أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - داودسلمان الكعبي - عقلنة السياسة














المزيد.....

عقلنة السياسة


داودسلمان الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 2633 - 2009 / 5 / 1 - 07:30
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


قالوا عن السياسة بانها "فن الممكن"وانا لا اتفق مع القائلين بذلك ،بل ارى ان هذا خطأ كبير لم يستند الى العقل ،حيث ان كلمة "الممكن "ليس لها تفسير واضح ولا مفهوم عام ،وتفسير ،السياسة "بهذا المعنى يوقعنا في مطبات كبيرة ،منها اننا نعطي للسياسي الشرعية المطلقة والضوء الاخضر على ان يتصرف على هواه ويحكم بما يحلو له ،فيسيق القوانين ويشرع الاحكام ويسيس الناس وفق منهجه وما يرتأيه هو ويقبله ضميره،بل ان السياسة يجب ان تتعقلن ويكون ويكون السياسي ذو خطاب عقلاني وحس انساني ووازع من ضمير ،يعي ما يقول ويدرك ما يجري من حوله من قضايا وامور تتعلق في طبيعة عمله كسياسي يسير الامور بحنكة ودراية ،فكل شئ لابد ان يخضع الى العقل والوجدان ويكون مدروسا ويرهم على كل المقاييس السياسية وما يتطلبه الظرف الراهن الذي يعيشه السياسي ويتطلب منه حسمه باسرع وقت ممكن،بشرط ان لا يداهن او ينحاز الى عواطفه الشخصية واتجاهاته الفئوية او الحزبية او المناطقية ،وانفعل ذلك فأنه قد خان شعبه ووطنه وثقة المواطن الذي صوت له ونادى باسمه .
للاسف الشديد،ان معظم السياسيين تأخذهم العزة بانفسهم،ودائما ما يصيبهم الغرور فيشعرون بانهم اكبر من حجمهم الطبيعي وتأخذهم الخيلاء فيصدرون احكاما واوامر،في احبان كثيرة،لاتخضع معظم هذه الاحكام والاوامر الى منطق العقل او التريث،على اقل تقدير ،فلذلك نراهم ،بعض الاحيان،يتراجعون عن امر قالوه او حكم اصدروه،ولاسيما اذا كان لهذا الكلام ردود افعال من قبل الرأي العام او غير الرأي العام ،ويكون تعليقهم او اعتذارهم بأن يقولوا أن القصد كان غير هذا والمعنى ليس كما فسرتموه وان وسائل الاعلام قد حرفت المعنى الحقيقي.
السياسي الحقيقي يجب ان يكون عقلاني ويتمتع بحنكة سياسية ومنطق سليم يؤهله للمنصب الذي يستحقه،ويود ان يشغله لكي يدير دفة الامور والقضايا التي هي بحاجة الى وجوده وقيادته ،ولولاه لظلت الناس مثل السفينة في لجة البحر تتقاذفها الامواج والاعاصير .لذلك نرى كثير من السياسيين قد فشلوا في اداء مهامهم السياسية ولم تسير الامور بقيادتهم على ما يرام ،بل قد تعقتد كثير من القضايا التي هي اقرب الى الحلول المناسبة التي لاتستوجب مويدا من العناء ، والمواطن دائما ما يكون هو الضحية فيدفع الثمن من مستقبله.
ولا نريد ان نقول بأن السياسيين كلهم على حد سواء ،بل فيهم الصالح والطالح فليس عبد الكريم قاسم كصدام حسين فالاول لازال الشعب العراقي يذكره فيترحم عليه ،والثاني يلعنه ويدين افعاله وما ارتكبه بحق الشعب.كما ان هنالك من السياسة على شاكلة هؤلاء ،لكنالذي يمتلك حنكة اكثر وعقل راجح هو الذي يفوز في نهاية المطاف ويكسب ود وثقة كل الناس.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسفة الحوار وحاجتنا اليها
- الحكومة والدولة .. الخلط بين المفهومين


المزيد.....




- تعرّف على مواصفات الجيل الجديد من المدرعة التركية -خضر-
- خطة إسرائيلية لبناء 2721 وحدة استيطانية في الضفة
- إيران تشكك في فرص الاتفاق.. وترامب يرفع سقف شروطه
- أكسيوس: مبادرة أميركية لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله ...
- البرازيل تعزل رجلين للاشتباه بإصابتهما بفيروس إيبولا وسط تفش ...
- مسلحو الهجري يمنعون طلاب السويداء من إجراء امتحاناتهم بدمشق ...
- كيف أفرغت سياسات ترمب مؤسسات أمريكا من آلاف المحامين؟
- مرشحا الرئاسة في كولومبيا يتوجهان لجولة إعادة
- ترامب يحسم الجدل: الاتفاق يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي ...
- استنفار صحي في البرازيل بعد الاشتباه بحالتي إيبولا


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - داودسلمان الكعبي - عقلنة السياسة