أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد ريفلاند - فن الخطاب














المزيد.....

فن الخطاب


محمد ريفلاند

الحوار المتمدن-العدد: 2658 - 2009 / 5 / 26 - 09:34
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


فن الخطاب
إن خطاب الإنسان يلفه كثير من الغموض ما دام هذا الإنسان غامضا و يتتطور بسرعة و باستمرار.منذ زمن بعيد بدأ الإنسان يستعمل عدة وسائل للخطاب بعد أن كان يستعمل فقط خطاب الإشارة. فقد تطور كثيرا وخلق طور معه وسائل كثيرة لخطابه من كلام واضح إلى كتابات و رسوم كثيرة... فالرسام مثلا يعبر عن خطابه بلوحات تشكيلية مميزة بل تطور و أصبح قدم عدة خطابات في لوحة واحدة و ذلك بتعدد و تطور الألوان و الأشكال و جزئيات كثيرة في الفن التشكيلي.
أما الكتابة فهي أيضا تقدم عدة خطابات بتعدد أشكالها ، فمثلا الكتابة المنظمة و المتقنة لا تعطي نفس خطاب كتابة غير منظمة و مبعثرة. نفس الشيء بالنسبة لكبرها و صغرها ، نوعها و لونها و شكلها...فكلما اختلفت الكتابة يختلف الخطاب.
و يبقى أهم وسيلة و أكثرها انتشارا هي وسيلة اللسان أو الكلام. فهي أول وسيلة للخطاب يستعملها الإنسان. و قد عرفت تطورا كبيرا عبر العصور المختلفة. لقد أصبح الإنسان يتفنن كثيرا عند تقديمه خطابه عبر هذه الوسيلة ، فقد طور و ابتكر طرقا كثيرة يستعملها في خطابه الكلامي أو اللساني إن صح التعبير.فتراه يخاطب الآخر و هو ضاحكا أو باكيا. فرحا أو حزينا أو غير مهتم بهذا الآخر أو العكس ، و بطرق كثيرة ...
إن خطاب الإنسان للآخر و هو جالس مثلا ليس هو نفسه الخطاب عندما يتغير تموضع أو موضع هذا الإنسان إلى حالة الوقوف ، حالة كثرة حركة اليدين ...كما يتغير مخاطبة الإنسان للآخر و وجهه إلى السماء إلى حالة المخاطبة و وجهه إلى الأرض، نفس الشيء من حالة النظر إلى اليمين إلى حالة النظر إلى اليسار..كما أن الخطاب يختلف باختلاف حجم الصوت و كثافته..
هناك حالات كثيرة جدا تجعل خطاب الإنسان للآخر يتغير كثيرا بتغير و تعدد هذه الحالات المعنوية و المادية.
بالإضافة إلى طريقة تقديم الخطاب يبرز كل من سبب الخطاب و هدف الخطاب. وهنا يكمن و يكتمل فن الخطاب.
السبب ، الكيفية (الطريقة) و الهدف (النتيجة) . فأي إنسان يعير اهتماما كافيا لهذه الأركان الثلاثة و يأخذ بها يمكنه أن يفهم أي خطاب يتلقاه من أي إنسان آخر ، كما يمكنه أن يتفوق في أي شيء على هذا الآخر إذا لم يأخذ هذا الأخير بعين الإعتبار و الإهتمام للأركان الثلاثة.
فأي خطاب (او كلمة) ينطقه الإنسان له سبب و كيفية و هدف.. ولابد للمتلقي أن يفكك ويحلل الخطاب (او الكلمة) تحليلا دقيقا بالأخذ بعين الإعتبار الجوانب الثلاثة : ما سبب هذا الخطاب؟ كيف مرر هذا الخطاب ؟ أي هدف يرجى من هذا الخطاب؟ حتى يتمكن من الرد بجواب (خطاب) يضاهي ذلك الخطاب أو يتفوق عليه ، و لابد لهذا الجواب أن يكون له سبب و كيفية و هدف.
نعم يوجد الكثير بل ربما الأغلبية من الناس لا يعيرون اهتماما للأركان الثلاثة عند إنتاج و تقديم خطاباتهم ، فتراهم يلقون خطابات اعتباطية و تلقائية دون الإهتام أو الأخذ بعين الإعتبار السبب ، الكيفية والهدف. و هنا تكمن سذاجة هؤلاء. بعكس المهتمين الذين يأخذون بعين الإعتبار الأركان الثلاثة فهم دبلوماسيين أو ميكيافيليين في خطاباتم.
إن فن الخطاب و فن السياسة متلازمين و وجهان لعملة واحدة ، وجهان للإنسان الناجح. فالسياسي الحاذق و المتمكن من فن الخطاب يكون هو الإنسان الناجح






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايتها السيدة


المزيد.....




- -بيع أسلحة أمريكية للصين-.. ترامب يوضح حقيقة تقديم هذا العرض ...
- -مع الصديقين العزيزين-.. ولي عهد الأردن والأميرة رجوة يلتقيا ...
- جدل حاد يرافق عملية إعادة إعمار درنة الليبية بعد عام على كار ...
- السجن 10 سنوات لثلاثة ضباط مصريين أدينوا في قضية الباحث الإي ...
- -وام-: الشيخ محمد بن زايد استقبل نتنياهو وبحث معه تطوير العل ...
- بعد اتهامات قائد الجيش الإثيوبي.. القاهرة ترد برسالة لافتة
- انخفاض الحرارة لا يعني الشفاء.. طبيب يحذر مرضى الإنفلونزا
- إيفان بافلوف.. أول روسي يحصد نوبل وأبرز رواد علم وظائف الأعض ...
- النقل : تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة ، ترسخ مك ...
- الإمارات تؤكد استقبال نتانياهو لـ-بحث العلاقات الثنائية وسبل ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد ريفلاند - فن الخطاب