أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد سليمان - حديث الأعماق














المزيد.....

حديث الأعماق


أحمد سليمان
شاعر وباحث في قضايا الديمقراطية

(Ahmad Sleiman:poet And Writer On Democratic Issues)


الحوار المتمدن-العدد: 832 - 2004 / 5 / 12 - 04:35
المحور: الادب والفن
    


- البوتان , الغاز العالق في الرئة كصباح يمطر بمخلفات الحوافل الوطنية وأنت دون اكتراث, سجائرك الممرغة بألوان التبرج, ثم أبدو كمن يشحذ طعم النوم من بين أصابعه .

- أعلم, ولست على الدوام أعلم, سوى إننى أمرغ حديث الصباح كأي شيء لم يغدو كذلك, ههنا أملك بلاغة سلبتني الحواس, إذ لم أعد أحاط بالغضب والخواص الجارحة , كطيور النوم و البلاغة المتأففة , كأي بلاغة اقل من أحلامي حين أطيح بها كقاتل مأجور.

- ولي قول في الهناء , كلما هويت من نوم عميق , ولي ضربة أخمص على رأسي بعد عقد من الزمن, قضيت ثلثيه وأنا أفكر في الهباء .

وهل لكائن ينازع آخر ممالكه الواهنة أن يفكر ؟

كفاصلة تأكلها أخطاء الطباعة وشتات اللغة , ألمس ذاكرتي كي أخرج صوتك كلقلق ينوء في خراب النفس , فيما أكون خارج هيئتي , وأنت تقرئين قولي بإمعان وتبصر, أبدو مليئاً بخواء المقابر في مدينة طالما ترغمني كي أكون طريداً, لئلا أسدي دين سواي .

- أو ربما ستطلبين أن نكون كما لو إننا منذ دهور توارينا, ثم أنوء بك إلى أيام خلت, أقسو فيما تدهمين ذاكرة نومي.

- لئلا تنظري إليّ حين أطالبك بالحمار الذي يحمل كتب الثالوث فهو على أية حال, حمار, لكنه متمدن, ابن عائلة محافظة.

بعدما استأصله العم أنور من الإنترنت, بلغني غضب زوجة الحمار , حين علمت بأن زوجها أصبح حديث الأروقة السياسية, يحدث حين لا أكون على غير عادتي, أجد الأحلام الورقية غير ذي بارقة فتبدو طيفاً يميل للرأفة, ذلك لكثرة اليقين الذي أمسكت به ووضعته على نصل قديم.

- حيثما التلفاز يبث في أولى نشراته عن حركة الملاحة والطقس الزمهرير, تمرين بالقرب من عجوز رأيتها في كهف يُروى عنه بحديث الأزل.

هي ذي تتغزل بحماري الذي وضعت صورته داخل كتاب العنف.

- وعن حمار في غير حيرة, يرى نفسه على شاشة التلفاز , كأي حامل كتب خارج التقديس وفصاحة فنان رسمه على هيئة لا تحفل بها أنامل البشر .

- حين عاد الحمار إلى بيته , جلدته الزوجة لانه كان عرضة للجماهير المتلفزة, جلدته بينما صوته يقهقه بمرونة لم تُعهد من حمار منذ البدء .

- وله أن يسر لزوجته, بأنه سيعاود الظهور في يوم آخر, لكن بدون أية أحمال, عارياً يبحث عن وظيفة , يحن إلى جذوره.

- فيما الحمار يفكر, قرر إعداد سيناريو, كأن يخرج من شاشة التلفاز , يرفس كل من يحاول الاحتماء والتبرير بأنه لا يفكر.

ثم يذهب إلى الرسام الذي جعله يحمل كتباً, يلقنه درساً في التشريح والجمال, يطلب إليه أن يرسمه على هيئة ملاك يحملنه حوريات يقطن بأرض الجحيم.

- ذلك أن الجحيم, العيش على كوكب أبطل من شأن حماري في أول مشهد نخاسي. والعجوز التي يروي عنها في حديث الأزل, تتغزل بحماري وتنصحنا بألا نقرب الورد ما لم نجد اليوغا.



أحمد سليمان



ملاحظة
23 تشرين الثاني 2001 يوم الجمعة , كان أول ظهور علني لحمارنا على شاشة New.TV وقد تبنته الدكتورة مريم نور.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احمد سليمان في كتاباته الشعر احتمال وجودي، ونصية بلغة فائرة ...
- آخر الحي الأثني --- أول النفق المزدحم
- خـــــدر السهــو
- الوجه الخفي لأمراء الإرهاب - مرويات من العاصمة الجزائرية
- التجريب والأسلاف الغائبون ومعضلة الكتابة
- ليس في الأمر لعبة سريالية، سوى اننا نتحدث عن كاتب ومشروع مفك ...
- حوارات استشرافية: الخروج على لعبة الإمام السياسي -جاهلية الع ...
- حوارات استشرافية: حوار مع الدكتور عبد الله تركماني عن الأحزا ...
- نحو تشكلات تؤسس لحق التعارض والإختلاف
- غبار وبايب وخسائر
- حوارات استشرافية د. ميشيل كيلو في مراجعة المفاهيم والمحددا ...


المزيد.....




- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...
- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...
- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...
- رصد 308.3 مليار روبل للثقافة والسينما في الموازنة الروسية 20 ...
- فيلم من ظلال زمن الأسد يتطلع إلى الأوسكار
- فيلم -ملفات بيبي- يغزو البرلمان الأوروبي: وثائقي يكشف كواليس ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد سليمان - حديث الأعماق