أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض خليل - الدمّية














المزيد.....

الدمّية


رياض خليل

الحوار المتمدن-العدد: 812 - 2004 / 4 / 22 - 08:04
المحور: الادب والفن
    


باعني تاجرٌ دميةً.

كنت في السوقِ,

أشغل واجهةً,

وأشدُّ إليّ العيون

وأجتذب المولعينَ,

واستوقف المتفّرجَ.

كان الكبار.. وأطفالهم..

والنساء..

ينظرون إليَّ اشتهاء.

كنتُ أقرأ رغبتهم باقتنائي,

وكنت أحسُّ بشيء غريبْ !!

يتحرك في داخلي!

باعني تاجرٌ,

فابتسمتُ..

لأني..

خرجت من الواجهةْ.

وتورّد حلمٌ يراودني..

فضحكتُ,

وزقزقتُ :

ثمة طفلٌ أداعبهُ,

ويداعبني.

إنه بانتظاري..

وحملتُ إلى القصرِ..

كنت هدّيهْ!

فدهشتْ.

قلقتْ.

تناولني رجلٌ أكلته السنونْ.

راح يفحصني,

ويقلّبني,

ويجربني فرحاً مثل طفلٍ,

فصحتُ :

يعيش الملك.

فتراقص مغتبطاً.

ضمنّي بحنانٍ..

وقبلّني فرحاً,

ثم راح يداعبني,

فهتفت :

ليحي الملك.

وتدفقت القهقهاتُ,

وسالت إلى البهوٍ,

وامتلأ القصرْ بالضحكاتِ الطريفةِ..

خفتْ!

دهشت!

صرخت :

ليحي الملك.

وتعالى الضجيجُ,

تمازج بالقهقهات..

وبالهرج المتدفق :

خفتُ.

نظرت إلى سيّدي :

فمه يتحركُ!

لا صوتَ !؟

والقصر يصخبُ!؟!

ثمة شيء غريبْ!

يتحرك في داخلي!

وصرخت من الخوف,

لكنني!!.

لست أسمع صوتي..

ولا صوته..

سيّدي صار مهترئاً..

فمه يتفوّه...

بل يتحرك!

يصرخ.

يبكي.

ولكنني لست أسمع صوتاً,

وما عدت أفهم ماذا يدورُ!؟!

العيون تراقبنا :

سيّدي ذو الجلالة يبلى..

ويبكي..

وجهه صار محتقناً..

جحظت منه عيناهُ..

ياللفظاعهْ !؟!

فمهُ فاغرٌ!!

خرجت منه أنيابهُ,

واللسان تحوّلَ,

أصبح أفعى !؟!

هاجمتني...

فهشّمتها..

وقتلتُ الملكْ....



ذاب في القصر كلّ الضجيج

وانفجر الصمتُ فيهْ !!!

دبةَ النّمل أسمعها!؟؟

والتفتُ :

تجّمدَ حولي الجميعُ !

غضبي يتدفق كالنّارْ.

نظراتي أوامرْ صارمةٌ.

كنتُ مفترساً.

لم أجدْ حرساً.. أو جنودا..

لم أجدْ خدماً وجواريَ :

صاروا جميعاً دمى.

رمقوني بذلٍ وخوفْ.

وانحنوا طاعةً..

وولاء.

هتفوا لي بصوت قوي مدوٍّ :

ليحي الملك.



#رياض_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلطة الخامسة : سلطة الشعب
- قبل أن يسبقنا الوقت إلى الأصدقاء الديمقراطيين - احذروا الأصو ...
- نحو إعادة إحياء التيار الليبرالي
- من الميكافيللية إلى الديمقراطية


المزيد.....




- لماذا تحمل حلوى -بافلوفا- اسم راقصة الباليه الروسية آنا بافل ...
- نادي الشعر يحتفي بتجربة الشاعرة د. راوية الشاعر
- الموروث الشعبي في فن الكاريكاتير ندوة حوارية للفنانين عبد ال ...
- غياب الكلية ونقص التدريسيين يهددان مستقبل الفنون الجميلة في ...
- مليون كتاب نادر ومخطوطة أرشيفية.. حكاية أشهر بائع كتب في حلب ...
- هل كان أوديسيوس حقيقيا؟ الآثار تكشف ما حفظه هوميروس من العصر ...
- 5 مبادرات مجتمعية بدعم من مؤسسة ACT لتعزيز ثقافة الوساطة و ...
- -الثوار لا يموتون أبدا-.. فيلم فلسطيني يفوز بجائزة لجنة التح ...
- محافظ القليوبية يكرم أوائل الشهادات العامة للعام الدراسي 202 ...
- القراءة والموسيقى جزء من رحلة العلاج في مستشفيات المكسيك


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض خليل - الدمّية