أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسام مصطفى - إلى الأخ والصديق خالد علي..














المزيد.....

إلى الأخ والصديق خالد علي..


بسام مصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 2673 - 2009 / 6 / 10 - 04:53
المحور: الادب والفن
    



عرفت خالد علي قبل أن أراه، و قبل أن تجمعنا الأقدار في مكان واحد وعلى بقعة واحدة، حين قرأت في إحدى جرائد الحركة الكردية قبل هجرتي من سورية خبراً عن مطالبة خالد أثناء إعتقاله ومن ثم محاكمته أمام محكمة أمن الدولة بدمشق بالتكلم باللغة الكردية وتوفير مترجم ليقوم بنقل ما يقوله للقضاة إلى اللغة العربية، هذا رغم إتقانه للتحدث والكتابة باللغة العربية. وحين جمعتنا هجرتنا فيما بعد في هولير وفي أول لقاء بيننا ذكرت له معرفتي به من قبل، وكيف أنني أقدر هذا الموقف ولا أنساه أبدا.
ثم تعمقت صداقتنا وبات أقرب شخص لي في مكان يكون الكل بعداء عن بعضهم البعض، حيث لكل همومه وآلامه وأماله. وياما حدثني كأخ عن كيفية إعتقاله وظروف السجن والتعذيب البشع الذي تعرض له والإهانات الكثيرة التي مورست بحقه وحق رفاقه في السجن ، خاصة من قبل سيء الصيت والأخلاق علي مخلوف، وعن الاصدقاء والمواقف والأحداث التي مرت به في فترة إعتقاله التي دامت أكثر من عامين ، وعن مواقف والده المرحوم الشجاعة والمشجعة له ولبقية رفاقه أمام محاكم النظام. وأدركت دون أن يقول-فهو يشمئز من الشعارات و المديح و الثناء مثلي- أنه بقى و هو خلف قضبان السجن خالد الذي أعرفه، صامداً مبدئيا لا يهاب شيئا و بريق العنفوان يملأ عينيه.
وقبل يوم أو يومين سمعت نبأ وفاة والده، فلم أستطع إخباره بهذا الخبر وأنا أعرف ما يعانيه سلفا من جميع النواحي و هو الذي لا يملك شيئاً سوى بطاقة صغيرة مهترئة مكتوب عليها كلمة " لاجىء"....كردي لاجىء في كوردستان. قلت: فليسمع بالنبأ- والأنباء السيئة لديها أجنحة- من أي كان ولا يسمعه مني. إتصلت به وتحادثنا بشكل إعتيادي وعرفت فيما بعد أن وقت وفاة والده إمتلكه ضيق في صدره وصداع في رأسه ولربما علم دون أن يعلم أن ثمة شيء عزيز قد رحل، ولأن أشياء كثيرة قد رحلت، لم يدرك خالد ما الذي جرى.
مات أبو خالد إذا! مات دون أن يتمكن خالد من رؤيته والقاء نظرة أخيرة على بعضا من دمه وروحه وجسده...مات ولخالده من الهم ما يكفيه لتجاوز أيامه كأغلب المبدئيين ها هنا!...
حين تحدثت مع والدة خالد، معزياً، قالت بين دموعها وحنان أمومتها الكبير: إنه خالدنا.....قلت: لا ! إنه خالدنا أيضا، خالد وطنه ورفاقه وأهله وشعبه، ولن نتركه لوحده في محنته....فهل كنت على صواب؟؟؟
ليرحم الله أبا خالد ولخالد ووالدة خالد وإخوته وأخواته الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
بسام مصطفى
هولير 3/6/2009



#بسام_مصطفى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث مع كوردي
- فتح الله حسيني في -إمبراطورية الخديعة-
- الأدب الشفاهي الكُردي: البحث عن الهوية المفقودة
- بلا عنوان: شيلان حمو الشاعرة التي ترى بقلبها!


المزيد.....




- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...
- مهرجان كان السينمائي-المسابقة الرسمية تستعيد ظلال الحرب العا ...
- كتاب -سورية الثورة والدولة- يفكك تحولات دمشق بعد سقوط النظام ...
- مهرجان كان: فيلم -توت الأرض-.. عن معاناة العاملات الموسميات ...
- من مخطوطة في العشق


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسام مصطفى - إلى الأخ والصديق خالد علي..