أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي النجار - عصا البشير وضربات الجزاء














المزيد.....

عصا البشير وضربات الجزاء


مهدي النجار

الحوار المتمدن-العدد: 2585 - 2009 / 3 / 14 - 08:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عصا البشير وضربات الجزاء

مهدي النجار

لا يستهوينا الحديث في السياسة لأن كفاءتنا في هذا المجال ضعيفة ونمتنع كثيراً من دس أنوفنا في حقولها ولكن حين يدفعك واقع الحال الى جمر السياسة لابد ان تكون ردود افعالك تتناسب مع وهج الجمر وحرارته. يستفزك وأنت تعيش الالفية الثالثة من خلال شاشات التلفاز منظر هذا الزعيم الذي يصعد اكتاف الجماهير وهي تهتف له هتافها المعهود والمكرر والمطبوع على السنة اهل المشرق كما اهل المغرب: "بالروح بالدم نفديك يا البشير" ينتفخ الزعيم ويلوح بعصاه في الهواء جذلاً، نسأل: ترى لمن يلوح السيد البشير بعصاه؟! بالتأكيد لا يكش بها غنمه، ولا يلوح بها لشعبه لان شعبه أستكان مثل كل شعوب الارض الاسلامية التي عرفت زعمائها جيداً قبل قرون، منذ ذلك التاريخ الغابر الذي زمجرَّالحجاج بوجه اهل الكوفة وصاح بهم : " أما والله لألوحنكم لحو العود ولأعصبنكم عَصب السَّلَمَة ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل". هكذا عرف الاستبداد العربي/الاسلامي كيف يمسك بتلابيب الحُكم حتى لو اقتضى الامر رفع المصاحف على أسنة السيوف واول مايفعله بعد ما يتمكن من الحكم ان يصنع من الشعب عجينة يلوكها في قبضته، يجعله يستسلم كما ان الامر قد نزل من السماء، بالتأكيد لا يلوح السيد البشير بعصاه للأمبرياليين لانه يعرف كم هي حديدتهم حارة ويعرف جيداً معنى جبروتهم وقسوتهم ومن المعروف ان المُستَبد على استعداد لخلع ملابسه حتى الداخلية منها من اجل ان لا يُقوض سلطانه ليظل هو وحده الآمر القهار.
اذا كان السيد البشير لا يلوح بعصاه لشعبه ولا يلوح بها للأمبرياليين، اذن ياتُرى يلوح بها لِمن؟! يقول النفسانيون ان بعض الناس يَخفّون توتراتهم وهلعهم بالطقطقة في خرزات مسابحهم، او بمداعبة شحمات آذانهم وأرنبات أنوفهم...ترى هل يلوح السيد البشير بعصاه في الهواء من باب طرد الهواجس من نفسه، هواجس فقدان السلطة!...هذا جائز لانه على مستوى العصور السالفة وعلى مستوى عصرنا الراهن لاحظنا ان المستبدين في ارض العرب والاسلام لم يتخلوا يوماً عن سلطانهم لانهم يعتقدون ان السلطة مثل قميص البسهم اياه الله، لا يمكن ان يتزحزحوا قيد أًنملة عن مواقع الحُكم إلا بعزم من الخارج، أما ان يرسل الله لهم عزرائيل فيقبض ارواحهم او تأتيهم ضربة قوية من العُقب الحديدية وهذه فهمها البعض وفقاً لنصيحة الزعيم اليمني عبد الله صالح: " أحلقوا ذقونكم قبل ان يحلقها غيركم " وطبعاً الضربات الجزائية التي يسددها الخوارج (أمريكا وأوربا ) لزعماء الاستبداد ليس المقصود منها سواد عيون الشعوب الاسلامية إنما على الاغلب خوفاً من هذه الشعوب ان تتململ وتُنفس عن غضبها وهي تعيش داخل مجتمعاتها عيشة مذلولة، محرومة من اللقمة والنسمة، خوفاً من هذه الشعوب ان تسخط فتحرق اليابس والاخضر، خوفاً من التحرش بحضارتهم وافساد مباهج حداثتهم. وحين تتحقق ضربات الجزاء ويُرمى الاستبداد في القمامات وتعم الفوضى الخلاقة ( كما يسميها منظرو الامبريالية). تنطلق الشعوب من أقفاصها مثل طيور في سماء البرية، وَجلة وخائفة، لا تعرف ماذا تفعل، ولا أين تتجه وهي التي ضعف عندها جهاز المناعة وقد يفترس الناس بعضهم البعض، تُرى هل يُتاح للشعوب، بعد ضربات الجزاء، ان تقوى وتجدد اجهزتها المناعية وتشم نسمات الحرية، أم انها تنتظر عصا جديدة تلوح لها في الهواء!!





#مهدي_النجار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الاعجاز العلمي...من يضحك على من؟!
- قراءة جديدة في الامام علي
- التقديس في الذهنية الاسلامية
- الاسلام المتشدد وأوهام التفوق
- قراءة جديدة في الرسول الكريم
- علماء الجهالة وحديث الاإبل
- علماء الجهالة وحديث الذبابة
- مهزلة العقل في الاعجاز العلمي للقرآن
- هل يمكن التصالح مع اليهودي ؟!
- المسلمون وسؤال التنوير
- المسلمون وسؤال التخلف
- الاعجاز العلمي ورمٌ في عقل المسلمين
- هل الاسلام دين ام دولة
- الانفجار السكاني في العالم الاسلامي
- خيبة المسلمين في رحلة العلم والايمان
- صورة الرسول كما في القرآن
- المثقف والسياسي
- صناعة الوهم في الاعجاز العلمي
- لماذا الاساءةُ للإسلام
- عن ماذا سكت ابو هريرة!!


المزيد.....




- الكرملين: زيادة في الطلب على النفط الروسي في ظل حرب إيران
- الدوحة تدين استهداف إيران لمبانٍ في البحرين تضم عناصر من الق ...
- -نحن نقصف وأنتم تقررون-.. خطة ترامب لـ -تغيير الأنظمة-: هل ت ...
- الشرق الأوسط.. درة التاج في السياسة الاستراتيجية الأمريكية
- الحرب في أوكرانيا: ترامب يدعو زيلينسكي لإبرام اتفاق ويؤكد أن ...
- كيف تتعامل دول الخليج مع الضربات الإيرانية المتكررة.. هل تنج ...
- زيلينسكي: أوكرانيا ستساعد الولايات المتحدة -استجابة لطلبها- ...
- لماذا لا تحقق أمريكا وإسرائيل السيطرة المطلقة في أجواء إيران ...
- عشرات الضحايا في غارات على إيران وأهدف مدنية بمرمى النيران
- أكسيوس: نزوح جماعي لضباط الحرس الثوري الإيراني من لبنان


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي النجار - عصا البشير وضربات الجزاء