أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن سليمان البوسعيدي - أوقاتنا الضائعة














المزيد.....

أوقاتنا الضائعة


هيثم بن سليمان البوسعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2615 - 2009 / 4 / 13 - 00:12
المحور: الادب والفن
    



كم هي الكتب المنتشرة هنا وهناك التي تتحدث عن قيمة وأهمية الوقت، وكم هي المحاضرات والبرامج التي تحثنا على حسن استغلاله وترشيده؟ وقبل ذلك كله حرضنا الرسول الاكرم على حسن اغتنام الوقت حيث قال: اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك).

لكن في الواقع نجد أن نسبة كبيرة من الناس يعيشون مشكلة مع الوقت من دون أن يدركون تلك المشكلة، حيث إن جلنا يستنزف وقته بدون حساب أو تنظيم بل هناك تخبط واضح لدى الجميع في كيفية إدارة الوقت.

وللاسف في الوقت الذي يلجأ الكثيرون في المجتمعات الغربية إلى مراكز استشارات خاصة بإدارة الوقت، نجد أن نسبة ليست بالقليلة من الناس في المجتمعات العربية يهدرون الوقت في التفاصيل اليومية البائسة ويهدرون اوقاتهم في ممارسة أنشطة وأفعال ليست ذات جدوى ومنفعة بل انهم يهملون عملية إيقاف نزيف الوقت المستمر في حياتهم.

والوقت هو أشبه كما يكون بالبحر، إن لم يسر فيه الفرد بسفينة مصنوعة عن علم ودقة وحسن صنعة، بالتأكيد مصيره سيكون الى الغرق والخسران وعندئذ فإن هذه النعمة تحتاج الى ادارة وتوجيه وإستغلال، كما اننا نشبه الوقت بالمال والمصروفات فكما ان اموالنا ومصاريفنا تحتاج دائما إلى ميزانية وإرشاد وحرص فأننا بحاجة ماسة الى ميزانية تساعدنا في كيفية توزيع هذه الدقائق والساعات على عدة أنشطة وممارسات حتى لا تنتحر الساعات والدقائق لأجل سبب غير مفيد وآخر تافه.

ولقد أهتم العلماء والتربيون بالوقت حيث ظهرت منذ فترة بسيطة مفاهيم جديدة مرتبطة بالوقت مثل إدارة الوقت وميزانية الوقت وجدولة الوقت. ولا يمكن أن يدركه الفرد العادي هذه المفاهيم أو يسعى إلى تطبيقها على ارض الواقع إلا إذا أصبح الوقت وإدارته جزء من عملية واسعة تسعى لتحسين حياته بكامل جوانبها الوظيفية والأسرية والاجتماعية، كما إن عملية تنظيم الوقت ترتبط بالتنظيم والتخطيط والالتزام ومكافحة كافة الأمور التي تشوش الذهن وتسعى إلى تدميره مهما كانت تلك الظروف والامور المعقدة.

أخيرا لنسأل أنفسنا هل نحن نوزع وقتنا بشكل صحيح؟ هل نشبع كافة الأنشطة على حدا سواء؟ ما سر إهمالنا لأصدقائنا ومعارفنا لهذه الدرجة؟ وما سر إهمالنا لعملية التثقيف ومصادرها المهمة؟ وما سر اهمالنا لانشطة الرياضة والمشي؟وما سر أهمالنا لحاجات كثيرة نحن في غفلة تامة عن أهميتها؟

كل ذلك ليس لأننا لا نجد وقت بل لأننا فاشلين ومهملين في التعامل مع الوقت، والعجيب أننا أصبحنا في زمن مختلف لان الوقت هو الذي يتحكم في ادارتنا والمفترض إننا نحن من ندير الوقت ونتحكم فيه وبكل تفاصيله لأنه غنيمة وثروة لا تقدر بثمن، كما إن اليوم الذي يرحل في حياتنا لا يمكن إن يعود مرة ثانية، ولنعلم في النهاية ان الوقت ثلاث انواع وقت ماضي ووقت راهن ووقت لم يأتي بعد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن سليمان البوسعيدي - أوقاتنا الضائعة