أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الطيب آيت حمودة - المسلم / بين نشيد شالكة ، ودموع السبايا .














المزيد.....

المسلم / بين نشيد شالكة ، ودموع السبايا .


الطيب آيت حمودة

الحوار المتمدن-العدد: 2733 - 2009 / 8 / 9 - 08:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عجيب أمر المسلمين والعرب بالخصوص ، يرون ما في غيرهم قبل رؤية ما فيهم ، يتباكون على كلمات تقال ، أو رسوم تنشر ، ويتناسون ما بينهم من تجاوزات وأحقاد وغلل على حساب الإسلام وتشاريعه .
بالأمس ثارت ثائرة بعض المسلمين على نشيد فريق شالكة الألماني ، الذي اعتاد المناصرون ترديده أيام انتصاراتهم منذ 1924 فيه عبارة (محمد كان نبيا لا يعرف شيئا عن كرة القدم، كان له في الألوان البهيجة متسع، لكنه لم يجد للأزرق والأبيض منافسا.).
ولعل في الأمر نزوعا نحو الانتقام من مقتل مروة الشربيني المصرية على يد أحد النازيين الجدد داخل حرم المحكمة ، وأصدر المجمع الاٍسلامي الألماني على لسان سكرتيره أن (الرسول جاء في عصر قبل اكتشاف كرة القدم بقرون كثيرة، ولا مانع من تقبل هذا النشيد على سبيل الدعابة، فلا يوجد إساءة في تلك الكلمات كما سبق أن وضحنا.)
وهناك أقاويل تشير إلى أن تلك الفقرة تم تحريفها من أغنية شعبية انتشرت في ألمانيا عام 1897 تتناول اللون الأخضر تقول كلماتها (محمد هو نصيري، جماله حقيقي، اختار من بين الألوان الأخضر ليكون الأقرب إليه) ، إلا أن جماهير شالكه غيرت النص في النشيد المثير للجدل.

وتناولت وسائل الإعلام العربية والعالمية الحدث بنوع من الاستهجان الممزوج بالدعابة ، وهي اٍشارت ضمنية لسذاجة المسلمين، ومواقفهم المبنية على العاطفة الدينية أكثر من استخدام المنطق والعقل .

اٍن نزوع المسلمين نحو سماع مايقال عنهم ، هو نوع من الضعف المعنوي ، وعوز ذاتي داخلي يحتاج اٍلى تصويب وتعديل ، فلا يعقل أن نطلب من غيرنا الاحترام والتبجيل لقيمنا الدينية ونحن غير مؤهلين لذلك ، نقترف من الأعمال ما يسيء للإسلام والمسلمين نهارا جهارا ، داخل عالمنا الإسلامي، ونعطي تصورا مذموما عنا على أيادي أهل ملتنا منهم الطالبان وبوكو حرام ، و القاعدة ،
لماذا لا نستنكر بالقدر نفسه أو يفوق ما وقع لبنات الجزائر من سبي وأعمال فاحشة على يد السلفية الجهادية باسم الدين ( السبي ) ، ولماذا لا يستنكر المسلم تجاوزات المسلمين على حساب الضيوف (السياح) الأجانب في بلداننا ؟، لماذا نسكت عن تجاوزات ذوينا في ديار غير ديارهم في بلاد الغربة ؟
عجيب أمر المسلمين ، فهو يرتضون لأنفسهم ما لا يرتضون لغيرهم ، ولا يدركون بأن احترام الغير هو احترام لأنفسهم ؟ .
ولو عدنا لذاكرة التاريخ لوجدنا التسامح جار بين المسلمين وغيرهم في الفردوس المفقود ( الأندلس) ، و في اسطمبول أيام العثمانيين . وفي كثير من بقاع أرض الاٍسلام ، غير أن منطق المسلمين شذ ، وشذوذه كان منذ أيام القرامطة الذين سفكوا الدماء داخل الحرم ، وخربوا الكعبة ، أو أيام عبد الملك بن مروان الذي استباح جنده بكة وبيت الله الحرام على يد السفاح الحجاج بن يوسف الذي رماها بالمنجنيق وحرق أ ستارها ، وقتل معارضهم عبد الله بن الزبير و جز رأسه على عتبات الكعبة .
أولى بالمسلمين أعطاء أمثلة التسامح والاٍخاء والرحمة فيما بينهم ، ثم مع غيرهم من الملل والنحل لأثبات صدق المنحى ، وعدم ترك شذاذ الأفاق من المغرضين والمنافقين لتشويه صورة الإسلام على مرأى ومسمع الجميع . والذين أرادوا تحقيق مطامحهم السياسية ولو على حساب تعاليم الدين .

الخلاصة /
اكتساب التقدير والاحترام لا يأتي بالتهويل و الزجر ، والمقاطعة بقدر ما يأتي بأساليب التسامح والإخاء وقبول الآخر ، وبقدر ما يكون الاٍنسجام والتناغم قائما بين المسلمين أنفسهم ، نكتسب مودة الآخرين وإعجابهم بديننا وحضارتنا ، وكثيرا ما قيل بأن المكانة الخارجية للأي أمة هي انعكاس حقيقي لمكانتها وقوتها الداخلية .



#الطيب_آيت_حمودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هوية الاٍنسان أم هوية اللسان ؟ (3)
- هوية الجزائر/ لغة أم لغات ..؟( ج3)
- هويةالجزائر/ انتماءات وليس انتماء.
- لماذا يكره بعض العرب ابن خلدون .؟
- التاريخ بعيون أمازيغية .
- الوجه المظلم في تاريخ بني أمية .
- قراءة لفعاليات المؤتمر العربي الأول(1913)


المزيد.....




- هآرتس: ليس كل المسيحيين سواء في إسرائيل نتنياهو
- إغلاق المسجد الأقصى بهدف إعادة تشكيل السيادة الدينية والرمزي ...
- بعد تصريحه -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. ماذا قال باب ...
- رسالة من قائد الثورة الاسلامية إلى الأمين العام لحزب الله... ...
- الحرب الدينية الأمريكية.. أهلا بكم في العصور الوسطى
- المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف بالصواريخ مستوطنات شوميرا ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف دبابة -ميركافا- في بلدة - ...
- كيف يرى الأردنيون إسقاط صفة -الإسلامية- من اسم جبهة العمل؟
- مجاهدو المقاومة الإسلامية كمنوا لقوة إسرائيلية مدرعة أثناء ت ...
- مجاهدو المقاومة الإسلامية يفجرون عبوات ناسفة ويشتبكون مع الق ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الطيب آيت حمودة - المسلم / بين نشيد شالكة ، ودموع السبايا .