أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد نكربونتي - تطهّروا بعفّة أبي تراب














المزيد.....

تطهّروا بعفّة أبي تراب


حميد نكربونتي

الحوار المتمدن-العدد: 2511 - 2008 / 12 / 30 - 07:25
المحور: الادب والفن
    


يخاطبوك كأنّهم يعرفوك
خيّل لهم مايسطرون
ومايكتبون
يتخاصمون ويتهاترون
من أجلك
وأنت تنزف دما طهورا
كي يوقفوه
عليهم أن يتفقوا أولا
لا أن يقفوا متفرجين
يشاهدوا جرحك يتّسع
ويكبر.....
وهم عنك
منشغلون
يتفلسفون، ويتآمرون
من جهلهم
فهم لايعوا أنهم
بجهلهم هذا
يجرحوك
جروحا جديدة
ويثخنوها
بقتلهم بعضهم
بلعن بعضهم
فأين هو حبّهم لك كما
يدّعون!

هل أدركوا لم كثرت الجراح
هل أدركوا لما كثر النواح
أويدركوا أنّهم بلا سقف
ولا أرض ولا حضن
بلا عطف وبلا حصن
فبدونك هم ضائعون
بلا وجهة اليها يذهبون
مشرّدون
كقطيع أغنام
تترصّده الذئاب
ليمعنوا فيه قتلا وتشريدا
وأي قتل!
قتل به يتلذذون
ودماءا يلعقون
وأطفال النعاج لاتدري
الى أين المفرّ
أعند النّهر أم عند ألشّجر
تائهة ضائعة
خائفة..........من هول ماحدث
ومن هول ماسيحدث
أحلام الصّغار أصبحت
أوهاما
ولن يسعفها أوباما
فلم يعد
الراعي راعيا
ولاالحامي حاميا
بل بقي غيرهم كما هم
بقي الفقير فقيرا
والمريض مريضا
وجديدها صار
الحقير أميرا

ولازالوا يتشدّقون بحبّك
وهم والله........
من مزّقوك أشلاءا
وتبايعوا أبناءك
أمواتا وأحياءا
بغضا وحقدا ورياءا
وتاجروا بأرضك
بطيورك
ومياهك
حتى الشّعر لم يسلم
سلبت كلماته
سرق الحبّ من العشّاق
وحرمّوه
بل أبادوه
أهترىء الودّ
بسموم الفساد
وتحلل الوئام
بعفونة الأسياد
لماذا..........!أوتسألني
لأنهم يعرفون هذا
ولاغير هذا
لايعرفون الحمائم والعصافير
لايعرفون الهديل
وطقطقة المناقير
على ابواب القلوب
عند بزوغ الشمس
ليوم جديد

وتباكوا على الثريد
ويسألون..........
هل من مزيد
ياأولاد..........!
هل أبقيتم من مزيد
فقد التهمتم الثرى
ولعقتم مافي الصحراء وما
في الذّرى
كيف لي بعليّ
من يأتني به ليتفرج
ويرى
ما آل اليه أمر
كان له قد انبرى
أوترضى ياعليّ
لازالت قصعتك في بيت الكوفة تأنّ
جوعا وتعففا
لازال دارك يفوح بعطر الطهّر
هناك في الكوفة
بئرك لازالت تنضح ماءا طيبا
عبقا برائحة عقلك الزكية
كيف لي بعفّتك تطهّر هؤلاء
كيف لي بمجدك ليغتسلوا به
كيف لي بمروءتك ليشربوها
أعذرني وسامحني
خاطبتك علّك تصفعهم
فيستفيقوا من دلجة بحر نهمهم ألأسود
فيغتسلوا.......وليصلّوا صلاة الغائب
على أرواحهم
علّها تستريح
ونستريح



#حميد_نكربونتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أستفيقوا ياناس........!
- مامعنى ان تقوم بهذا الفعل .....؟
- متى تنضج تفاحة العمل السياسي في العراق!
- العراق من تفكروا به عند ألانتخاب !
- الى متى يبقى البعير على التلّ؟


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد نكربونتي - تطهّروا بعفّة أبي تراب