أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رضا السمين - عيون لا تنام














المزيد.....

عيون لا تنام


رضا السمين

الحوار المتمدن-العدد: 2260 - 2008 / 4 / 23 - 06:08
المحور: الادب والفن
    



أكثر ما يرعب خالد هو أن يُكشَف أمره وهو مطلقا لم يفعل شيئا. انساب إليه ذاك الخوف كما المرض الخطير. في البداية، أيّ بداية؟ ربّما حين ارتاب في نظرة جاره الطويلة والتي لم يجد لها معنى، أو لعلّها معاكسة ذلك المتشرّد والذي كلما لاقاه هو بالذات سبّ وشتم أشياء "لا يجب التعرّض إليها"، أم أنّ الخوف لازمه منذ اعتاد مشاهدة الأخبار؟ أو ربّما حين جاءته تلك الدّعوة لحفلة في فندق البركاتي دون أن يتعرّف على مصدرها، أم لعلّه ذلك الرّجل الغريب والذي يصعد دائما في الحافلة معه، دائما؟ هو لا يذكر ولكن مرّات كثيرة. المهمّ أحسّ أنّ عليه أن يعيد ترتيب وضعه، أعاد النظر في أشيائه وأوراقه علّه يجد شيئا يمكن أن يورّطه، فلم يجد.
انتبه بجدّية كبيرة إلى الحديث مع الناس، أيّا كانوا، وصار يخاطبهم عكس آرائه أو ما بقي منها بعد الانفلات... بل غدا يقصّ عليهم أتفه الأشياء التي لا شُبهة فيها. وحين يكلّمه أحدهم، كما يفعل كلّ زوّار المنتديات، بكلام يتخلّله الحديث في الشأن العام، على سبيل الحكي أو السؤال، فإنّه يراوغ ويظهر تأفّفه ويبدّل آليّا الموضوع. وينصرف.
قرّر أن لا يخطّ تفكيره كما يأتيه بل أن يكتب نصف المواقف واعتماد خطّ جدّ سيّء.. وزاد في تحويل نصف الأفكار إلى رموز، غير مشفّرة حتى لا تُفكّك، بل أن لا يوجد بها أيّ قاعدة للكتابة. لمّا أعاد القراءة لم يفهم ما كَتَبَ. وما استطاع إعادة الكلمات إلى أصلها.
ثمّ بدأ في التمرّن على مسح أفكاره، حتى عندما يُواجَه أو يُحقَّق معه يمسحها من دخيلته فلا تُرى...
كان ذلك صعبا، ومع الأيام صارت الأشياء تتداخل في مخّه وتضاف إليها خيالات ومرعبات وأشباح.
لم يعد يحكي، صارت أشباه الخيالات تخترق رأسه ولا رسم لها.
هو لم يفعل شيئا ولا علاقة له بمن يفعلون... لكنّه يخاف أن يُكشف أمره.



#رضا_السمين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الظلال أهمّ من كائناتها في الصحراء


المزيد.....




- سويلم يشارك في الجلسة الفنية “الحوار التفاعلي الثالث ” الميا ...
- التعليم العالي: كلية التجارة بجامعة المنوفية تحصل على الاعتم ...
- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رضا السمين - عيون لا تنام