أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسن هادي - تعليم المستقبل والنماء الحضري














المزيد.....

تعليم المستقبل والنماء الحضري


حسن هادي

الحوار المتمدن-العدد: 2681 - 2009 / 6 / 18 - 08:40
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


تلعب العولمة وتقنية المعلومات والإتصال دوراً محورياً ومؤثراً في تشكيل مجتمع المستقبل العالمي ويتمثل هذا الدور في تكوين مايعرف بالقرية الكونية التي تتصف بقرب المسافات بين المجتمعات العالمية المنتشرة على امتداد الكرة الأرضية – فضلاً عن سرعة الحراك للقوى العاملة ورؤوس الأموال والسلع والخدمات عبر المؤسسات والشركات العابرة للقارات يقابل هذا الحراك – نماء حضري سريع متأثراً بالنمو السكاني العالمي وهجرة الأفراد من خارج المدن إلى المدن سعياً منهم في تحسين مستويات معيشتهم والتمتع بخدمات عامة متاحة في هذه المدن .ونتيجة لذلك فإن المدن بهياكلها التقليدية القائمة ستواجه تحديات عديدة وصعوبات تتمثل في ضعف قدراتها الإستيعابية ونقص شديد في الخدمات وفرص العمل التي سيحتاجها الأفراد النازحين لتلك المدن فضلاً عن المشكلات المتمثلة بارتفاع معدلات البطالة والتلوث والجريمة وتعاطي المخدرات وغير ذلك من مشكلات.
وفي ضوء هذه التحولات برزت أهمية كبيرة لدراسة الإمكانية في تطوير هياكل المدن وبنيتها التحتية وخدماتها بشكل يدعم قدرتها في استيعاب النمو البشري وحاجاته المختلفة والقضاء على المشكلات القائمة والمستقبلية في مختلف المجالات ومن هذا المنطلق جاء التفكير باتجاه مدن ذات خصائص وسمات تختلف عن المدن القائمة في العديد من الجوانب لتمثل ما يعرف بمدن المستقبل أو مدينة المستقبل ... هذه المدينة ذات هياكل اقتصادية وبنى تحتية تقنية ونسيج اجتماعي وثقافي مركب يتسم بالقدرة الفائقة على الأداء والفاعلية والتكيف والتعامل مع المعدلات السريعة للتغيير والحركة ويمثل الإنسان الهدف والوسيلة لأي نماء حضري وما يترتب عليه من خطط تنموية شاملة ، فهو الذي سيبني وسيعيش في هذه المدينة . وفي هذا السياق فإن مدينة المستقبل هي مدينة ذكية تتطلب فرداً ذكياً قادراً على العيش فيها والتفاعل مع أدواتها ووسائلها ومعطياتها وتحقيق أهدافها التنموية .
ولتكوين هذا الإنسان بسمات وخصائص تدعم فاعليته وقدرته في أداء الدور المرتقب , يتطلب الأمر تطوير عمليات التربية والتعليم ومؤسسات التمدرس والتدريب لبناء الأفراد وفق ماتقتضية متطلبات مجتمعات المستقبل ومدنه ومدرسة المستقبل انطلاقة أساسية في تحقيق هذا الهدف الإستراتيجي فهي مؤسسة تربوية تعليمية ذات خصائص وسمات ولها أدوار ووظائف تستهدف بناء وتكوين المتعلم النشط القادر على التفاعل والإنجاز بقدرات فائقة وذكاء حاد والمملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة المعارف تبنت برنامج المدارس السعودية الرائدة الذي يهدف إلى تطوير المدرسة السعودية لتلعب بذلك الدور المستقبلي المرتقب وهذه الورقة تبحث موضوعا غاية في الأهمية نظرًا لطبيعة التحولات الجذرية التي ستتشكل خلال الألفية الثالثة من هذا القرن وأبعادها وآثارها على توجهات التعليم وانعكاساته على النماء الحضري ، وسنحاول رسم مشهد لمجتمع الغد ومتغيراته وعناصره وسماته وأدواته التي ستفرض نمطـًا يختلف اجتماعيـًا واقتصاديـًا وثقافيـًا وتقنيا بشكل جوهري عما نعيشه في عصرنا هذا .وانطلاقـًا من ذلك، وبعد أن نحدد أبعاد مجتمع الغد ، فإننا سنحاول أن نرسم ملامح تربية المستقبل ومدرستها وطبيعة أهدافها وبرامجها ومناهجها وهيكلها الإداري وسماتها في القيادة التربوية وأساليب التعليم والتعلم فيها ودورها الاستراتيجي في بناء المتعلم النشط الذي سيعيش في مدينة المستقبلوسنتناول مشروع المملكة العربية السعودية لمدرسة المستقبل (المدرسة السعودية الرائدة ) التي بدء في تطبيقها في خمس مدارس في مدينة الرياض في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة (المرحلة الأساسية) وذلك من بداية العام الدراسي 1422-1423 هجري ، لبناء نموذج مطورللمدرسة وتجريبه وتقويمه ثم التوسع في تطبيقة .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تايوان ترد على تصريحات رئيس الصين خلال لقائه ترامب بشأن استق ...
- -منها بط بكين المشوي وجراد البحر-.. خيارات قائمة مأدبة العشا ...
- من طهران.. هذا ما رصدته CNN بشأن متابعة الإيرانيين لزيارة تر ...
- خزانات وقود خارجية ومهام بعيدة المدى.. إسرائيل تكشف خطة غير ...
- وزير الطاقة الأمريكي: إيران -قريبة بشكل مخيف- من امتلاك سلاح ...
- -المطرقة الثقيلة-.. اسم جديد على طاولة البنتاغون إذا عادت ال ...
- ماذا تعني الحرب لجيلٍ عاشها وآخر اختبرها عن بُعد؟
- لماذا يعجز الكونغرس عن إيقاف الحرب في إيران؟ - مقال في الفور ...
- ترامب يبحث في الصين دور بكين في أزمة إيران وهرمز وتايوان
- تونس.. فرحة هستيرية لمحبي النادي الأفريقي


المزيد.....

- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسن هادي - تعليم المستقبل والنماء الحضري