أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مأمون شحادة - غزة و دجلة و هيروشيما ثلاثة اطفال على طريق الشهادة














المزيد.....

غزة و دجلة و هيروشيما ثلاثة اطفال على طريق الشهادة


مأمون شحادة

الحوار المتمدن-العدد: 2556 - 2009 / 2 / 13 - 05:20
المحور: الادب والفن
    



جلس الاطفال البالغ عددهم ثلاثة وعشرون طفلا ملتفين حول جدتهم العربية لتحدثهم قصصا طفولية بطولية , فاخذت الجدة تحدثهم قصة طفلتين جميلتين وهي غير متناسية صديقتهم الطفلة هيروشيما , بدأت الجدة بالقصة قائلة :
ما بين الطفلة غزة والطفلة دجلة لا توجد مسافة تفصلهما عن الطفلة هيروشيما ولا حتى اختلاف في المعنى فالقاتل واحد ولغة القتل واحدة , فالطفلة غزة ودجلة والتي تتكلما العربية برفقة صديقتهما الطفلة هيروشيما والتي تتكلم اليابانية , فان الذي يجمعهما في الصداقة ان القاتل واحد .
ان الطفلة غزة والتي استيقظت باكرا من نومها على صوت البكاء وزخات الرصاص لهي نفس الطفلة هيروشيما , ولكن الفارق بينهما ان غزة استيقظت من نومها صباح عيد الاضحى على اعدام صديقتها دجلة والتي لم تنسى هذا اليوم اطلاقا حتى اصرت على الاستشهاد في صبيحة عيد رأس السنة الهجرية , ففي حيرة وتعجب نظرت هيروشيما وتعجبت في استشهاد الصديقة دجلة والصديقة غزة في يوم اسلامي مقدس ( الاضحى و راس السنة الهجرية ) . جلست هيروشيما على قبر صديقتيها غزة و دجلة باكية حتى الممات لكن دموعها انسالت على احدى زهور القبر المزين بالزهور فشربت تلك الزهرة حتى ارتوت لترسم جيل ضحى وما زال يضحي .
ان دجلة كانت تعرف مصيرها جيدا ولكن مقولتها كانت معلقة في رقبتها في سلسلة ذهبية محفور عليها صورة غزة ومذيلة بمقولة جيفارا " ان لم تحترق انت ولم احترق انا فمن سيضئ لنا الطريق " .
اطفالي الثلاثة والعشرون : اليوم لن تفتحوا باب العزاء لصديقتكم غزة لانها في زيارة عند صديقتيها دجلة و هيروشيما وستعود يوما كما كانت طفلة , ان هيروشيما و التي استشهدت باكية على صديقتيها ليلة راس السنة الميلادية انها لنفس الليلة من رأس السنة الهجرية والتي تجسدت في عيد الاضحى لتمثل قصة اطفال مظلومين قتلوا على يد الظالم .
اطفالي الثلاثة والعشرون ان قصة هيروشيما و غزة انما تمثل قصة اطفال عشقوا بعضهم وماتوا سويا وهو يحتضنوا سلسلة الذهب الملفوفة على رقبة صديقتهم دجلة في يوم مقدس . اطفالي لا تخافوا من الايام المقدسة لانها اصبحت تذكركم بالطفلة هيروشيما .
لا تحزنوا يا اطفالي على الطفلتين غزة و دجلة فانتم اصدقاء الطفلة هيروشيما والتي احرقت على قربان الحرية والبطولة لتضيئ لنا الطريق .



#مأمون_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطفولة والحرمان
- نابليون و الرئيس اوباما
- دور بريطانيا في تثبيت الكيان الصهيوني في فلسطين
- الظروف السياسية والتاريخية التي واكبت حرب 1956
- الانقسام سيفجر انتفاضة ثالثة
- البطركية والمجتمع العربي
- عقيدة الحرب الاسرائيلية


المزيد.....




- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...
- إبستين وراسبوتين: حين يحكم الظل يسقط العرش
- كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟
- من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع ب ...
- فيلم -المأوى-.. حماية المستقبل هي الشرط الوحيد للنجاة
- نهائي سوبر بول: مغني الراب البورتوريكي باد باني يوجه رسالة و ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مأمون شحادة - غزة و دجلة و هيروشيما ثلاثة اطفال على طريق الشهادة