أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء الاسدي - سيدي الباشا .. عبد الخالق المختار














المزيد.....

سيدي الباشا .. عبد الخالق المختار


ضياء الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 2554 - 2009 / 2 / 11 - 08:00
المحور: الادب والفن
    


إستطاع هزيع الوجع المرعب أن يتغلب هذه المرة على دقات قلب الفنان العملاق عبد الخالق المختار ليسكته وسط دهشة وذهول محبيه في ارجاء الوسط الفني والثقافي فضلا عن جمهوره العريض على خارطة الحب الكبير داخل العراق وخارجه.
نعم لقد خطف الموت راهب الفن العراقي الذي منح الدراما العراقية رونقا ورفعة إحتشد لرصانتها الجمهور الكبير بعدما عصف الإسفاف والإبتذال على أيكتها المورقة وأحط من شأنها أيما إنحطاط ، حيث إختط فناننا الراحل نسقا هائلا من حلاوة الأداء وقدرة رائعة على تقمص الدور وحرفية الأداء.
لم يشأ الباشا الآ وأن يغادر عليائه من سفح القمة التي تسلقها بصبر وروية وعناء ، وجال بأدوار درامية مهمة لايمكن ان يتخطاها التاريخ الفني في العراق على أمد قريب ، سخر كل مايمتلك من موهبة الأداء العالي والثقافة الراسخة ليصبها بجداول شخوصه المركبة ويهبنا كنه القناعة ، وترف المشاهدة المسبوغة بالمتعة والرونق .
ضمر المختار حراب ألمه المستديم بعيدا عن محبيه ، حتى صاغ من براثن الوجع أسطورة فنية ناصعة كللت الدراما العراقية رقيا بين مصاف الدراما العربية المنطلقة بكل قوة وتنافس نحو مضامير سوح الفن.
لملم المختار تأوهاته القاتلة ، وصراعاتة المحتدمة مع السقم ، كي ينسج حزمة ضوء براق ، وسط عتمة ألقت بضلالها على ساحة الفن العراقي ، المشهود له بالتسيد والامتلاء.
غادرنا المختار وهو مخير أن يمضي وحيدا بين وحشة الغربة المميتة.. أوتهجي مرارة المرض بين ظهراني الحياة البعيدة عن حبيبته بغداد... لكنه غاب ولم يحظ بنعمة الإختيار ... أجبره وشيج الشوق أن يصبو الى بغداد بجسد واهن ، وقلب أثقله جرح المسافات ولوعة الإحتمال ، جاهد بعناد وكبر كي لاتنطفئ روحه الآ بين همهمات اهله وأصدقائه الخلص ، تحت يافطة الوطن المسكون بالذاكرة المتهرئة وشلالات الحب .
صدقا أيها المختار النبيل ، المجبر على حتمية العطاء الجزيل لفنك المشرأب نحو الصدق والجمال، سنفتقد وسامة روحك وسعة طيبتك التي عبرت حدود السماء ، وسنبقى ننتظرك كل خميس بقلوب عطشى للقائك في باحة قاعة حوار التشكيلية ، حيث تتجاذب معنا تحت هجير الظهيرة أطراف الحياة .



#ضياء_الاسدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيروز.. صوت عابق برائحة الآس والليمون
- أنتونان آرتو:الرجل الذي تحول الى مسرح!


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء الاسدي - سيدي الباشا .. عبد الخالق المختار