أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرسول الناصري - السيدة عائشة وأبنائها من سلاطين العرب














المزيد.....

السيدة عائشة وأبنائها من سلاطين العرب


عبد الرسول الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 2755 - 2009 / 8 / 31 - 12:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك من يتهم العرب بأنهم قراء غير جيدين للتاريخ، وربما هناك منزع للاعتراض على هذا الرأي حينما نلاحظ إن بعض العرب يحاولون بعث التاريخ والعودة للعيش بأجوائه وجلابيبه تحت يافطة البعث السلفي أو القومي .
أما سلاطين العرب فبعضهم استهوته مهنة التمثيل أمام الإعلام وعلى مسارح البرلمان وأمام الشعب العربي المسكين حتى أصبح يمثل هؤلاء السلاطين الأدوار والفوازير بل وحتى الفواصل الإعلانية بين مؤتمرات القمة العربية وعلى أسرة اللقاءات العربية العربية.
ومن تلك الأدوار التمثيلية التي يحلو لسلاطين سوريا والسعودية ومصر تقمصها و إعادة أدائها باستخدام مؤثرات المونتاج الحديثة هو سيناريو موقف أم المؤمنين السيدة عائشة من الخليفة عثمان بن عفان والخليفة علي بن أبي طالب.
فالتاريخ يقول إنها كانت تسمي عثمان ب( نعثل) وهو احد المنبوذين (...) وتخطب في جموع المسلمين ( الشعب العربي المسكين ) محرضة عليه : اقتلوا نعثلا فقد كفر .
ويبدو إنها كانت تؤسس لإصدار سلسلة الفتاوى السياسية التي ما زالت مستمرة ومتوالدة في أفواه السياسيين ومقيدة لرقاب المساكين من المواطنين.
ويذكر المؤرخ اليعقوبي ( إن عثمان اغضب عائشة أم المؤمنين وانه نقص ما كان يعطيها عمر بن الخطاب فتربصت بعثمان حتى رأته يخطب الناس فدلت قميص رسول الله ونادت يا معشر المسلمين : هذا جلباب رسول الله لم يبل وقد أبلى عثمان سنته ) .
وحينما انتهى فصل خطابها التحريضي على الخليفة انطلقت تسابق الريح من مكة الى المدينة وفي الطريق جاءها خبر مقتل الخليفة عثمان على يد الثوار فقالت : الحمد لله الذي أراحنا منه .
ثم تساءلت عمن خلفه ،فقالوا لها :علي بن ابي طالب.
فقالت : أرجعوني فقد قتل عثمان مظلوما .
وهكذا حال أبنائها من السلاطين والملوك والحكام في سوريا والسعودية ومصر فقد كانوا ما بين متآمر على النظام السابق في بغداد وبين من يعد أراضيه قواعدا لانطلاق الجيوش الأجنبية لضرب بغداد، وبين من كان يتشدد في غلق الحدود حتى لا يمر رغيف خبز أو قنينة دواء الى العراق ،وبين من كان يساوم من اجل بضعة لقيمات لأهل العراق مقابل أرصدة من النفط والمال ،وبين من كان يقود الحملات الإعلامية والسياسية الدولية في سبيل إسقاط نظام بغداد .
القوات الأمريكية دخلت جميعها من دول عربية بصورة علنية أو سرية بعد سنين طويلة من الحصار وقبلها كانت حرب عربية أمريكية ضد هذا النظام .
بالطبع نحن لا ندافع عن نظام دكتاتوري قاد شعبه للهلاك في حروب عبثية وتحت يافطات شعارات فارغة . نحن لا ندافع عن نظام رسم في العراق خريطة جديدة من مدن المقابر الجماعية وخرب البلاد واهلك العباد .
لكن ما لا نفهمه هو كيف ولما يدافع هؤلاء السلاطين والحكام اليوم عن منجزات ذلك النظام ويحتضنون فلول عصاباته المهزومة ويمولون عمليات الذبح الجماعي التي تقوم بها عصاباته داخل المدن العراقية لتحصد يوميا عشرات الأبرياء من أبناء الشعب العراقي المسكين .
ترى اهو حقد على العراق أم العراقيين أم هواية يمارسها سلاطين العرب منذ آلاف السنين ؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- أوباما ساخرا من ترامب وصيانة البيت الأبيض: يبدو كأن صدام حسي ...
- استمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية يثير غضب ...
- كيف وجهت واشنطن أقوى ضربة لكييف منذ بداية النزاع؟
- زاخاروفا: موسكو لم توصد الباب أمام الراغبين في الحفاظ على ال ...
- ترامب يدلي بصوته في انتخابات الكونغرس
- ميلانيا ترامب تلمح إلى احتمال زيارة أوكرانيا عقب اتفاق وقف ا ...
- الشرطة الإيطالية توقف أكثر من 370 شخصا أثناء الاحتجاجات
- ستريتنغ: 1000 يوم للاستعداد لخوض أي مواجهة ضد أعداء يحدثون ق ...
- ما وراء التوتر بين أنقرة وباكو؟
- اشتباكات عنيفة خلال احتجاجات تجتاح إيطاليا وألبانيا وبلجيكا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرسول الناصري - السيدة عائشة وأبنائها من سلاطين العرب