أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهام فوزي - الأمن القومي العراقي














المزيد.....

الأمن القومي العراقي


سهام فوزي

الحوار المتمدن-العدد: 2560 - 2009 / 2 / 17 - 05:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد اكتسب تعريف الأمن القومي في تطوره معاني عديده حيث كان يرتبط في البداية بالقوة العسكرية ثم تطور بعد ذلك ليضاف إلي جوانب تعريفه أبعادا إقتصادية ،فأصبح الأمن مرتبطا بالتنمية ،كما ارتبط أيضا بتأمين وصول الموارد الحيوية إلي الدول ،ثم اكتسب تعريف المفهوم ابعادا أوسع بعد انتهاء الحرب الباردة حيث أصبح يعني الآمان من الخوف أيا كانت مصادر هذا الخوف سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية أم ثقافية .
والأمن القومي العراقي بهذا المعني يصبح هو الأمن من الخوف في المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية ،فسياسيا هناك خوف ينبع من خارج العراق وخوف داخلي ،خارجيا فهناك قوات احتلال متواجده علي أرض العراق كما ان هناك قوي اقليمية متعددة تمتلك من القوة الكثير الذي تستطيع معه أن تؤثر علي مجريات الأمور في العراق ،كما أن هناك المنظمات الإرهابية الخارجية التي استوطنت العراق واخذت تعمل علي اشاعة الفوضي والدمار في ارجائه وذلك خدمة لأطراف خارجية تأبي أن يصبح العراق قويا ،اماالخوف الداخلي فهو الخوف من التصارع الشديد بين القوي السياسية العراقية وداخل كل منها،فهناك النزاع بين القوي السياسية السنية وبين القوي السياسية الشيعية ،وهناك النزاع بين القوي السياسية العراقية الكردية والقوي السياسية العربية ،وفي داخل الكتلة السياسية الواحدة نجد صراعا اخر علي االفوز بتمثيل الطائفة والإثنية التي تمثلها تلك القوي ،فهناك صراع داخلي بين القوي السياسية السنية وصراع أشد منه داخل القوي الشيعية خاصة وأن بعض هذه القوي السنية والشيعية لها ارتباطات خارجية وتعمل لتحقيق مصالح بعض الدول المجاورة وليس لصالح العراق ولهذا فالخوف في الجانب السياسي عظيم .
وأما اقتصاديا فهناك العديد من مصادر الخوف التي تشكل تهديدات حقيقية للأمن القومي العراقي ولعل أهمها الخوف من نتائج الديون المترتبة علي العراق نتيجة لحروبه السابقة ، وعلي الرغم من أن العديد من الدول قد اسقطت ديونها علي العراق إلا أنه لا زال مدينا بمبالغ طائلة تثقل كاهله خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العراق كما أن الإقتصاد العراقي يعاني منذ سنوات الحصار الطويلة التي أضعفت هذا الإقتصاد ودمرت البني التحتية الأساسية في المواصلات والكهرباء وشبكات المياه مما يعيق اي استثمارت خارجية أو حتي داخليه لعدم توافر الخدمات الأساسية
وكذلك يعاني الإقتصاد العراقي من ارتفاع نسبة البطالة بين السكان واختفاء الطبقة المتوسطة مما يجعل من هؤلاء اللذين لا يجدون عملا هدفا سهلا يمكن للجماعات المتطرفة اجتذابه والتاثير عليه لكي ينضم لها من اجل توفير لقمة العيش
وفي الجانب الإجتماعي هناك المحاولات الآثمة لزرع الفتنة الطائفية والإثنية بين مكونات الشعب العراقي والتي غذتها للاسف قيادات طائفية لمصلحتها الخاصة ومصالح من يدفعون لها ، وللأسف قد أثمرت جهود تلك القيادات عن عنف طائفي حصد العديد من أبناء العراق ولكن يبقي الأمل معقودا علي الشعب العراقي حيث أن غالبية الشعب لم تتأثر بهذه المحاولات واستمر الود والإمتزاج بين جميع الطوائف
وثقافيا يصبح الأمر شديد الصعوبة عند الحديث عن تحديد هوية العراق الجديد حيث لا يوجد اتفاق بين المكونات العراقية حول هذه الهوية ،فهل هي هوية عربية أم كردية ، سنية أم شيعية وماذا عن باقي المكونات الأخري وكيف ستحافظ علي هويتها واعتقد أن التحدي الحقيقي هو في كيفية الوصول إلي هوية عراقية مائة في المائة هوية تنبع من أرض العراق وترابه تتسع لتشمل الجميع بلا استثناء وتكون مقبولة من الجميع .
ان تحقيق الأمن القومي العراقي وحمايته في ظل هذه المخاطر يصبح معضلة حقيقية لأي حكومة عراقية خاصة لو أضفنا للمخاطر السابقة مخاطر إنفصال الشمال العراقيومشكلة كركوك اتي تحتاج إلي حل سريع وحاسم لأن كركوك تمثل برميل البارود الذي قد ينفجر في أي لحظة ليمتد إلي العديد من أرجاء العراق الحبيب ولذلك فيجب أن يتناسي الجميع خلافاتهم في العراق وأن يعملوا علي أن تتقارب وجهات نظرهم وان تؤمن جميع القوي السياسية أن ما لا يدرك كله لا يترك كله وأن لا أحد لا يستطيع الفوز بكل شيئ ولذلك فليعمل الجميع للعراق ومن أجله وعلي من يعملون وفق أوامر تأتي من الخارج أن يستفيقوا لأنفسهم ويبدؤا في العمل من أجل العراق لأن العراق هو الباقي وهم راحلون



#سهام_فوزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهريار العصري
- عشق العراق
- ذنبي اني امراه
- المجلس الأعلي الإسلامي ومرحلة ما بعد الإنتخابات هل سيبقي شعا ...
- أبي كل عام وانت في قلبي
- الهيدروبوليتكس
- رسالة من العراق
- معتقل غوانتانامو
- إنتخبوا العراق
- قراءة لإنتخابات مجالس المحافظات 2009
- إنتخابات مجالس المحافظات، هل هي إنتخابات الوحدة أم الفيدرالي ...


المزيد.....




- النيابة العامة المصرية تكشف تفاصيل التحقيق مع صبري نخنوخ
- رويترز: واشنطن تعتزم استخدام أصول إيرانية لتعويض حلفائها في ...
- الجيش الأميركي يسقط مسيّرتين إيرانيتين هددتا الملاحة في هرمز ...
- تمرد جمهوري متزايد على ترمب.. هل الدافع الضمير أم الحسابات ا ...
- نقص الوقود يقطع الكهرباء عن جنوب غرب ليبيا وأعطال تفاقم أزمة ...
- إندبندنت: أغلبية الناخبين البريطانيين يريدون التراجع عن بريك ...
- مصدر: أمريكا تعتزم السماح باستخدام الأصول الإيرانية في إعادة ...
- طهران تتسلم رسالة باكستانية لتحريك المفاوضات مع واشنطن
- ألغام سياسية بالنسبة لترمب.. إيران تريد وصولا سريعا إلى أموا ...
- ما فعلته إيران بكارتر قد يذوقه ترمب قريبا


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهام فوزي - الأمن القومي العراقي