أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجدة سلمان محمد - قصائصي-بين قلمين














المزيد.....

قصائصي-بين قلمين


ماجدة سلمان محمد

الحوار المتمدن-العدد: 2616 - 2009 / 4 / 14 - 06:10
المحور: الادب والفن
    


بين قلمين
شطرك من الشعر الذي وضعته في رأسي ورحلت متأملا أن أُكمله قصيدة يدور برأسي كإعصار تنتظر بعض عواصفه الانفلات من دوامته التي تسرع مع كل نبضة، أحاول الاتصال بك، لا تجيبني، أعلم أنها الجمعة وأن الأجواء تنسلق حيث أنت، لكنني لا أطيق لحظات انتظار في مخاض، تعرف ضيق صبري، أجول بين أروقة الشقة التي تصر حتى تكاد جدرانها تطبق على اضلعي ، ارتدي نعلا كبيرا.. اسحبه خلفي أتناول قطعا ً من بسكوت النخالة على غير رغبة مني ،أخرج للشرفة.. واسافر في الوديان التي ملّت تأملاتي ،الوديان التي تسكنها السكينة والأضواء ممتدة، لاشيء يربك شارعنا الذي احتقن بالمورفين سوى قلقي.
البرد عاد بعد أن عانى الجو من الزهايمر مؤقتا وظن أنه في آب لأيامٍ مضتْ، أدور كدرويش حول نفسي بطريقته الملوية على أنغام تنبعث من غير مصدر حولي، أرقص على أنغام تنبعث من إحدى الفضائيات التي تعجُّ بالأغاني، "ومن الشباك لرمي لك حالي من كثر شوقي ليك ما بنام"، أرقص وأرقص، وأروح وأجيء في طلق من تنتظر ولادة الابنة لتحبل ثانية وتنجب الصبي الذي يحلم به زوجها، وفوق رأسي يرقد ديوان المهلهل ويملأ رأسي بقصص الزير وكليب والصاحب بن عبّاد.
اتصل بك ثانية وشطرك يعج بذاكرتي، "ما غير هجرك ويحي سوف يرديني"، أرسل لك رسائل علك تصحو من سباتك.. إنه الربيع.. وأخيرا تشدو فتطربني، أحاول أن أسمعك ما تشققت عنه أرضي لتربو بذور قصيدة تأمل النمو تحت أشعة الشمس، لكن ما كتبت لا يصل إلى مرماك الذي كان في الجهة الأخرى، كانت كراتي ُتسدَّدُ إلى خارج الساحة بكليتها.
أشطب ما كتبت وأتوجه صوب المرمى الذي دللتني عليه، لأجاري جنون الحبلى التي تلد لك هذه الابنة الجميلة.

اُطلُّ من شرفات الروح منتظراً
وحبك ريط ٌ في الهوى تطــــــــويني
هديلُ صوتك تاه بغابات وجدي
كلما أطفئت ناره، على البعد تُذكيني
سُداتي ولُحمتي وخيوط ملونة
وزلٌّ بين يديكِ يوماً، غزلتيني
هدأ بالتكوين إعصار ومضى
حين، ترنيمة النوم كنت تُنشديني
أغفو والأحلام لعينيَّ شِـــفار
وليس للحيــن بعد حينَكِ حيـــــنِ
أمِلتُ وما ضاعتْ فيكِ تأملاتي
بأنك بعد مشيء الله تلاقيــــــني
واستظل من رمضاء باديتي بظلٍ
وارتع في شفتيك شراب الرياحينِ
وتضيء مدلهمات الليالي
ونور وجهك من تشرق به عيني
وتَكِنُ الروح في هدأةٍ ليست الكرى
بل سكون كسكون الليل يحويــني
بين أحضانك على الجيد منسرحٌ
سواد الليل من شعرك يدنيـــني
على النهود محاريب نرجسٍ
تفك مصلوب في الهوى دينـــي
فكم من ليالٍ سنمضي عاشقين
وهل تطفىء الليال شوق العاشقين ِ؟
وارتشفُّ الرضاب كهيمان ألم به
ظمأ ٌ فيا حرَّ قلبي هل سترويني؟
وارهنُ خصر اً بالأحضان أطوقهُ
فيطلقُ صراخُ الذي كنتِ تكتمين ِ
وتسيحُ وديان وتربو أرض
وبعد التأوه بدلال تعانقيني
وازفر اغترابي ويزيد وجدي
واطلب المنى ثانية فتنيليني
وثالثة ورابعة والفجر ينبلج
ويصيح الديك ولخامسة تُسلميني
وأصحو من حلم لم أزلْ به
وقد غرقتُ بالماء المهين
ويضيق صبري كمفطوم نهدا
فبما بعد الحلم ستصبِّريِّني

أُنهي ماكتبته لك.. ارسله
فتبادرني الى رفضه!!
وتطلب ان امحو بيتك الذي بنيت عليه قصيدتي ..!!
خوفك يمنعك حتى من اشهار شاعريتك ..
فمتى ستجاريني ؟
حاولت جاهدة شدك الى حيث تنكر انك تنتمي ..
حاولت قطع اربطة المومياء التي تمشي بها وانت على قيد الحياة ..
بزغت بكل دفيء الشمس في حياتك لاجفف اجنحتك العذراء..
لمنحك فرصة الاستحالة الى فراشة..
تطلق اجنحتها للنسائم ..
لكنك فضلت الانزواء ..
واجترار الهزائم !!

23/3/2008عمان

الز ِلْ : نوع من السجاد



#ماجدة_سلمان_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة/ترانزيت
- يوم شاق..قصة قصيرة
- قصيدة احياء بتجرد
- عيد الكل
- في الطريق الى بغداد
- قتل النساء في البصرة حتى في رأس السنة؟؟؟
- تزايد حوادث القتل بذريعة الشرف... يعد انتهاكا لحقوق الإنسان
- النزاعات المسلحة..تلقي بضلالها القاتمة على الأسرة العراقية
- البصرة وصمت الحملان
- هموم الاسرة العراقية والتحديات التي تعصف بها في الخارج


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجدة سلمان محمد - قصائصي-بين قلمين