أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ياسر العدل - عيد ميلاد














المزيد.....

عيد ميلاد


ياسر العدل

الحوار المتمدن-العدد: 2670 - 2009 / 6 / 7 - 06:28
المحور: كتابات ساخرة
    



فى شهر مايو ولد كثير من العظماء، القائد الألمانى بسمارك والأسطى عنتر الكبابجى وخالتى زهرة وثلاث من الراقصات ومطربين ولص واحد، وحين عبرت أعراض الكوليرا فوق جسدى دون أثار تذكر، قرر والدى التصالح مع الحكومة وحشر اسمى بين سجلات مواليد مايو من عام الكوليرا.

لأن يوم ميلادى لا بد أن يكون عظيما، اصطدت يوما مناسبا من الأسبوع الماضى تصالحت فيه مع مشاكل ضغط الدم، وقبلت الدور الأمريكى فى تحقيق السلام، وحبست غيظى لترقية أربعة موظفين، وقدمت العزاء فى موت زوجة صديق، وتذكرت بعض الأغنيات المناسبة، وأصبحت مصراً على أن تدرك زوجتى بأن هذا اليوم بالذات هو يوم عيد ميلادى السعيد.

فى صبيحة عيد ميلادى، تثاءبت زوجتي وانسلت في إيقاعها المعهود داخل شقتنا، توقظ وتطعم وتجهز أولادنا الثلاثة وتحنو عليهم، وعادت أدراجها إلى المطبخ، تنظف وتغسل وتشطف، وتبعث أغنية شعبية يتشاكس شخيرها مع صليل الأواني وسقوط المياه وفضلات الطعام.

حلمت بقضاء عيد ميلاد رائع، ذلك بأن نصف العالم كان مفعما بالغموض قبل مولدى، وحين ولدت أٍصبح نصفه الآخر لا يمكنه الاستغناء عنى، هكذا مرت الأحلام تتراقص حولى إلى أن واجهتني زوجتى بمريلة المطبخ تندى جسدها بمياه وزيوت وروائح، وتغطى نظراتها وجهى ترصد ملامح عيد ميلادى، ولما أدركت زوجتي أن الأمور عادية ألقت بأربع كلمات: كل سنه وأنت طيب.

وجدتني ابدأ عامي الجديد مستعرضا خلطة من المناورات أخطب بها ودّ زوجتى تمهيدا للرضا والوصال، بدأت حديثا ودودا تحول بحكم العادة بيننا إلى نقاش محتدم، خلت الشقة من أولادنا فعلت أصواتنا وانكشفت للسامعين خبايا بئر علاقتنا الدفينة، أخبرت زوجتى بصراحة أن العنوسة كانت قدر جمالها لولا فضلى عليها بقبول الزواج منها، هى المرأة دون ست الحسن، فأخبرتنى بصراحة أن التشرد كان مصيرى لولا فضلها على بقبولها الزواج منى، أنا الرجل ممصوص القدرات، وبدأنا التباكى على حظ عاثر أدخلنا معا في سوق زواج لا تتلكأ فيه المواكب إلا عند الجميلات وعند أصحاب المقدرة.

تكاثرت أسباب رغبتى في اختراق العالم، فشحذت ما تبقى لدى من قدرات مؤجلة، لأقضى عيد ميلادى خارج البيت أعانق الزّحام في المدينة الكبيرة، وحين تضاغطت أشيائى انتحيت بجسدى مقعدا فى ميدان عام، أحسد أصحاب أعياد الميلاد، وأتلمظ تباعا بقدراتى المتهالكة.



#ياسر_العدل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يسكننا الوطن
- طالب الرضا
- حمّام الهنا
- دواب للركوب
- سيجار المقرود
- أصدقاء جدد
- مطلوب عروسة
- مواسم التطهير
- أزمتنا الثقافية
- رقصة واحدة
- عزب ثقافية
- أطلس الفلكلور المصرى
- مصرنا . . مخترقة
- صور تحت الشمس
- أرضنا الخضراء
- ذكريات أسوانية
- أسوان المحطة
- فساد المرتبات
- قاعدة الكنيف
- المهمشون


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ياسر العدل - عيد ميلاد