أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محسن الكريطي - تبكي ضحكا عليا














المزيد.....

تبكي ضحكا عليا


محمد محسن الكريطي

الحوار المتمدن-العدد: 2590 - 2009 / 3 / 19 - 09:37
المحور: الادب والفن
    



الى الارواح التي تعرفت على عليّة الشيوعية المنسية
يوم غنت لها امها وهي التي لاتعرف من او ما هي .. لحنّت لها بحزن شجي ( تكبرين يا عليا ويخطبج الشاه .. ينطيج تاجه والقصر وياه .. للوّاه نامي للوّاه ) سكنت الطفلة مزهرة الخدين وعيناها ترسل اخر الدموع .. اغمضتهما ونامت .. شبت مبتسمةً .
سقط الشاه .. مات .. تخرجت في كلية هندسة البناء .. رسمت خارطة القصر وشكلت هيكله . لكن يوم العراق الاحمر بدأ من جديد .. صحت عليا في العيد الكبير الاخير مبكرةً .. تحسست لعبتها التي كانت تحتضنها لتنام .. فلم تجدها .. نظرت .. كان الظلام فقط يأخذ الأدوار كلها حتى دور الأم .. ارادت ان تبكي .. لم تستطع .. تذكرت ان امها رحلت قبل السقوط الثاني لذات الشاه لكن في العراق .. من يلبسها اثواب العيد .. العرس .. او اثوابا بيضاء من نوع آخر. ومن يغني لها (للوّاه يا عليا للوّاه .. تكبرين وتلحكين عل الآه) .. وتشمين عطر الأم الذي يعرفه ويفتش عنه الاطفال الفاقدون امهاتهم في ثيابهن وملافعهن .. فيتوسدونها وينامون وثمة لمعان في اعينهم .. هل كان لمعان التاج الموعودة به .؟ ام هو شيء متقن الصنع يتفجر في اجساد عرائس وعرسان الوطن الفاقد ذكورته .؟
آه أو هآ .. قالها احد المحتشدين بباب القصر : أنفجار .. راحت الناس .. راحت تلمح آخر لون للوطن فكان أحمرا .. وتشم آخر رائحة للمحتفلين فكانت لحم بشر مشويين .. اختلط ذلك مع لون شفتيها وملحهما الذائب في نفس اللون .. سمع أحد المتفرجين كركرتها .. فلم تكن تبكي .. ألتقطت يد احدهم لعبة كانت عروساً بملابس الملكة وقد سقط عن رأسها التاج بعيدا.. قال البعض ولدت عليا باكية وعاشت تبكي في كل صباح فقد دفاترها وقلمها ولعبها وتنورتها الزرقاء وبدلة عرسها المستعارة ليوم عراقي واحد .. رحلت .. لم تعرف كيف يكون الضحك الفرح بغير الحان النعي .. وبصوت الأم المدمنة الحزن على من رحلوا وعلى الراحلين الساعة ومن سيرحلون فمن لعلياء الام الباكية ضحكاً على المصدقين انهم بشر .. وان لعبهم مجرد لعب تشوى .



#محمد_محسن_الكريطي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة _ ابن الطين
- قصة أقصر من القصيرة


المزيد.....




- صوت هند رجب يصل إلى الأوسكار.. تجربة سينمائية عربية تتجاوز ا ...
- غوتيريش: إصلاح مجلس الأمن بات ضرورة ملحة لتعزيز التمثيل والف ...
- -الفارسي-.. رواية بتفاصيل مذهلة كتبها عميل -سي آي إيه- عن صر ...
- -الفارسي-.. رواية بتفاصيل مذهلة كتبها عميل -سي آي إيه- عن صر ...
- ريشة خلف الحصار.. طفلة توثق مأساة غزة من زاوية خيمة النزوح
- -القصة أكبر مني-.. سلمان رشدي يتحدث عن فيلم يوثق محاولة اغتي ...
- شارع النبي دانيال بالإسكندرية.. قبلة المثقفين التي نسيها الم ...
- لؤلؤة الأندلس تعود للنور: الليزر يفك طلاسم -مدينة الزاهرة- ا ...
- اختلاف الروايات بشأن مقتل أمريكي برصاص ضباط أمن في مينيسوتا ...
- قنطارجي.. حارسة جماليات التذهيب في الفن الإسلامي


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محسن الكريطي - تبكي ضحكا عليا