mare - (1873 – 1956).. قصيدة -السامعون-


صلاح نيازي

الحوار المتمدن-العدد: 2755 - 2009 / 8 / 31 - 18:44
المحور: الادب والفن
    



التاريخ: Sunday, August 16
ترجمة/ صلاح نيازي
يُعَدّ ولتر دي لا مير من الشعراء الإنكليز المبرزين في خلق الجوّ الشعري.
قصيدة: "السامعون"، مثال دقيق على طريقته تلك، وعلى التقنيات الفنية الأخرى التي يوظفها، لا يمكن تقسيم القصيدة شكلياً إلى أشطر، ذلك أنّ الجمل والإيقاعات تتدفّق في بعضها بعضاً، وتعطي تأثيراً إيجابياً، ووقعاً شبيهاً بالتعويذة السحرية، المسافر يتحدّث من عالم البشر، غير أنّ الأشباح هي الوحيدة التي تصغي، ولا تقوى على الردّ عليه. الجناس الاستهلالي في الحروف الأولى، والمؤثرات الموسيقية، تساهم في الغموض، في الصمت الذي يولّد الخوف.
أمّا استعمال صيغة النفي في القصيدة، فكأنّ اللاشيئية في المصطلح المادّي، وجود بحدّ ذاته، صمت، إلاّ أنه صمت مشحون بالوجود،

وهذا هو مفتاح القصيدة، فالمنزل غير مأهول، بمعنى واحد فقط، ذلك أنّ الإنسان لا يعيش هناك بعد الآن، على الرغم من أن أشباحه ما تزال تعيش بكل تأكيد، في الواقع يتجسد الصمت في البيتين الأخيريْن بفاعلية، لتثبيت تمامية هيمنته في غياب البشر.
مَنْ يقرأ القصيدة باللغة الإنكليزية، يكتشفْ حسنات أخرى، منها أنّ الأبيات الأكثر طولاً، والأكثر سلاسة، تصوّر الحالة المزدحمة "للبيت الخالي" ولأصدائه... إلخ".
أمّا حروف العلّة، والحروف الساكنة، فقد وُصِلتْ بكلمات آخْتِيرتْ بمهارة، ومعها كأنّ صدى متواصلاً في القصيدة يقوّي جو الصمت الممتلئ بصوت المسافر، وقضم الحصان، أو حوافره على الحجر".
السامعون
"أما من أحدٍ موجود؟" قال المسافر
طارقاً البابَ المضاءَ بالقمر؛
وحصانُهُ في الصمتِ يقضم الحشائشَ بجلبةٍ
من الأرض السرخسية للغابة:
وحمامةٌ طارت من البرجِ الصغير،
فوق راس المسافر
دقّ على الباب للمرّةِ الثانية؛
"أما من أحدٍ موجود؟"
لكنْ ما من أحدٍ نزل إلى المسافر؛
ما من رأسٍ من النافذة المسجّفة بالأوراق
أطلّ ونظر في العينيْن الكئيبتيْن
حيثُ يقفُ مرتبكاً وساكنا
لكنّ حشداً من السامعين الاشباح فقط
يقطنون في البيتِ المنعزل عندئذٍ
كانوا يسمعون في سكينة ضوء القمر
ذاك الصوت من عالم البشر:
يقحمُ أشعة القمر الضئيلة على السلّم المظلم
الذي يؤدّي إلى الصالة الخالية
وهي تصغي بجوّ أثاره وهزّه
نداءُ المسافرِ الوحيد،
وشعر داخلياً بفتورها،
بينما ترك حصانَهُ يقضم العشب الكثيف،
تحت السماء المكوكبة والمورقة:
هنا دقّ الباب فجأة حتى
أقوى، ورفع رأسه:-
"خبّريهم أني جئتُ وما من أحدٍ ردّ،
وانني حافظتُ على عهدي".
لم يأتِ السامعون بأية حركةٍ،
رغم أنّ كلّ كلمة فاه بها
رنّ صداها خلال ظلالية البيت الساكت
من الرجل الوحيد الذي تُرِكَ يقظانَ:
نعم لقد سمعوا قدمه في ركاب الحصان.
وصوتَ الحديد والحجر،
وكيف أنّ الصمت ماج على مهل إلى الوراء
عندما كانت الحوافر المندفعة قد ذهبتْ

اسم الصفحة: المدى الثقافي

عن ثقافية المدى



#صلاح_نيازي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاث كتابات سريعة


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح نيازي - ولتر دي لا مير De La Mare - (1873 – 1956).. قصيدة -السامعون-