أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الهام زكي خابط - فصه فصيره سيدة المقهى














المزيد.....

فصه فصيره سيدة المقهى


الهام زكي خابط

الحوار المتمدن-العدد: 2533 - 2009 / 1 / 21 - 02:38
المحور: الادب والفن
    



في زاوية من المقهى جلس يحتسي قهوته وعيناه شاخصتان على صاحبة المقهى .
انه من الزبائن الدائمين لتلك المقهى ، قد أعتاد أرتيادها منذ ان وطأة قدماه تلك البلاد
الكائنة غرب القارة الاوروبية .
قام من طاولته ، فاردا ً قامته بأستعلاء وثقة عالية في النفس متجها نحو صاحبة المقهى.
وقف أمامها مبتسما مناديا باسمها.
ــ منى ، هل لي بالتحدث اليك
ــ بكل سرور
ــ هل تعلمين سبب وجودي هنا ؟
ــ أجابت بصوتها الدافئ والابتسامة لاتفارق شفتيها .
ــ نعم ـ ـ فالقهوة عندنا ذات نكهة خاصة واسعارنا مناسبة جدا أضافة الى اننا من بلد واحد.
ــ صحيح ، ان كل ما تفضلتي به صحيح لكن هناك ما هو أهم .
ــ وما هو ؟
ــ سكت قليلا ثم واصل حديثه قائلا :
ــ انا منذ ان دخلت الى المقهى ورأيتك وانا لم أكف عن التفكير فيك ، انا بصراحة يا منى معجب بك جدا .
ــ وماذا بعد ؟ أجابته بتهكم وأشغلت نفسها بترتب الحلويات وقطع الكاتو الموجودة في الفاترينا .
ــ أتمنى ان نكون أصدقاء .
ــ كيف ؟
ــ ان نلتقي بعيدا عن مجال عملك حيث الهدوء والسكينة .
ــ لكني لا أرغب في ذلك ولا أرغب في تكوين أي علاقة خاصة .
أجابها مندهشا
ــ ماذا تقولين ؟ تعيشين وحدك وترفضين أي علاقة وانا الذي حسبتك مثقفة ومتحررة وتقيمين
منذ سنوات في أوروبا ، غريب ما اسمعه منك .
أجابتة ساخرة من كلامه ومن ثورته السخيفة .
ــ ترى هل تريد مني أن أوافقك على ما تريد لمجرد كوني مقيمة في اوروبا ؟ وهل تريد مني أن
أتخلى عن مبادئي وقيمي التي تربيت وترعرعت عليها لاني أقيم في أوروبا ؟
أرجوك أتركني حالا ولا أريد منك ألمزيد.
ترك المقهى وخرج غاضبا ً .
تنفست الصعداء بعد خروجه وعادت ترسم البسمة على شفتيها لتلبية طلبات الزبائن .

وبعد مرور عدة ايام جاء كعادته مرتديا البدلة السوداء وحاملا شنطة السمسونايت .
أدى التحية فردت عليه بكل برود لكنه تأسف لها ثم تناول قهوته وجلس في مكانه المعتاد.
شرب قهوته على عجل هذه المرة وتقدم نحوها .
ــ هل تسمحين لي بسؤال طالما حيرني وشغل فكري
ــ تفضل
ــ كيف تستطيعين العيش بمفردك ، أقصد من دون رجل ؟
أجابته بامتعاض
ــ هذا شأني وليس شأنك .
ــ لكنك جميلة وجذابة وفي أوروبا ، أكاد ان لاأصدق .
ــ أوروبا . . أوروبا
عجيب أمركم أيها الرجال ، ماذا تعني لكم أوروبا ؟ هل تعني الفساد والانحطاد ؟
وهل تعني الانسلاخ عن العادات والتقاليد ؟
ماهذا الكلام الذي أسمعه منك ؟ أرجو أن تكف عن هذا الموضوع لاني لااحب الخوض
فيه ثانية .
ــ لا . . لا ارجوك لاتنفعلي فانا ما قصدت ان أغضبك ، فانا أحبك وأتمنى أن تكون هناك
علاقة ودية فيما بيننا .
أجابته بعد أن تملكها الغضب .
ــ أسمع ياهذا على ما أعتقد انك رجل متزوج ولك ابناء ، قاطعها على الفور وقال :
ــ لكن زوجتي ليست معي الان وقد يتأخر مجيئها الى هنا الى أكثر من سنة .
هنا بدأ قلبها يغلي من الغيض، فاجابته بتوتر :
ــ تريدني اذن ان اكون لعبة في يديك تتسلى بها لحين قدوم زوجتك ، لقد أنتهى الحديث
أرجو أن تترك المقهى فورا ولاتأتي ثانية ، واستدارت الى الناحية الاخرى فتناول حقيبته
وخرج من دون عودة .


تمـــــــــــــــــــــــــــــــــت
الهام زكي خابط



#الهام_زكي_خابط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- مسلسل -من الصعب أن تكون إلهاً- المقتبس عن رواية الأخوين سترو ...
- -الولاء والخيانة-.. إطلاق الإعلان التشويقي لفيلم تاريخي عن ا ...
- -برامج القراءة الأدبية- يعود بموسم جديد لتطوير مهارات القراء ...
- من هو الشخص الذي مُنح وسام -يهوذا- الخائن في روسيا؟
- أمريكا تسلم مصر 48 قطعة أثرية مهربة تعود لـ3 عصور مختلفة
- فرقة موسيقى الميتال -ديمون هانتر- ترفع دعوى قضائية ضد نتفليك ...
- في -عش العُقاب-.. رحلة إلى قلعة أَلَموت معقل -الحشاشين- الحص ...
- بعد 15 عاما من الغياب.. -عودة الأصالة- من قلب دمشق
- ريدلي سكوت يبحث عن الأمل بعد نهاية العالم في فيلم -نجوم الكل ...
- من الموسيقى إلى الذكاء الاصطناعي.. ماذا تخبئ -إيربودز- مع -آ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الهام زكي خابط - فصه فصيره سيدة المقهى