أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - همام عبدالغني - قصيدة عرس الدم














المزيد.....

قصيدة عرس الدم


همام عبدالغني

الحوار المتمدن-العدد: 2749 - 2009 / 8 / 25 - 07:15
المحور: الادب والفن
    



ألقيت في احتفال الشهيد الشيوعي , وفي مهرجان الذكرى العاشرة لرحيل المناضل الشيوعي توما توماس في ديترويت عام 2006


على صهوات المجد كنتم بواسلا

وفي عتمة التأريخ كنتم مشاعلا


تتابعت الأجيال والليلُ حالكٌ

فأشرقتمو شمساً وفكراً مناضلا


أنرتم دروب الناس فا خضرَّ نبتُها

وأثمر عملاقين , "فهداً "و"عادلا "


حملتم هموم المتعبين قناعةً

وبذلاً وإيثاراً وجدتم نوافلا


سلامٌ على الفادي وقد زمَّ ثغرهُ

ولم يكُ من قول الحقيقة واجلا


ولكنَّهُ صان الأمانة هادئاً

وجزاره يغلي من الغيظ فاشلا


سلامٌ على من مزقَ الغدرُ جسمَهُ

وأصبح عنواناً مدى الدهر ماثلا


سلامٌ قناديلَ الطريق وبوركتْ

صدورٌ سقتكم في الحليب , شمائلا


وكنتم لها , مجداً وعزاً وسؤدداً

وصدقاً وإخلاصاً وفعلاً وفاعلا


فوفيتمو , بالرغم من قسوة الردى

ورغم المنايا , مرضعاتٍ ثواكلا


تعاليتمو كالنخل , يشمخُ واقفاً

مهيباً , ويأبى أن يرى الموتَ , مائلا


تفتحت الأزهارُ تحت ظلالهِ

وحوَّلَ ارض الرافدين مشاتلا


لأنَّ جذورِ النخل لا تعرف الظما

فتعطي , برغم العاديات , فسائلا


سلامٌ رفاقَ الدرب , يا خيرَ رفقةٍ

دفعتم لها حلو الشبابِ مقابلا


سلكتم طريق المجد , لم يرتجفْ لكم


جنانٌ , ولا خارت قواكم تخاذلا


نثرتم بذورَ الخير , يا نعمَ غرسكم


وقد أثمرت في كل شبرٍ سنابلا


هو الموت , حباً بالحياة كريمةً

كعرس ملاك النور يزدانُ هائلا


فلم تبككم أنثى , ولا بُحَّ صوتُها

وضجت بيوتُ الأكرمين هلاهلا


رفعتم رؤوسَ المحصنات , فطاولت

رؤوسَ نخيل الرافدين جدائلا


وأورثتمو زُغبَ الطير رجولةً

فطاروا بها قبلَ الأوان زواجلا


سلامٌ أُباةَ الضيم , من كل ملةٍ

ومن كل لونٍ , قدتموها قوافلا


فكلُ شهيدٍ في النضال , شهيدُنا

تناخيتمو باسم العراق بواسلا


إذا ضيَّعَ البغيُ اللئيمُ قبوركم

فإنِّ قلوبَ الناس صارت منازلا


سلامٌ فعرس الدَّمِ تترى فصولُهُ

ونهرُ الدم السفوك ما انفك سائلا


غدا ثالثَ النهرين , نهرُ دمائكم


يفيضُ إذا جارَ الزمانُ مجلجلا


فيغسلُ وجهَ الأرض من كل مارقٍ

يبثُّ أراجيفاً وينضحُ باطلا

ويكتبُ تأريخاً مجيداً مخضباً

يضيفُ لسفرِ الرافدين رسائلا


ديترويت
شباط 2006







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...
- في فيلم أميركي ضخم.. مشهد عن الأهرامات يثير غضب المصريين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - همام عبدالغني - قصيدة عرس الدم