أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم صالح - ماهو الفن ! ومن هو الفنان ؟














المزيد.....

ماهو الفن ! ومن هو الفنان ؟


كاظم صالح

الحوار المتمدن-العدد: 2594 - 2009 / 3 / 23 - 01:28
المحور: الادب والفن
    



اصبح تداول كلمة الفن والفنان مُبتذلا في الأعلام العربي ، وتم تجريدها من سموها الأبداعي وبريقها السحري والقيم الجماليه والفلسفيه والخبره الحياتيه والحلم والخيال التي يستمد منها الفنان الحقيقي رؤيته. وصارت صفة الفنان تُطلق على كل من يمتهن حرفه لها علاقه بالموسيقى والغناء والتمثيل والتهريج والرقص الأستعراضي وبائعات الهوى في الملاهي والنوادي الليليه . اما الأحط مستوى في هذا الوسط الفني العربي !! تُسميه الفضائيات والمجلات والصحف العربيه بالنجم! والأقل تفاهة بالفنان الكبير احتراما لكبر سنه او سنها اما المُتصابيه و المُتصابي تمنحه رتبة الفنان القدير .....الخخخ . بهدف تسويق برامجها وصحفها الهزيله لجمهور مغلوب على امره .
الفن هو تفسير الأنسان للحياة في تجسيد تعبيرلرؤيا ابداعيه بعمل موسيقي ، او تشكيلي ، او معماري ، او مسرحي وسينمائي او أدبي يمكن التعرف عليه وفهمه على مستوى العالم .
نظرا لصعوبة تعريف ماهو الفن ، والناس المعنيون بفلسفة الفن ينقسمون الى فئتين : فنانون يميلون الى الفلسفه وفلاسفه يتذوقون الفن وهم قادرون على التمييز بين الفن الحقيقي والفن الزائف وتحديد الأعمال الفنيه من غير الفنيه كما يستطيعون بيان مالذي خدع الناس ودفعهم الى الأعتقاد بانها فن . تُعتبر الفنون جميعها مُحاكاة للطبيعه والحياة . واعني بذلك ان الرسم والموسيقى والنحت والعماره والأدب والدراما ماهي الا تعبير عن افكار انسانيه تحاول اعادة انتاج مايسترجع من صور. الفنان الخلاق يستخدم خزين الخبرات السابقه المتراكمه في الذاكره ومن خلالها يُبدع شيئا هو نتيجة تصوره الخاص لكنه في الأساس لا يعدو ان يكون الحياة ذاتها باطار فني .
الغرض من الفن هو اثارة الأحاسيس والأثاره العاطفيه يجب ان لا تكون مجرد تأثير عابر ، بل يجب ان تكون قوة العاطفه الجياشه على المُتلقي بالغة العمق بحيث يبقى بعد زوال المؤثر المباشر انطباع دائم يثير التفكير . وما لم يحفز العمل الفني المشاعر والأفكار لايمكن اعتباره عملا فنيا . الأثاره وحدها التي يحدثها العمل الفني غير كافيه لأعطاء المُتلقي ما يفكر فيه ، ولكنها ايقضت تجاربه الذاتيه ، وتصوراته وافكاره عن الحياة ودفعتها الى دائرة الأدراك والعمل . وهو قد يدفع الأنسان لأدراك اسرار الحياة بعمق وعلاقة الأنسان بها . ومعرفة القوى الأساسيه والغيبيه التي تشكلها مثل الله والطبيعه والكون .
واذا اردنا ان نفهم من اين وكيف استمد العمل الفني القوه التي تُحرك احاسيسنا ومشاعرنا او التي تجعلنا نفكر بعمق ، يجب علينا ان نرجع الى الفنان نفسه ، لكي ينقل الفنان المُبدع هذه القوه من تعبيره الفني ، ينبغي عليه اولا ان يمتلك في داخله موهبه عبقريه تمكنه من الأنفعال عاطفيا وذهنيا ازاء شئ ما في الحياة ، هذا الشئ في الدراما هو الأنسان من حيث علاقته بالبيئه او الأحداث المُحيطه به وردود افعاله تجاهها . ومن خلال قدرته الكبيره على الأنفعال يستطيع الفنان بدوره ان يحرك مشاعرنا . ومن ثم فان الغرض من الفن هو اثارتنا وتحريضنا عاطفيا وذهنيا بنفس الطريقه التي التي انفعل بها الفنان عندما تلقى الهامه للخلق من الطبيعه .
لكل فن من الفنون عباقرته الذين ابدعوا الروائع دون مساعدة مدرب او معلم . ولم تشذ الدراما عن هذه القاعده . وكثيرا ما تُستخدم هذه الحقيقه كحجه على ان المدرسين لا ضروره لهم وانه اذا كان عند الشخص قدره على الأبداع كممثل او مخرج او موسيقي او تشكيلي او كاتب مسرحي ، فأنه سوف يخلق ويبتكر . ان الأساتذه الكبار فعلوا هذا في الماضي وسوف يكررون ذلك في الستقبل . هذا صحيح ، لكن النتيجه المترتبه على هذا ان كل موهبه سوف تجد التعبير الخاص بها قول غير دقيق . فلكم اندثر كثير من اعظم الموهوبين دون ان يعرفهم او ينتبه اليهم احد لأنهم كانوا يفتقرون الى الوعي المعرفي بالشكل والذهن الأستدلالي الذي ينظم ويرتب افكارهم .
ان تذوق الفن ليس بالنسبه لمعظمنا رد فعل او انفعال تلقائي . فروائع الفن لا تثير انطباعا لدى العين والأذن غير المدربه وغير المعتاده وهذا لا يقتصر على عدد محدود من الأفراد بل يشمل ذلك جماهير غفيره من الناس ينبغي تدريبها على تذوق الأعمال الفنيه بمختلف انواعها من اجل رفع مستوى الذائقه الفنيه عند الناس من مختلف شرائح المجتمع وطبقاته حتى يمكنها التمييز بين الفن الحقيقي والفن الزائف . الفن الراقي ليس حكرا لشريحه او طبقه معينه ، الفن الجاد لكل الناس .
[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افجينيا ضحية فتاوى الكهنة وخوف السلطه
- مهرجان كوبنهاكن الدولي الرابع للسينما
- مسرحيون تحت الخشبه
- حرية التعبير في الدنمارك ... بين مطرقة الغضب الأسلامي ومصلحة ...


المزيد.....




- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم صالح - ماهو الفن ! ومن هو الفنان ؟