أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رضا السمين - هُناك حَيث لا هِي ولا أحدْ














المزيد.....

هُناك حَيث لا هِي ولا أحدْ


رضا السمين

الحوار المتمدن-العدد: 2523 - 2009 / 1 / 11 - 05:15
المحور: الادب والفن
    



هناك باب في سور القيروان لا يمكن للجنّ أن تدخل منه.
كل ليلة يحلم الرّجل بأنّه ولد ليشعر، ليحسّ، وعندما يُتمّ نسخ الحُلم يصرخ. أمُّ طلق تصلح كوفيّتها وتأخذ بيد زهرة الوالهة.
منذ خمسة آلاف عام انحنت امرأة على ركبتيها أمام رجل واقف.
سمعتُ أنه يكفي أن تضحك من أرنب وحشي حتى تهتزّ العمارة ويسقط البناء.
كان الرجل يصلح أحوال البغايا في رأسه، فانهال عليه نفر في وجوههم الخبث وأخذوا ساعة من الوقت لا تزيد.
سافر الحمار إلى مرقد الحداثة فلم يبق هنا إلاّ أسنان الجياع وذهب العواهر.
انبطح الرّماد على طاولة (السّْبَا) والمدلّكة تختلس النقود قرب جثمانه عارية.
سبعة أخبار روتها لي زوجة الرجل الثالث على عجل، وباتت من ليلتها في القبر.
مشهد الجراد المنتشر.
إذا أفل الليل لم يبق من النهار إلاّ الخدمة وضوء العَسَس.
أضاعوا الإحساس بالآخرين، خسروا التاريخ، انهزم الحيادُ، ضاعت المودّة وغاب حُسن التربية، تحامقت العقول، اشتراكية الحزن والفقر وديمقراطية السجون، قدرة العدوّ على الطيران والقصف بالقنابل والحكايات، بخس الحبّ في المزاد والتلفاز، تأميم الكباريه واغتصاب الدّيار، أغرقوا الفرد والجمع في الفرجة، خنقوا الإنسان بشدّة الحاجة، أهملوا القراءة والتفكّر.
هذا ممّا جرت به أيامهم. وأنا، وأنا؟ وأنت؟
إذا لم تنتقم ممّن أهانك تبق طول العمر ملوّثا محطّما، تصفّر بداخلك الرّيح.



#رضا_السمين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظهر الفساد في البرّ والبحر...
- مهندس القيروان
- ونَعَبَ الخبراء...
- عيون لا تنام
- الظلال أهمّ من كائناتها في الصحراء


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رضا السمين - هُناك حَيث لا هِي ولا أحدْ