أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد سالم/هرمس - ضفاف مياهك حدود دولتي














المزيد.....

ضفاف مياهك حدود دولتي


زياد سالم/هرمس

الحوار المتمدن-العدد: 2710 - 2009 / 7 / 17 - 08:36
المحور: الادب والفن
    



لم اذكر اني كنت يوما غير الآدم
ذاك الباحث عني فيك
القابض على جميرات عرفاني
بانّك إنّي
مذ ان جلّت مرآتك أسمائي
صفاتي...
وانا لا زلت جنينا بالحكمه

ولا حتى انت كنت غير الباحث عنك فيّ
على صفحات مياه مرآتي
لمّا تفاضحت سوءآتنا
لما إقترفنا اول عناق
عناق يعانق ذاته
يتلمّس جل صفاته

كنت مُدرجا بين الصحو والغيبه
تصحوعلى حقيقتك فيّ
اغفو على حقيقتي فيك
كلما لبسْتُك تدثرتْ مرآتي انفاس آهاتك
وكلما لبستني صحوت بالآهات على عتبات اللجوء اليك منك

قف...
يا انت انا
تذكّر ، حاول
القٍٍِ قراطيس عاداتك
اُنبذْ مألوفك
تتجلى كالطاووس إشراقاتك

ضفافك حولي ثوب رجوعك اليك
توقض صمت مواجعي
تُهزهز اوتار سكوني
توقي لتحسس ذاتي حين إرتداءك
وهذا النفس الزافر صوب أنينك هبهبة روحي على نحر اوجاعك

توجس خيفة منّي...!؟
صراخك هذا على عتباتي زغاريد روحك العائد اليك فيّ
بعد البعد
بعد النفي
بعد التيه الاول ...

ونافذه روحي المطلّة على مآقيك مساحة عتق لتبرّج روحك
تجمّد طينك مرمر وارتديته
انا دوما كنت الفا قبل الهبوط
إنحنى كما السماء حولك
احاطك ...ظمّك... لمّك
دنى وتدلى شط فرات لملم يمّك

توجس خيفة منّي ؟
طال جدبك !
وهذا الغيم الساكن فوق محراب صلواتك
يتربص هبوب الريح الاول
يجمع اشتاته
ُُيتلمس دربه بهدي برقٍ خجول فاضح
وبحَة رعد خائف
يترقرق غيثه
ُيندي قحط الجدب الساكن في شفتيك
يدغدغ هضاب انحناءآتك المورقه في إمتداداتي

طوفان إنفلات التوق على عتبات الجدب بسومرك وما تيسر من بلاد ما بين النهدين-وخّدك
يهزم الملح-المحتل شواطىء اهوارك
يُزهر معناك بربيع قيضك

ُاطفو الآن كما شئت وظلّك...!
إن اتعبك طول التيه بحضن الموج الغافي بين الساحل والساحل،
إخلع اشرعتك
صوب الشط الايمن
نحو القاف الاقصى
صوب مرسى انينك
وعناقيد النخل الملقاة على الساحل قوتك

سكن موجك يا بحر التيه يا حرف الطلسم
لما انحنى ألفي وحاصر خصرك
أزفَت آزفتك
سكن رقصك...
ذُبلت اوتارك...
خفتت سطوة ذكرك في محرابي

تتلعثم ...؟!
كدت تناديني بإسمك انت!
احسست بأنك إني...!

الآن لك ان اغفو على حقيقتك
اتسيد عرشي في محراب تبتّلك
وهذا الطفل الراقد بين عتمة نوارسك
كان يوما عطيّة رحمك انت
لم يكن غريبا
كان دوما متخفّيا فيك عنك...!

لك ان تتلفع عباءة روحه وتغفو
تهديه سبيل معراجه
تلتحف صولات تعبّده
عشتار شفتيه
إيزيس حنينه

منذور هو لسجده هذيان بين صفاهُ ومروى
يحرم يتطوّف
يركع يسجد يتعبّد للحي المتخفي
تحت الستر بآياته
باطنة فيك ...!

مكتوب عليه ان لا يشهد حقيقتة إلا في إنعكاسات البلور على سطح مياهك
يتأمل سطور مواجعك ما بين الذوآئب والخد
يمرّغ حروف العلة في قصيده سطور نحر اوجاعك
حين مدّه وجزره في مخابىء روحك
انغام إرتجافاتك الهاربة من أسر توابيتك
هناك فيك يقيم حفل الرجوع الى فرعه وأصله
هناك ...حيث ضفاف مياهك يرسم حدود دولته
يتوّج ذاته
ويغفو




#زياد_سالم/هرمس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحضور في الغياب
- مرآه من صلصال
- لا لون لطعم الموت
- ( يوم لا حُب الا حبّك )
- قصيدة
- حروف منحازة لسمراء


المزيد.....




- أثار جدلا واسعا حول معناه.. ظهور تمثال جديد للفنان -بانكسي- ...
- مفتتح فن الرواية.. هل تحمل -دون كيخوت- بصمة الأدب العربي؟
- ناد في البريميرليغ يستعين بخبير في الفنون القتالية.. ما القص ...
- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...
- الفنان المجهول بانكسي يَنصب رجلا يخطو في الفراغ فجأة وسط لند ...
- الكرنك يتكلّم.. يحيى الطاهر عبد الله واستعادة النص المفقود


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد سالم/هرمس - ضفاف مياهك حدود دولتي