أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سمير - قصة ٌ من عالم ِ اللاوعي














المزيد.....

قصة ٌ من عالم ِ اللاوعي


محمد سمير

الحوار المتمدن-العدد: 2515 - 2009 / 1 / 3 - 04:43
المحور: الادب والفن
    



في البدءِ كان لقاؤنا
قبل الخريفِ بصفحتين
وعلى شفير ِ الموتِ كنتِ ترددين
ترنيمة النفس الأخير
قلتُ:اتبعيني
قلتِ:لا...
إني أعيشُ بحزنيَ الأبديِّ يا هذا
فلا تنكأْ عليَّ جروحَ عمري
قلتُ: اتبعيني ...قبل أن تدمى حروفكِ
أو يخيم َ ليلُكِ الأبديُّ يا متوحشة
أنا نصفُكِ المفقودُ من قبلِ الولادةِ...
حين كنتِ ببرزخ ِ اللاوعي ِ ... روحاً تائهاً
بل زهرة ً مزروعة ً في تربةٍ متعفنه
تُروى تِباعاً من مياهٍ آسنه
هيا اتبعيني كي نهاجرَ
نحو ذاكَ العالم ِ الموجودِ ما بعد السماء
ليعودَ آدمُ ...حاملاً حواءَ بين يديهِ
يغمرها بموج ٍ سرمدي ٍّ
يُشعلُ الثلجَ المكدسَ بين أضلعها
يمارسُ عادةَ الإغواءِ
في شكل ٍ فريد
وقبلت ِ عرضي رغم َ أنفك ِ
بَيْد َ أنّ الشكَّ في عينيك ِ
أفقدني الدليل
هانحنُ نُقلع ُ
نتركُ الأرضَ الكئيبة َ للأبد

حوارية ٌ أثناءَ الرحلة

قالت : عقرت َ مخاوفي ووساوسي
فأنا مجرّدُ دمية ٍ تلهو بها كالطفل ِ
ثم تصير أشلاءاً تُداسُ على الرصيف
قلتُ : انتهى عصرُ الحريم ِ
فقد غدونا توأمين
متشابكيْن
وأنا وأنت ِ سبيكة ٌ من عنصريْن
قالت : أعِدْ لي نشوتي
ورُعاشَ جسمي
حينما تجتاحُهُ أنفاسُكَ الحرّى
وتعبثُ فيه كفُّكَ
حيثُ أهذي : هيتَ لك
قلتُ : احضنيني
إنني الطفل ُ المدلّل ُ يا مليكة ُ
وانزعي عني غشاوة َ جُبني َ المعهود ِ
بل خوفي عليك ِ
وغيرتي مني عليك ِ...
ألم أقُل لك ِ أنني كنت ُ المتيّم َ فيك ِ
لكن من بعيد
نامي على صدري..لنحلُم َ من جديد
فالنومُ مرساة ٌ لكل الحالمين

الهبوط

هيا اهبطي
فلقد وصلنا الكوكبَ الدُّريَّ
لا تترددي
فهناك َ ..عند الشطِّ ... قصر ُ الأرجوان
فيه التقت أرواحنا
وتآلفت
وتعانقت
من قبل ِ أن نأتي إلى الدنيا بآلاف السنين
سنقيمُ حفلاً ساهراً حتى الصباح
ما عاد في قاموسنا ما قد تبعثرُهُ الرياح
فالليلُ ولّى شطرُهُ ..والفجرُ لاح
.......................................
بوحي ولا تترددي
فالبوحُ أصبح ضمن دائرة المباح
ودعي الجليدَ يذوبُ عن ما في أناكِ
وأظهِري ما كان يرزحُ تحت أكداس ِ الجليد
فاليوم َ عيد
وأنا سعيد
..............
قلت ِ : انتظر
أرجوكَ لا تحملْ عليَّ بسيفِكَ البتار ِ هذا
إنهُ يجتاحني خوفٌ شديد
أنعِمْ عليَّ بهدنة ٍ من لحظتين ِ
فجسمي َ الشفّافُ لا يقوى على هذا التوحُّد ِ
والرّعاش ُ يهُزُّ أركاني
يبعثرُني
يهُدُّ مناعتي
وأنا أتوقُ إلى الخلود
في ذاتِك َ الملأى بكلِّ هزائمي
أوَلستَ تدري أنني
أزهو بكلِّ هزائمي ؟
وأحسُّ أنك َ كلما استعمرت َ روحي
ذقت ُ طعم َ الإنتصار ؟
...........................
...........................
وصحوْت ُ من حلمي اللذيذ ِ
صرخت ُ : من بالباب ِ؟
قال بأنه ُ ساعي البريد
THE END



#محمد_سمير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في غزة َ كان الطوفان
- نبكي
- المهد الحزين
- أجيبيني
- تأملات على الهامش
- من سافو إلى إبتهال بليبل...أوجه الشبه وأوجه الإختلاف


المزيد.....




- احتجاجات في مدن مغربية رفضاً لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي م ...
- من وراء الشاشات إلى المتاحف.. كيف تخطط عصابات الجريمة لسرقة ...
- موسيقي روسي: زوار روسيا يكتشفون حقيقة مختلفة بعيدا عن الصور ...
- -رسائل ممنوعة-.. رواية سعيد أبو غزة عن الحب في وجه الموت وال ...
- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- كيف حوّلت فنانة سورية عمارة دمشق القديمة إلى أزياء رقمية؟
- خبيرة روسية تسلط الضوء على جهود صون التراث الثقافي غير الماد ...
- استمرار ترميم أكثر من 500 موقع تراثي في موسكو ضمن أكبر برنام ...
- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...
- -صفوف الغيتو-.. دورات اللغة تتحول إلى فخ لرسوب أبناء المهاجر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سمير - قصة ٌ من عالم ِ اللاوعي