أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صفاء بطاينة - -النبوة- عند الفلاسفة المسلمين














المزيد.....

-النبوة- عند الفلاسفة المسلمين


صفاء بطاينة

الحوار المتمدن-العدد: 2584 - 2009 / 3 / 13 - 06:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




في كتابه النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية, أبرز الكاتب حين مروة نزعات الفلاسفة الإسلاميين نحو تفسير الظواهر تفسيرا ماديا. ومن تلك الظواهر النبوة. لقد خالف كثير من الفلاسفة المسمين مفهوم النبوة كما هو في الإيديولوجية الإسلامية الرسمية ومن هؤلاء:

الفارابي

يقسم الفارابي العلم بالأشياء إلى:

1 – علم يكون بالقوة الناطقة (القوة الفكرية التي بها تكون الفكرة والرؤية والتأمل والاستنباط). وهذه المعرفة هي معرفة الفيلسوف وهي أعلى مراتب المعرفة.

2- علم يكون بالمتخيلة التي هي مصدر الإلهام والوحي والنبوة. والمعرفة التي تكون بالمتخيلة هي أعلى من المعرفة الحسية واقل من المعرفة الفلسفية.

3- علم يكون بالإحساس.

وكل إنسان عنده جميع هذه القوى المعرفية ويتدرج الناس ومعارفهم حسب استخدامها.
ينفي الفارابي الوحي بمفهومة الديني اللاهوتي, فهو يرى أن منشأ الوحي هو مخيلة الإنسان - غير منفصلة عن الموجودات الحسية. والنبوة هي أكمل المراتب التي يبلغها الإنسان بقوته المتخيلة. وهذه المرتبة ليست وقفا على فرد أو فئة من الناس بل يستطيع أن يبلغها كل إنسان.
و بناء على ذلك فإن النبي يرى رؤيته النبوية بواسطة المخيلة. وهي عملية يمكن لأي إنسان أن يمارسها. وهذا موقف ينزل بالنبي إلى منازل البشر الآخرين دون امتياز خاص من حيث المعرفة.

كما يرى الفارابي أن المعرفة الحاصلة عن طريق القوة الناطقة, أي معرفة الفيلسوف, هي أعلى من معرفة المخيلة ومن المعرفة الحسية كليهما. أي ان الفارابي يضع الفيلسوف فوق النبي من حيث المعرفة. بل من حيث الكمال البشري أيضا. فالفارابي يرى ان كمال الإنسان وسعادته منوطان بالمعرفة التي تؤديها القوة الناطقة أي الفلسفة, لا في المعرفة التي تؤديها المتخيلة, أي معرفة النبي, أي الشريعة. ( إذن فهو يرى إخضاع الشريعة للفلسفة وليس العكس).

ابن سينا

لا يختلف ابن سينا عن الفارابي في هذه المسالة. فكلاهما يعتبران النبوة والوحي من أشكال المعرفة البشرية تصدر عن درجة رفيعة من درجات الإدراك البشري, وترتبط بالأساس المشترك للمعرفة عند كل إنسان.
وابن سينا كالفارابي يرجع بلوغ مرتبة النبوة إلى (المتخيلة) أي القوة الادراكية الباطنة الموجودة عند كل إنسان ولكن استخدامها وقوتها تختلف من شخص لآخر. وهذا يعني ان مفهوم النبوة في الفلسفة السينوية يختلف ايضا عن مفهومها الإسلامي العام.


أبو بكر الرازي:

كان لأبي بكر الرازي موقف سلبي من النبي والمعجزات. والرازي وضع فلسفته على أساس من تجاربه العلمية في الطب والكيمياء خصوصا, فاتجه اتجاها فلسفيا ماديا حتى وصفه معاصروه بالملحد.


السهروردي

تقوم المعرفة عند السهروردي على الإشراق الغيبي وليس على المعرفة الحسية أو العقلية. ولا مكان للنبوة في نظامه الاشراقي ولم يذكر أي وظيفة للنبي في سلسلة الوسائط الاشراقية بين الله والعالم.
يتساوى عند السهروردي مكان الأنبياء مع مكان الحكماء. فالأنبياء والحكماء عنده هم من وصل إلى أعلى مقامات ومراتب المعرفة. وقد ذكر السهروردي أن من القلة الواصلين إلى هذا المقام حكوا ذلك عن أنفسهم وهم: أفلاطون وهرمس وكبار الحكماء كأنباذوقليدس وفيثاغورس وصاحب هذه الشريعة (يعني النبي).
فصاحب الشريعة لا يزيد عن كونه واحدا ممن حكوا عن أنفسهم إنهم وصلوا إلى ذلك المقام ولا يتميز عنهم بشيء.

قتل السهروردي بعد أن حوكم كم قبل الفقهاء الذين وجهوا إليه تهمة القول في مؤلفاته بأن الله قادر على أن يخلق نبيا بعد محمد ولم ينكر السهروردي التهمة. وذلك يعني القول بانتهاء نبوة محمد.



#صفاء_بطاينة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فكرة الله في التاريخ الاسلامي كانعكاس للواقع الاجتماعي


المزيد.....




- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صفاء بطاينة - -النبوة- عند الفلاسفة المسلمين