أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن سليمان البوسعيدي - أحاسيس الاحباط














المزيد.....

أحاسيس الاحباط


هيثم بن سليمان البوسعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2616 - 2009 / 4 / 14 - 06:09
المحور: الادب والفن
    



من منا لم يمر بلحظات اليأس والخيبة والألم، كلنا عشنا تلك اللحظات والأحاسيس التي هي عبارة عن مزيج من عدة مشاعر مؤلمة (ضيق ، توتر ، كدر ،غضب ، قلق ،
شعور بالذنب ، شعور بالعجز ، شعور بالدونية (وهي نتيجة لعدة أسباب منها فشل أو سوء تخطيط أو خطأ أو ظروف صعبة تحيط بنا. وقد تتحكم تلك الأحاسيس في ذواتنا وتدفعنا إلى ارتكاب أفعال خاطئة وتصرفات غير مسئولة كالغضب والإساءة إلى الأخريين لتلتصق بنا بعد ذلك صفات قبيحة كالعنف والتوتر والعدوانية.

فهناك من يفشل في تحقيق مشروع مادي أو يخفق بالارتباط عاطفيا بمن يحب أو تتعسر ظروف زواجه أو يواجه صعوبة في البحث عن فرصة عمل أو تكثر أقاويل السوء والإشاعات عليه فيملئ حياته باليأس والإحباط التي هي بالاساس مشاعر لاشعورية عنيفة قد تطفو على السطح فجأة، لتبرز هنا قدرة الانسان في التعامل مع هذه الاحاسيس والمشاعر المتباينة، وتبرز هشاشة او قوة شخصيته وهل يستسلم او ينتصر على تلك الاحاسيس، لان جزء ليس بالقليل من الناس يستلم لما يواجهه في الحياة من مصاعب مما يؤدي ذلك إلى حدوث نتائج سلبية على صحته كالاكتئاب والانهيار النفسي وممارسة العادات السيئة أو يعكس صورة سلبية له أمام الآخرين في العمل أو المجتمع او حتى مع رفاقه واصدقائه.

وجذور تلك المشكلة تكمن في كوننا غير قادرين على الوقوف للحظات مع أنفسنا لأجل المراجعة والمحاسبة الدقيقة وتعليل حدوث تلك المشاعر وجدوى التصرفات الطائشة التي تليها، ويكون ذلك بضبط النفس والتأمل والتفكير العميق في أصل المشاعر المؤلمة وكيفية تجاوز تبعاتها السيئة، وهذا يحدث ايضا لأننا لا ندري بالضبط ما يدور في داخل عقولنا وأجهزتنا العصبية.

مجرد التمعن في هذه الأحاسيس أو المشاعر أو التدبر في مسببات حدوثها نكتشف أنها آنية لفترة معينة وسوف تزول لأننا نحن فقط نملك قرار زوال أو بقاء تلك المشاعر إذا امتلكنا الرغبة والإرادة لقهرها والتغلب عليها ومن ثم تناسي ما حدث في الماضي من فشل وإخفاق، كما أننا لابد ان نفهم ان للمشاعر لغة تساعدنا في النمو والارتقاء وتمنحنا طاقة خلاقة في التعامل مع المواقف الحياتية، أما إذا لم نفهم هذه اللغة ونحسن التعامل معها فقد تكون العواقب وخيمة ونقع فريسة لاوجاع النفس كالحقد والكره والحسد والحنق ضد الآخريين.

لذا يجب أن يكون لدينا التصميم الداخلي والقرار القطعي بضرورة تجاوز أي ازمة خاطفة وعدم الاستسلام للمشاعر السلبية ولرثاء النفس وسرعة اتخاذ القرار، وعلينا أيضا متابعة حياتنا من جديد وتكرار المحاولة لتحقيق الهدف والتسلح بالصبر والثبات على الصعاب وحمل شعلة الأمل مهما كانت الظروف لان أحاسيس الإحباط والخيبة ترجع خطوات الانسان إلى الوراء وليس للأمام، والناجح هو من يستطيع تجاوز الالم والخيبة وينظر الى الاحباط والخيبة على أنه ظرف أو سبب عابر في حياته ومحطة من محطات الالم في قطار حياتنا الطويلة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوقاتنا الضائعة


المزيد.....




- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...
- فوضى الرغبة: تجليات البيدوفيلية في الثقافة الفرنسية
- متحف الإرميتاج يفتتح معرضا للفنان الروسي الفرنسي قسطنطين كوز ...
- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن سليمان البوسعيدي - أحاسيس الاحباط