أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفاء الغزي - رحلة البحث عن طفل














المزيد.....

رحلة البحث عن طفل


صفاء الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 2537 - 2009 / 1 / 25 - 06:18
المحور: الادب والفن
    


وقفت منحنيا من طول الانتظار قرب سور دار مختار محلتنا القديمة كانت تخرج من أعلى السور شجرة زيتون هرمة وكنت أحاول أن اخبي رأسي المثقل بالأفكار المتلاطمة في بعض الظل الذي كان متلاشيا لعدم بقاء أوراق الشجرة في أغصانها فقد نال منها الكبر والاصفرار أخذت أتلاعب بذاكرتي وأنا انظر إلى أحياء القرية كنت أحاول أن اجمع اكبر قدر ممكن من الذكريات التي محتها سنوات البعد ومحاولات الاختلاط مع قوم تختلف ذاكراتهم فهي تارة تكون حلقة لنقاش لم وجه النادل يحمل بعض الاسمرار ؟ أخمن إن لديه عرق هندي وتارة أخرى تكون عن عيني ماريا صاحبة المتجر وكيف أصبحت بهذه الضخامة فأكتافها تغطي ما عرض خلفا من نبيذ . ونأخذ في استغرابنا الهش هذا أعوام وأعوام جعلتنا نفقد ذكريات دكان القرية الذي كنا نلعب في الباحة المواجهة له والذي كنا حين نتعب نجتمع عنده لشراء الحلوى والمزامير التي كانت تزعج أمي أو فرحتنا بقدوم طفلة لجارتنا التي كانت تتمنى أنثى بعد ستة من الصبية أو لزوجة الطين والقش على يداي وأنا ارمي به هنا وهناك بينما كان والدي يصلح غرفتنا الطينية بعد يوم ممطر . وعلى رقع إغلاق جفوني حيث كان يزعجها هذيان حرارة الجو المتصاعد من سقف أنفي سمعت همهمة المختار بقربي وقد سبقه لي دخان سيجاره الثقيل وأعتقد أنه احد الذين كانوا من أصدقاء جدي وأخرهم لم يتعرف علي حيث أني تسلقت كثيرا من سلالم عمري وفقدت كثيرا من ملامح طفولتي وأخذت أحدثه عن أبي إلا أنة يقرب لي أذنه عندها أدركت أن سمعه هزل وبقيت أحدثه بصوت عال لم اعتد أن أتكلم به في مهجري وكان صوتي غريبا عني وكأني اسمع غيري بالكاد عرفني وبعد برهة شدني منظر الدمعة التي جزئت أهدابه ونظرته المرتجفة. شكرا مختار قريتنا ما كنت احتاجه وجدته.




#صفاء_الغزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قررت أن أبيع
- عيدنا الأخير
- في باحة الأكاليل قرب قبري
- ما تراه عيناي فقط
- سأجرب أن أموت
- الانتقال لدرك اسفل
- اناملي السومرية
- قصة قصيرة تحت عنوان ( قصة قصيرة )


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفاء الغزي - رحلة البحث عن طفل